ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الثلاثاء 4 أغسطس 2026، حيث صعد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 25 جنيهًا بنسبة 0.43% مقارنة بتعاملات اليوم السابق، رغم التراجع الطفيف في أسعار الأوقية عالميًا، مدعومًا باستقرار سوق الصرف واتساع الفجوة السعرية داخل السوق المحلية، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل 5870 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6708 جنيهات، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5031 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46960 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية عالميًا 4049 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن توقعات بنك سيتي تشير إلى أن أسعار الذهب قد تتحرك في نطاق عرضي يميل إلى التراجع خلال الشهر المقبل، قبل أن تستعيد زخمها الصعودي لتسجل نحو 4500 دولار للأوقية خلال الربع الرابع من العام الجاري، مع إمكانية بلوغ 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من العام المقبل، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.
وأضاف إمبابي أن السوق المصرية تعكس حالة من الهدوء الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، موضحًا أن الارتفاع المحدود للأسعار المحلية، رغم التراجع الطفيف في أسعار الأوقية عالميًا، يؤكد استمرار ثقة المتعاملين في الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط.
وأشار إلى أن البيانات أظهرت اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 120.78 جنيهًا في 3 أغسطس إلى 125.67 جنيهًا في 4 أغسطس، بزيادة بلغت 4.89 جنيهًا، لترتفع نسبتها من 2.11% إلى 2.19%، وهو ما يعكس زيادة طفيفة في هوامش التسعير وتكاليف التشغيل، إلى جانب استمرار الثقة في قوة الطلب المحلي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح إمبابي أن انخفاض عدد التحديثات اليومية للأسعار من 13 تحديثًا إلى تحديثين فقط يعكس تراجع وتيرة التداولات، سواء بسبب موسم الصيف أو انتظار المستثمرين صدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار بالتزامن مع انخفاض عدد التحديثات يشير إلى أن تحرك السوق جاء مدعومًا بانخفاض ضغوط البيع، وليس نتيجة ارتفاع في نشاط التداول، وهو ما يعكس حالة ترقب واضحة حتى تتضح ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
استقرار سعر الصرف يحد من تأثير الدولار
وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري استقر عند مستويات 50.1292 جنيهًا للدولار، فيما أظهرت البيانات ارتفاعًا طفيفًا في سعر الصرف من 50.17 جنيهًا إلى 50.44 جنيهًا خلال يومي الدراسة، بزيادة بلغت 0.27 جنيه تعادل نحو 0.54%.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاستقرار النسبي في سوق الصرف حدّ من تأثير الدولار على أسعار الذهب المحلية، وهو ما يؤكد أن الارتفاع المسجل في الذهب جاء مدعومًا بصورة أكبر بالعوامل المرتبطة بالسوق المحلية والفجوة السعرية أكثر من تحركات العملة الأمريكية.
اتساع الفجوة السعرية يعكس استمرار الطلب المحلي
وأضاف تقرير آي صاغة أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل اتسعت بصورة تدريجية، لترتفع من 120.78 جنيهًا بنسبة 2.11% في 3 أغسطس إلى 125.67 جنيهًا بنسبة 2.19% في 4 أغسطس.
وأوضح التقرير أن هذا الاتساع يعكس ارتفاع الهوامش السعرية داخل السوق المحلية، وقد يكون ناتجًا عن زيادة طفيفة في تكاليف التشغيل أو هوامش الربح، كما يعكس استمرار ثقة التجار في قدرة السوق على الحفاظ على اتجاهه الصاعد خلال المدى المتوسط.
عيار 21 يرتفع رغم تراجع الأوقية عالميًا
وأشار التقرير إلى أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 5845 جنيهًا في 3 أغسطس إلى 5870 جنيهًا في 4 أغسطس، محققًا مكاسب بلغت 25 جنيهًا بنسبة 0.43%، بينما تحرك داخل نطاق سعري ضيق تراوح بين 5830 و5875 جنيهًا، بما يعكس انخفاض مستويات التذبذب مقارنة بالفترات السابقة.
وفي المقابل، تراجعت الأوقية العالمية من 4055.77 دولارًا إلى 4048.23 دولارًا، بخسائر بلغت 7.54 دولار بنسبة 0.19%، وهو ما يؤكد أن صعود الذهب محليًا لم يكن مدفوعًا بالأسواق العالمية، وإنما نتيجة تحسن العوامل المحلية واتساع الفجوة السعرية.
العوامل العالمية تواصل رسم اتجاه الذهب
وأوضح تقرير منصة آي صاغة أن الأسواق العالمية شهدت حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار تراجع المخاوف الجيوسياسية وغياب مؤشرات حاسمة بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما أبقى أسعار الذهب داخل نطاق تداول ضيق، رغم استمرار الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر.
