تواصل الحكومة المصرية تحركات المكثفة لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي ومواجهة الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك المتزايد. وتظهر أحدث البيانات الرسمية أن الإنتاج الحالي لمصر يبلغ نحو 3.8 مليارات قدم مكعبة يومياً، في حين يتراوح الطلب اليومي بين 6.2 مليارات قدم مكعبة في الأوقات العادية ويصل إلى 7.5 مليارات قدم مكعبة خلال فصل الصيف.
ولتحصين السوق المحلية ضد أي تقلبات، تسعى الدولة للتحوط وضمان استقرار الإمدادات من خلال الاحتفاظ بمخزون طوارئ لا يقل عن 4 شحنات غاز تغطي استهلاك 10 أيام تقريباً.
وفي إطار خطتها لزيادة القدرات التخزينية وتفادي أي تأخير محتمل في الشحنات المستوردة أو تراجع الكميات الواردة من إسرائيل، تعتمد مصر حالياً على 4 سفن لإعادة التغويز بطاقة إجمالية تبلغ 2.75 مليار قدم مكعبة.
كما تدرس السلطات استئجار وحدة عائمة جديدة لتخزين الغاز المسال بسعة 150 ألف متر مكعب لتستقر قرب ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، بتكلفة استئجار تبلغ 75 ألف دولار يومياً، بما يضمن تكوين مخزون إستراتيجي إضافي للطوارئ.
وعلى صعيد الخطط الموازية لزيادة الموارد الإستراتيجية، تسعى مصر لتنفيذ استراتيجية مزدوجة ترتكز على رفع الإنتاج والاستكشاف الميداني؛ حيث تستهدف زيادة الإنتاج المحلي ليتجاوز 6.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030.
بالتوازي مع ذلك، يتضمن البرنامج الاستكشافي حفر 14 بئراً جديدة في البحر الأبيض المتوسط خلال عام 2026 لتقييم واختبار احتياطيات مؤكدة ومحتملة تُقدر بنحو 12 ترليون قدم مكعبة، مما يعزز أمن الطاقة الوطني على المدى الطويل.