ارتفعت أسعار الفضة عيار 999 في السوق المصرية بنسبة 2.21% خلال الفترة من 1 إلى 8 أغسطس 2026، لتصعد من 98.96 جنيه إلى 101.15 جنيه للجرام، بزيادة بلغت 2.19 جنيه، بالتزامن مع ارتفاع أونصة الفضة عالميًا بنحو 6.5% خلال 3 أيام، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن الفضة تحركت في اتجاه صاعد معتدل خلال الفترة الأخيرة، بدعم من التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب زيادة الطلب المحلي من المدخرين والمستثمرين الذين يبحثون عن بديل أقل تكلفة من الذهب.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 93.5 جنيه، وعيار 900 حوالي 91 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 800 نحو 81 جنيهًا، وسجل الجنيه الفضة حوالي 748 جنيهًا، فيما بلغت الأونصة العالمية نحو 64 دولارًا وفقًا لآخر تحديثات التقرير.
وأشار المركز إلى أن تحركات سعر الدولار كانت من العوامل المؤثرة في أسعار الفضة محليًا، إذ تراجع سعر الصرف من 50.23 جنيه إلى 49.84 جنيه خلال الفترة محل الدراسة، بينما بلغ سعر الدولار في السوق الموازية نحو 52.70 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع.
ورصد التقرير تراجع الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل المحسوب وفق الأسعار العالمية، من 3.55 جنيه في 4 أغسطس إلى 1.54 جنيه في 5 أغسطس، قبل أن ترتفع إلى 2.72 جنيه في 6 أغسطس، ثم تتراجع إلى 34 قرشًا فقط في 7 أغسطس، بما يعادل 0.33%، وهو ما يعكس تقاربًا كبيرًا بين السعر المحلي والسعر العالمي.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أونصة الفضة من 59.66 دولار في 4 أغسطس إلى 62.15 دولار في 5 أغسطس، ثم تراجعت بشكل طفيف إلى 61.55 دولار في 6 أغسطس، قبل أن تصعد إلى 63.50 دولار في 7 أغسطس، محققة مكاسب بنحو 6.5% خلال 3 أيام.
وأرجع التقرير جانبًا من صعود الفضة إلى التوترات الجيوسياسية، خاصة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب استمرار حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي تظل فيه أسعار الفائدة والدولار من أبرز العوامل المحددة لاتجاه المعادن النفيسة.
وأشار المركز إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو ما يؤثر في تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن التي لا تدر عائدًا، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.
وخلص التقرير إلى أن الاتجاه قصير الأجل للفضة في السوق المصرية يميل إلى الصعود بحذر، بدعم من الطلب المحلي والتوترات الجيوسياسية، إلا أن تضييق الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى 0.33% قد يشير إلى اقتراب السوق من مستويات مقاومة محلية، وهو ما قد يحد من سرعة المكاسب خلال المدى القصير.