وقال المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن العامل الأكثر تأثيرًا خلال الفترة الحالية يتمثل في تراجع احتمالات اتساع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الأسواق بدأت تتعامل مع التطورات الجيوسياسية بحذر أكبر، بعدما أدرك المستثمرون أن المخاطر لم تختفِ بشكل كامل، وهو ما أبقى الذهب محتفظًا بجزء كبير من مكاسبه.
وأضاف إمبابي أن السوق المحلية نجحت في تحقيق ارتفاع محدود رغم انخفاض الأوقية عالميًا، وهو ما يعكس قوة العوامل المحلية، وفي مقدمتها اتساع الفجوة السعرية واستمرار الطلب المحلي بمستويات معتدلة.
استقرار الأوضاع الجيوسياسية يحد من تقلبات الذهب
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الذهب عاد للتداول فوق مستوى 4050 دولارًا للأوقية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف محادثات السلام مع إيران، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية وتقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن على المدى القصير.
وأضاف التقرير أن انخفاض تكاليف الطاقة خلال يونيو إلى 15.7% مقارنة بـ 23.5% في مايو، بدعم من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية، إلا أن الذهب حافظ على قدر كبير من تماسكه مع استمرار مخاوف المستثمرين من احتمالات تجدد التوترات.
وأوضح التقرير أن سعر الأوقية تراجع بصورة طفيفة من 4055.77 دولارًا إلى 4048.23 دولارًا، بانخفاض بلغت نسبته 0.19%، وهو ما يعكس استمرار التحركات العرضية في السوق العالمية، بينما تشير توقعات المحللين إلى تداول الذهب داخل نطاق يتراوح بين 3580.75 و4645.91 دولارًا خلال أغسطس، مع إمكانية الوصول إلى مستويات 4084 – 4120.78 دولارًا بنهاية الشهر إذا استمرت الظروف الحالية.
الفيدرالي يثبت الفائدة والدولار يواصل التراجع
وأوضح تقرير آي صاغة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، بعد تصويت أعضاء اللجنة بأغلبية 9 مقابل 3، في ظل استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.
وقال إمبابي إن تثبيت أسعار الفائدة خفف الضغوط المباشرة على الذهب، إلا أن غياب رؤية واضحة بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي أبقى المستثمرين في حالة ترقب، وهو ما يدعم استمرار الطلب على المعدن الأصفر كأداة للتحوط.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) ارتفع بصورة هامشية بنسبة 0.01% إلى 99.9704 نقطة خلال تعاملات 4 أغسطس، لكنه لا يزال منخفضًا بنحو 0.88% خلال الشهر الماضي، مع توقعات بتداوله بين 92 و100 نقطة خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يظل عاملًا داعمًا لأسعار الذهب عالميًا.
كما أوضح التقرير أن معدل التضخم الأمريكي تراجع إلى 3.5% في يونيو، مقابل 4.2% في مايو، ليسجل أول انخفاض في خمسة أشهر، وهو ما قلص احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، وعزز جاذبية الذهب للمستثمرين.
المؤسسات العالمية تترقب عودة الطلب على الذهب
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تراقب تطورات الملف الإيراني، إذ يتداول الذهب قرب 4060 دولارًا للأوقية وسط تحركات محدودة، بينما يترقب المستثمرون نتائج الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
وأضاف التقرير أن محللي غولدمان ساكس يتوقعون أن يسهم تجدد مشتريات البنوك المركزية، بقيادة الصين، في دعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، رغم الضغوط المؤقتة الناتجة عن أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، في حين ترى سيتي ريسيرش أن الذهب قد يتحرك بصورة عرضية أو يتراجع خلال الأسابيع المقبلة قبل أن يرتفع إلى 4500 دولار للأوقية خلال الربع الرابع من العام.
توقعات أسعار الذهب
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن توقعات منصة آي صاغة تشير إلى استمرار تحرك الذهب داخل اتجاه عرضي يميل إلى الصعود الطفيف خلال المدى القصير، مع ترقب الأسواق لبيانات التوظيف والبطالة الأمريكية، التي ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار.
وأوضح إمبابي أن أبرز العوامل الداعمة تتمثل في تراجع مؤشر الدولار، واستقرار السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار انحسار التوترات الجيوسياسية دون انتهاء كامل للمخاطر، بينما تشمل العوامل الضاغطة انخفاض التضخم الأمريكي، وتراجع نشاط التداول داخل السوق المحلية، واتساع الفجوة السعرية بما قد يحد من نمو الطلب على المدى القصير.
وأضاف أن الأسواق مرشحة للاستمرار في التحرك داخل نطاق ضيق خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بأن يتداول الذهب بالقرب من مستوياته الحالية، إلى حين صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي ستحدد بصورة أكبر اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، ومن ثم مسار أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.