قال الدكتور محسن الجيار، مدير عام مركز الاتصالات المتكامل بمصلحة الضرائب المصرية، إن المصلحة تستعد خلال الفترة القليلة القادمة لإطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية فور صدور القانون رسمياً بعد اعتماده من فخامة رئيس الجمهورية، موضحاً أن التعديلات التشريعية الخاصة بقانون الضريبة على القيمة المضافة والتي وافق عليها مجلس النواب مؤخراً، تعكس رغبة الدولة في إحداث نقلة نوعية في منظومة التعامل مع المكلفين.
وأضاف الجيار، خلال استضافته في برنامج 'مسؤول على الهوى' عبر الصفحة الرسمية للمصلحة، أن الفلسفة الحالية لوزارة المالية ومصلحة الضرائب ترتكز على ترسيخ الشراكة الحقيقية مع مجتمع الأعمال بدلاً من فكرة المواجهة، مشيراً إلى أنه إذا كانت الحزمة الأولى التي أُطلقت في فبراير الماضي قد ركزت على دمج الممولين غير الملتزمين ومعالجة المشكلات القديمة، فإن الحزمة الجديدة تتجه بالأساس لمكافأة ودعم الممول 'الأكثر التزاماً' باعتباره الشريك الأساسي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأشار مدير عام مركز الاتصالات المتكامل إلى أن التسهيلات الجديدة تعتمد على ركائز أساسية تتضمن تعديل نحو 7 قوانين ضريبية لتصحيح التشوهات وتذليل العقبات أمام حركة التجارة والصناعة، بالإضافة إلى التوسع في تقديم الخدمات المميزة للممولين من خلال افتتاح مراكز جديدة كان أحدثها مركز الخدمات بالتجمع الخامس، يعقبه افتتاح فرع العلمين والتوسع في مناطق الجيزة لخلق بيئة عمل ميسرة خارج نطاق العاصمة.
وأوضح الجيار أن تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة شملت مراعاة البعد الاجتماعي بشكل مباشر، حيث تم إعفاء كافة الخدمات المالية التي تقدمها أو تشرف عليها الهيئة القومية للبريد من الضريبة بعد أن كانت خاضعة لها، وذلك بهدف التخفيف عن كاهل فئات عريضة من المواطنين خاصة أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل في مختلف المحافظات والقرى.
وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد تطوراً كبيراً في جانب التحول الرقمي الانتقال من مجرد ميكنة الإجراءات إلى تحسين تجربة الممول بالكامل، حيث سيتم إطلاق موديول رقمي جديد خاص بالتصرفات العقارية، وآلية جديدة للاستشارات الفنية وسماع آراء الخبراء والمهنيين، فضلاً عن استمرار العمل بـ 'القائمة البيضاء' لتكريم الممولين الملتزمين وتحديثها سنوياً وتوفير مزايا استثنائية لهم.
