تتجه الحكومة المصرية إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى نحو 63 شحنة، مقابل 50 شحنة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في ظل ارتفاع احتياجات السوق المحلية وتراجع الإنتاج المحلي من الغاز.
و تدرس الحكومة خيارات لتعزيز البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال، من بينها إنشاء وحدة تغييز برية بطاقة لا تقل عن مليار قدم مكعبة يومياً، بما يوفر بديلاً استراتيجياً عن الاعتماد على سفن التغييز ا
و تمثل وحدة التغييز البرية الثالثة في مدينة السخنة أحد الخيارات المطروحة لدعم قدرات مصر في استقبال الغاز، مع وجود خطط مستقبلية لاستقبال الغاز القبرصي وإعادة تصديره، بما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتصدير الغاز الطبيعي.
وأوضحت مصادر أن إنشاء وحدة تغييز برية يمكن أن يسهم في توفير عشرات الملايين من الدولارات سنوياً مقارنة بتكاليف الاعتماد على وحدات التغييز العائمة، إلى جانب توفير بنية تحتية دائمة تلبي احتياجات مصر المستقبلية من الغاز.
وتأتي زيادة الواردات في وقت ارتفعت فيه احتياجات مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل إنتاج محلي يقدر بنحو 3.6 مليار قدم مكعبة يومياً، ما دفع الحكومة إلى زيادة الاعتماد على واردات الغاز المسال لتغطية فجوة الإنتاج والاستهلاك.
وتستهدف مصر استعادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، رغم التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القائمة، والذي يقدر بنحو 1.2 مليار قدم مكعبة سنوياً، مع تكثيف جهود البحث والاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة.
ويعكس التوجه نحو زيادة واردات الغاز وتطوير وحدات التغييز مساعي مصر لتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع خطط زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز موقع البلاد كمحور إقليمي للغاز، خاصة مع التوسع المتوقع في استقبال الغاز من دول شرق المتوسط وإعادة تصديره.