ads
ads

الجنيه المصري أمام اختبار عالمي.. تحسن المؤشرات يخفف ضغوط الدولار

 الجنيه
الجنيه

تواجه الأسواق العالمية مرحلة جديدة من التحديات الاقتصادية مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على الطاقة والتجارة وحركة الأموال، في ظل مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

ويرى خبراء اقتصاد أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد ما زالا يمثلان عوامل رئيسية تؤثر على معدلات التضخم والنمو العالمي.

وأكد خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد العالمي لم يخرج بشكل كامل من دائرة المخاطر، رغم بعض التحركات الإيجابية في أسواق النفط، مشيرين إلى أن تأثير الأزمات الدولية يمتد إلى مختلف القطاعات بداية من الإنتاج وحتى تكاليف النقل والأسعار النهائية للسلع.

وقال الخبير الاقتصادي محمد البهواشي إن العالم يواجه موجة تضخم عالمية نتيجة استمرار الضغوط الناتجة عن الأزمات الدولية، موضحًا أن التطورات الأخيرة أثرت بشكل واضح على إنتاج النفط وأسواق الطاقة.

وأشار إلى أن تراجع المخزونات الاستراتيجية للطاقة لدى عدد من الدول جعل الأسواق أكثر عرضة للتقلبات، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

وأضاف أن أي اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة قد تنعكس على تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط على الأسعار رغم محاولات البنوك المركزية السيطرة على التضخم.

وفيما يتعلق بسوق الصرف المصري، أوضح الخبير الاقتصادي محمد عبد العال أن الجزء الأكبر من تحركات الجنيه المصري يتأثر بالعوامل الخارجية، مؤكدًا أن نحو 70% من تغيرات العملة مرتبطة بالتوترات العالمية وحركة الاستثمارات الأجنبية.

وأكد أن مستوى 55 جنيهًا للدولار لن يتكرر وفقًا لتوقعاته، في ظل تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية وزيادة قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري نجح في إدارة السيولة الدولارية بكفاءة منذ تطبيق نظام سعر الصرف المرن، وهو ما ساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن في سوق العملات.

وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وتحسن تحويلات المصريين بالخارج يمثلان عوامل دعم مهمة لاستقرار الجنيه خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن انخفاض أسعار النفط لا يعني انتهاء أزمة التضخم العالمية، موضحًا أن هناك عوامل أخرى ما زالت تؤثر على الأسواق.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد يؤديان إلى زيادة تكلفة السلع، حتى مع انخفاض بعض أسعار الطاقة.

وأضاف أن البنوك المركزية العالمية تتابع التطورات الاقتصادية بحذر، خاصة مع استمرار ارتفاع الديون وتباطؤ النمو وزيادة الإنفاق العسكري في العديد من الدول.

ويرى الخبراء أن استقرار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة يرتبط بمدى قدرة الدول على احتواء الأزمات الجيوسياسية وإعادة التوازن إلى أسواق الطاقة.

أما بالنسبة لمصر، فإن استمرار زيادة الاحتياطي النقدي وتحسن موارد العملة الأجنبية، خاصة تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات، قد يساهم في دعم استقرار سوق الصرف وتقليل تأثير التقلبات العالمية.

وتظل الأسواق في حالة متابعة مستمرة لأي تطورات جديدة، خاصة أن أسعار الطاقة وحركة الأموال الأجنبية ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تأكيدا لانفراد "أهل مصر".. شعبة المخابز تجتمع بشركة سمارت لتنفيذ منظومة التحصيل الإلكتروني للخبز الحر