ads
ads

هالة السعيد: التعليم المستمر والانضباط والعمل الجماعي ركائز المسيرة المهنية الناجحة

هالة السعيد
هالة السعيد
كتب : أهل مصر

أكدت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الأسبق، على أهمية الاستثمار المستمر في التعليم والتدريب وبناء القدرات، مشددةً على أن التفوق الدراسي، والانضباط، وتنظيم الوقت، وترتيب الأولويات، تمثل الأساس لبناء مسيرة مهنية ناجحة، إلى جانب الإصرار على التميز والعمل الجماعي والثقة بالنفس.

جاء ذلك خلال مشاركتها في حفل إطلاق برنامج "إعداد الشخصية المهنية المتكاملة"، أول البرامج التدريبية ضمن مبادرة "مسارك لبكرة"، التي ينفذها منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمعهد القومي للتخطيط، بحضور المهندسة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية المجتمعية الرقمية في مصر، والمدير الإقليمي لمشروع التحول الرقمي من أجل التنمية المستدامة، إلى جانب كبار مسؤولي الوزارة، ورؤساء جامعات، ونخبة من الخبراء والمدربين، والطلاب المشاركين بالبرنامج.

واستهلت السعيد كلمتها بتوجيه الشكر إلى الأستاذة دينا عبد الفتاح، المؤسس مؤسس ورئيس منتدى Top 50 Women Forum، مشيدةً بالأفكار والمبادرات الشبابية التي يطلقها منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا، مؤكدةً أن اللقاءات مع الشباب تمنحها طاقة إيجابية وتفاؤلًا بالمستقبل.

وأشادت بمعهد التخطيط القومي، مؤكدةً أنه أول وأقدم معهد للتخطيط في المنطقة العربية، وأنه لعب دورًا محوريًا في مسيرة التخطيط والتنمية في مصر، معربة عن اعتزازها برئاسة مجلس إدارته سابقًا، كما وجهت الشكر للدكتور أشرف العربي، رئيس مجلس إدارة المعهد، على استضافة البرنامج.

وأعربت عن سعادتها بمشاركة الشباب في البرنامج خلال الإجازة الصيفية، معتبرةً أن تخصيص الوقت للتعلم والتدريب بدلاً من قضاء العطلة يمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، داعية إلى جعل التعلم المستمر والتطوير الذاتي هدفًا دائمًا.

واستعرضت السعيد محطات مسيرتها المهنية، موضحةً أنها بدأت بالتفوق الدراسي والالتزام منذ سنوات الدراسة، ثم التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قبل انتقالها للعمل في المعهد المصرفي المصري، حيث شاركت على مدار ثماني سنوات في تطويره وإطلاق برامج تدريبية للعاملين بالقطاعين المصرفي والاستثماري.

وأضافت أنها فازت لاحقًا بانتخابات عمادة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ثم شاركت في تأسيس صندوق مصر السيادي، قبل توليها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ثم منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية.

وأكدت أن منصات وبرامج التدريب الرقمية أتاحت فرصًا أوسع للتعلم في الأوقات والأساليب المناسبة لكل متدرب، مشيرةً إلى أن العديد من الوزارات، ومن بينها وزارة الاتصالات، تطرح برامج تدريبية عبر مواقعها الإلكترونية تسهم في التعرف على قدرات الشباب وإتاحة فرص أفضل للالتحاق بسوق العمل.

وشددت على ضرورة أن يسعى كل شاب إلى ترك بصمة في مكان عمله، مؤكدةً أن النجاح يتحقق بالاجتهاد والإخلاص والرغبة في خدمة المؤسسة والوطن، وأن التميز يجب أن يكون هدفًا دائمًا لكل فرد.

وأكدت أن العمل الجماعي يمثل أحد أهم عوامل النجاح، مشيرة إلى أن النجاح لا يتحقق بصورة فردية، وإنما من خلال دعم الزملاء، والثقة بهم، وتشجيعهم، واحترام جهودهم، لافتةً إلى أن التحفيز والكلمة الطيبة يسهمان في رفع كفاءة فرق العمل وتعزيز نجاح المؤسسات، وأن نجاح المؤسسة ينعكس على جميع العاملين بها.

