كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة تستعد للإعلان عن طرح جديد للأراضي الصناعية المرفقة خلال شهر سبتمبر المقبل، ضمن خطة تستهدف التوسع في إتاحة الأراضي أمام المستثمرين، وزيادة معدلات الاستثمار الصناعي، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع الصناعي.
وقالت المصادر إن وزارة الصناعة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية، تضع اللمسات النهائية على الطرح الجديد، الذي من المنتظر أن يضم عددا من القطع الجاهزة للتخصيص في مناطق صناعية بعدد من المحافظات، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله فور الانتهاء من اعتماد الخريطة النهائية للأراضي المستهدفة.
وأضافت أن الطرح المرتقب يأتي استكمالا لسياسة الدولة في تحويل الأراضي الصناعية من أحد معوقات الاستثمار إلى عنصر جذب للمستثمرين، من خلال إتاحة أراض مرفقة وجاهزة، مع تبسيط إجراءات التخصيص، وتطبيق منظومة إلكترونية موحدة تضمن الشفافية وسرعة إنهاء الإجراءات.
وأوضحت المصادر أن الجهات المختصة انتهت من مراجعة موقف المرافق والبنية الأساسية بالمناطق المستهدفة، إلى جانب حصر الأراضي الجاهزة للطرح، بما يسمح ببدء تنفيذ المشروعات الصناعية فور استكمال إجراءات التخصيص، دون تأخير ناتج عن أعمال الترفيق.
وأكدت أن الطرح الجديد سيضم مساحات متنوعة تناسب مختلف أحجام المشروعات، مع التركيز على الأنشطة الصناعية ذات الأولوية التي تستهدف الدولة توطينها وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي، وخفض فاتورة الواردات، فضلا عن دعم الصناعات التصديرية.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة تتجه للإبقاء على التيسيرات التي شهدتها الطروحات السابقة، سواء فيما يتعلق بمقدمات الحجز، أو آليات السداد، أو تبسيط الاشتراطات، بما يعزز قدرة المستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على الحصول على الأراضي وبدء النشاط في أسرع وقت.
ولفتت إلى أن الإعلان الرسمي سيحدد عدد القطع المطروحة، والمناطق الصناعية المشمولة، والأنشطة المستهدفة، إلى جانب الجدول الزمني لفتح باب التقدم، وآليات المفاضلة والتخصيص، من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، التي أصبحت المنصة الموحدة لتلقي طلبات المستثمرين.
وأكدت المصادر أن انتظام طروحات الأراضي الصناعية يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة الدولة لتحسين مناخ الاستثمار، حيث يتيح للمستثمرين رؤية واضحة للفرص المتاحة، ويقضي على الانتظار الطويل للحصول على الأراضي، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد أن الطرح الجديد يأتي في توقيت يشهد اهتماما حكوميا متزايدا بتسريع تنفيذ المشروعات الصناعية، وتوفير جميع مقومات الإنتاج، باعتبار القطاع الصناعي أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل خلال المرحلة المقبلة.