طرحت هيئة التنمية الصناعية 8 رخص جديدة لإنتاج البيليت بإجمالي طاقة إنتاجية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا، في خطوة تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتنظيم سوق خام الحديد وتعزيز قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات مصانع الحديد والصلب.
وتتوزع الرخص المطروحة بواقع 4 رخص لإنتاج 200 ألف طن سنويًا لكل رخصة، و4 رخص أخرى بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن سنويًا لكل رخصة.
حددت هيئة التنمية الصناعية الفترة من 11 إلى 20 أغسطس 2026 لسحب كراسات الشروط الخاصة بالرخص الجديدة، فيما تم تحديد 9 سبتمبر 2026 موعدًا لتلقي العروض من الشركات الراغبة في المنافسة على الرخص.
وبحسب الهيئة، تبلغ قيمة سحب كراسة الشروط 150 ألف جنيه، غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، على أن يتم سداد القيمة من خلال الإيداع في حساب الهيئة لدى بنك الإسكندرية – فرع صلاح سالم.
وأكدت الهيئة أنها لن تلتفت إلى أي طلبات أو عروض سابقة تم تقديمها بشأن هذه الرخص قبل الإعلان الحالي، ما يعني ضرورة التقدم وفق الإجراءات والمواعيد المحددة في الطرح الجديد.
ويأتي الطرح الجديد بعد أن كانت الهيئة قد طرحت خلال العام الماضي مزايدة لإنتاج البيليت، قبل أن تقرر إلغاءها لاحقًا بسبب عدم ملاءمة العروض التي تقدمت بها الشركات للشروط والمتطلبات المحددة.
وتسعى الهيئة من خلال الطرح الجديد إلى جذب استثمارات جديدة في قطاع إنتاج البيليت، وزيادة الطاقة الإنتاجية المحلية، بما يساعد على توفير الخامات اللازمة لصناعة الحديد والصلب وتقليل الاعتماد على الواردات.
ويأتي طرح الرخص الجديدة في ظل استمرار الإجراءات الرامية إلى حماية المنتجين المحليين من تأثير الزيادة الكبيرة في واردات البيليت. وكانت واردات البيليت قد تجاوزت 2.6 مليون طن خلال عام 2024، وهو ما انعكس سلبًا على أرباح المنتجين المحليين وأدى إلى تراجع مبيعاتهم في السوق المصرية.
وفرضت مصر رسومًا حمائية على واردات البيليت في إطار مساعيها لحماية الصناعة المحلية وتحقيق توازن بين احتياجات السوق من خامات الإنتاج وبين الحفاظ على القدرة التنافسية للمصانع المحلية.
ومن المتوقع أن يسهم دخول طاقات إنتاجية جديدة إلى سوق البيليت في دعم سلاسل الإمداد المحلية لصناعة الحديد والصلب، مع زيادة المنافسة بين المنتجين وتحسين قدرة السوق على توفير احتياجات مصانع الدرفلة والقطاعات المرتبطة بصناعة التشييد والبناء.