كما أكدت على أهمية تنظيم الوقت وترتيب الأولويات، وإعطاء كل جانب من جوانب الحياة حقه، سواء العمل أو الأسرة أو العلاقات الاجتماعية، معتبرةً أن تحقيق التوازن بين مختلف المسؤوليات يعد من أهم مقومات بناء الشخصية القادرة على النجاح.

ودعت الشباب إلى الثقة بالنفس بعد اكتساب المعرفة والخبرة، والإيمان بأن الاجتهاد والعمل الجاد يقودان إلى النجاح، مؤكدةً أن الهدف النهائي يجب أن يكون خدمة المجتمع والوطن إلى جانب تحقيق النجاح الشخصي.

وتطرقت السعيد إلى التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها المهنية، مشيرةً إلى أن فترة توليها عمادة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تزامنت مع ظروف سياسية صعبة شهدتها البلاد، مؤكدةً أنها واجهت مواقف وضغوطًا كبيرة لكنها تمسكت بالاستمرار وإحداث فرق، معتبرة أن التحديات والاختبارات تمثل جزءًا طبيعيًا من مسيرة النجاح.

وأوضحت أن النجاح لا يخلو من لحظات الإخفاق والانكسار، إلا أن المهم هو القدرة على تجاوزها واستعادة الثقة بالنفس، مؤكدة أن الحياة تضم فترات صعبة وأخرى جيدة، وأن التعامل مع التحديات يمنح الإنسان خبرات أكبر.

وفي حديثها عن التوازن بين العمل والحياة، شددت على أهمية مراعاة الظروف الشخصية وترتيب الأولويات، خاصة بالنسبة للفتيات، مؤكدةً أن رعاية الأبناء في المراحل العمرية الأولى تمثل مسؤولية أساسية، وأن تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل يختلف وفق ظروف كل شخص وإمكاناته، مع ضرورة عدم التضحية بجانب على حساب الآخر.

كما أكدت أن الحيرة في بداية المسار المهني أمر طبيعي، وأن تعدد الخيارات في المراحل الأولى من الحياة لا يجب أن يثني الشباب عن الاجتهاد والسعي، داعيةً إلى مواصلة التعلم والثقة بالنفس والاستعانة بالله حتى الوصول إلى المسار المناسب.

وأشادت بفكرة إنشاء نادي للتكنولوجيا المالية (FinTech)، داعية إلى التعاون بين وزارة الاتصالات والبنك المركزي والبنوك لدعم مثل هذه المبادرات، لما تمثله من فرصة مهمة للتشبيك مع مختلف القطاعات وتعزيز الابتكار.

وأطلق منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا، اليوم الأربعاء، مبادرة «مسارك لبكرة» بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومعهد التخطيط القومي بصفته الشريك الأكاديمي والاستراتيجي، بهدف دعم وتأهيل وتمكين الشباب والفتيات، وإعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلية، وذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة تجمع بين المهارات التكنولوجية والتطبيق العملي والإرشاد المهني.

وشهدت الفعاليات إطلاق أول البرامج التدريبية ضمن المبادرة تحت عنوان «إعداد الشخصية المهنية المتكاملة»، ويستهدف البرنامج تدريب وتأهيل ألف طالب وطالبة وخرج حديث، بواقع 100 متدرب في كل دورة تدريبية، من خلال برنامج متكامل يمتد لمدة 60 يومًا ويتضمن تدريبًا عمليًا داخل المؤسسات والشركات.

يأتي البرنامج استجابة للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل، حيث يجمع بين التدريب التكنولوجي المتخصص، وتنمية المهارات الشخصية والمهنية، والتوجيه المهني المباشر من قيادات القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في تقليص الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، وتعزيز جاهزية الشباب للانخراط في الاقتصاد الرقمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً