ads
ads

بهاء حسن: Arab Security Conference 2026 يناقش أحدث الاتجاهات لتأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

كشف الدكتور بهاء حسن مؤسس ورئيس المؤتمر العربي لأمن المعلومات، أن التسارع الكبير في التحول الرقمي ونمو حجم البيانات والمعاملات الإلكترونية يرفعان أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني باعتباره أحد المكونات الرئيسية لاستدامة أعمال المؤسسات وحماية الاقتصاد الرقمي، في وقت تتطور فيه الهجمات الإلكترونية بوتيرة متسارعة بالتوازي مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي بقوة إلى جانبي الهجوم والدفاع.

فعاليات النسخة العاشرة من مؤتمر Arab Security Conference 2026

وقال بهاء، خلال المؤتمر الصحفي حول فعاليات النسخة العاشرة من مؤتمر Arab Security Conference 2026، على أن مواجهة المخاطر السيبرانية لم تعد تعتمد فقط على شراء الحلول والتقنيات، وإنما تتطلب بناء كوادر بشرية مؤهلة، وتوسيع نطاق التدريب العملي، وتعزيز تبادل المعلومات بين المؤسسات، إلى جانب الاستثمار المستمر في التكنولوجيا وتطوير أدوات الحماية لمواكبة التهديدات الجديدة.

وأكد بهاء، رئيس شركة «آي سيك» أن الشركة تضع دعم الشباب ورفع قدراتهم في مجال الأمن السيبراني ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن مشاركتها في المؤتمر تأتي في إطار التزامها بالمساهمة في بناء جيل جديد من الكفاءات المتخصصة القادرة على التعامل مع التطورات والتحديات المتسارعة في هذا المجال.

وقال بهاء إن الشركة تواصل مشاركتها ودعمها للمؤتمر، موضحًا أن العمل والتعاون بشأنه مستمر منذ نحو 10 سنوات، بالتوازي مع تراكم خبرات الشركة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والأمن السيبراني عبر أجيال مختلفة من العاملين والمتخصصين، ما ساعدها على تطوير قدراتها وتوسيع نطاق أعمالها.

وأشار إلى أن «آي سيك» عملت خلال السنوات الماضية على بناء وتطوير خبرات متخصصة من خلال العمل المباشر والمتابعة المستمرة والتعامل مع التحديات المختلفة التي يشهدها قطاع الأمن السيبراني، بما ساعدها على تكوين كوادر تمتلك خبرات عملية في المجال.

الاستثمار في الكفاءات وتأهيل الشباب لسوق العمل

وأوضح بهاء أن أحد المحاور الرئيسية لعمل الشركة يتمثل في المساهمة في إنشاء جيل كامل من المتخصصين في الأمن السيبراني، لافتًا إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع الاستثمار في الأدوات والحلول والتقنيات الحديثة.

وأكد أن بناء الكفاءات لا يعتمد فقط على الدراسة النظرية، وإنما يحتاج إلى التدريب والتعامل مع مشكلات وتحديات حقيقية، بما يسمح للشباب باكتساب الخبرات العملية التي تؤهلهم للعمل في المؤسسات والشركات المختلفة.

وأضاف أن الشركة تتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات في إطار جهود تطوير القدرات البشرية في مجال الأمن السيبراني، بهدف توفير المعرفة والخبرات اللازمة للكوادر الشابة ومساعدتها على الدخول إلى سوق العمل.

وأشار إلى أهمية إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على الأدوات والتقنيات المستخدمة في المجال والتعامل معها بصورة عملية، بما يساعدهم على تطوير قدراتهم وفهم طبيعة التهديدات والتحديات التي تواجه المؤسسات.

وأوضح أن بعض التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني قد تبدو في البداية بعيدة عن المستخدم العادي أو مبالغًا فيها بالنسبة للبعض، إلا أن التعامل المباشر معها يكشف مدى أهميتها وتأثيرها، خصوصًا مع التوسع الكبير في الاعتماد على التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

وشدد على أن نجاح العاملين في قطاع الأمن السيبراني يتطلب استمرار عملية التعلم والحصول على المعرفة والخبرة والتدريب، في ظل التطور السريع الذي يشهده المجال وظهور تحديات وتقنيات جديدة بصورة مستمرة.

ولفت إلى أن الشركة تسعى من خلال مشاركتها في المؤتمر ودعم الأنشطة المرتبطة به إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب للاحتكاك بالمتخصصين والخبراء والتعرف على أحدث الاتجاهات والأدوات المستخدمة في صناعة الأمن السيبراني.

وأكد أن دعم الشباب يمثل استثمارًا طويل الأجل في صناعة الأمن السيبراني، خصوصًا أن توسع المؤسسات في التحول الرقمي يرفع الحاجة إلى كوادر قادرة على حماية الأنظمة والبيانات والتعامل مع المخاطر والتهديدات الإلكترونية.

وأشار إلى استمرار الشركة في دعم Arab Security Conference والمبادرات المرتبطة بتطوير مهارات الشباب، موضحًا أن «آي سيك» تشارك كـMega Sponsor للمؤتمر في إطار توجهها لدعم الشباب والمساهمة في تطوير قدراتهم في مجال الأمن السيبراني.

تبادل المعلومات ضرورة لحماية الاقتصاد الرقمي

وأكد بهاء أن تطور قطاع الأمن السيبراني في المنطقة العربية مر بعدة مراحل، موضحًا أن الاهتمام بهذا المجال بدأ مبكرًا مع تنامي الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات، قبل أن تتوسع الحاجة إلى حلول أكثر تطورًا مع زيادة حجم البيانات والمعاملات الرقمية وارتفاع مستوى التهديدات الإلكترونية.

وقال إن الفكرة الأساسية في مجال الأمن السيبراني تقوم على ضرورة وجود تعاون وتبادل مستمر للمعلومات والخبرات بين المؤسسات والجهات المختلفة، سواء داخل مصر أو على مستوى المنطقة العربية، مشددًا على أن العمل بشكل منفرد لم يعد كافيًا في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة.

وأضاف أن اكتشاف تهديد أو ثغرة لدى جهة معينة ومشاركة المعلومات المتعلقة بها يمكن أن يساعد جهات أخرى على الاستعداد لها قبل تعرضها للهجوم نفسه، بما يسرع عمليات الاستجابة ويقلل من حجم المخاطر.

وأشار إلى أن المنطقة العربية شهدت خطوات متتالية لنشر الوعي بمفاهيم أمن المعلومات والأمن السيبراني، بهدف تعريف المؤسسات والأفراد بطبيعة المخاطر وضرورة الاستعداد لها.

وأوضح أن هذه الجهود بدأت بصورة مبكرة منذ عام 2007، قبل أن يشهد عام 2017 زيادة واضحة في الاهتمام بالمعلومات والمعايير والممارسات العالمية المتعلقة بالأمن السيبراني، بالتزامن مع ارتفاع مستوى الوعي بالمخاطر الإلكترونية وتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية.

وأكد أن الدول العربية بدأت بدورها الاهتمام بصورة أكبر بهذا الملف بالتوازي مع تنامي الاهتمام الدولي بالأمن السيبراني، وهو ما دفع إلى تعزيز المبادرات والتعاون بين الجهات والمؤسسات المعنية.

وشدد على أن التعاون في الأمن السيبراني لا يجب أن يظل في إطار المبادئ فقط، وإنما ينبغي تحويله إلى خطوات وآليات عملية قابلة للتنفيذ، بما يسمح بتبادل الخبرات والمعلومات والاستفادة من التجارب المختلفة في مواجهة الهجمات.

الذكاء الاصطناعي يغير معادلة الهجوم والدفاع

وفيما يتعلق بدور الذكاء الاصطناعي، أوضح بهاء أن التكنولوجيا يمكن أن تسهم بصورة كبيرة في تطوير قدرات المؤسسات على حماية البيانات والأنظمة، من خلال تحليل كميات ضخمة من المعلومات ورصد الأنماط غير الطبيعية والمساعدة في اكتشاف التهديدات بصورة أسرع مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا متزايد الأهمية في منظومة الأمن السيبراني، لكن التحدي لا يتعلق فقط باستخدام هذه التقنيات في الدفاع، إذ يمكن للأطراف التي تنفذ الهجمات الإلكترونية الاستفادة هي الأخرى من الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات وأساليب هجوم أكثر تقدمًا مضيفاً أن هذه المعادلة تفرض على المؤسسات تطوير أدوات الحماية بصورة مستمرة، إذ لا يمكن الاعتماد على منظومة أمنية ثابتة في مواجهة تهديدات تتغير وتتطور باستمرار.

ووصف طبيعة الأمن السيبراني بأنها أشبه بسباق متواصل بين المهاجم والمدافع؛ فكلما تم تطوير وسيلة جديدة للحماية، يعمل الطرف الآخر على تطوير وسيلة جديدة لتجاوزها، وهو ما يجعل التطوير والتعلم المستمر ضرورة أساسية في القطاع مشيراً إلى أن الهجمات السيبرانية وأساليب الاختراق تتطور بصورة متواصلة مع ظهور أدوات وتقنيات جديدة للهجوم، الأمر الذي يتطلب تحديث المعرفة والأدوات المستخدمة في الحماية والاستجابة للحوادث بصورة مستمرة.

وأكد أن امتلاك التكنولوجيا وحده لا يكفي، إذ تحتاج المؤسسات إلى كوادر قادرة على فهم طبيعة الهجمات وتحليلها والاستجابة لها، بالتوازي مع متابعة التقنيات والأساليب الجديدة التي يستخدمها المهاجمون لافتاً إلى أن زيادة الاعتماد على الأنظمة الرقمية واتساع نطاق المعاملات الإلكترونية يجعلان حماية البيانات والبنية التكنولوجية جزءًا رئيسيًا من عمليات المؤسسات، وليس مجرد عنصر تقني منفصل وتابع أن مواجهة التحديات الحالية تتطلب الجمع بين التكنولوجيا والكوادر البشرية والتدريب المستمر وتبادل المعلومات والتعاون بين المؤسسات، مشددًا على أن استمرار التطور التكنولوجي يعني استمرار تطور التهديدات، بما يفرض تطوير القدرات الدفاعية بصورة متواصلة.

وفي السياق نفسه، قالت ريهام بهاء، المتحدث الرسمي باسم المؤتمر العربي لأمن المعلومات، إن المؤتمر نجح في مواصلة مسيرته على مدار نحو 10 سنوات، شهد خلالها تطورات كبيرة وتحديات استثنائية على المستويين الإقليمي والعالمي، مؤكدة أن الاستمرار طوال هذه الفترة يعكس قدرة المؤتمر على التطور والتكيف مع المتغيرات المتلاحقة.

وأضافت أن السنوات العشر الماضية شهدت أزمات وتحديات كبرى فرضت نفسها على مختلف القطاعات والاقتصادات، وفي مقدمتها جائحة كورونا، إلى جانب الحروب والتوترات التي شهدتها المنطقة والعالم خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت أنه رغم تلك التحديات، استطاع المؤتمر الاستمرار في تنظيم دوراته واستقطاب متحدثين ومشاركين من مختلف الدول العربية، إلى جانب خبراء ومتخصصين يعملون على المستوى العالمي، بما أسهم في توسيع نطاق المشاركة وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمؤتمر.

وأشارت إلى أن المؤتمر يضم مجموعة من الجلسات، إلى جانب ورش عمل تستهدف الشباب والمهتمين بالمجال، بما يمنح المشاركين فرصة للاطلاع على الخبرات والتطورات الجديدة والاستفادة من المتخصصين والخبراء المشاركين.

وأكدت بهاء أن المؤتمر شهد على مدار دوراته تغيرًا وتطورًا ملحوظًا، سواء على مستوى أعداد المشاركين والحضور أو طبيعة الموضوعات والمحاور التي تتم مناقشتها، بالتوازي مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا وتأثيراتها المتزايدة على مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأضافت أن التطور التكنولوجي لم يعد مقتصرًا على قطاع بعينه، وإنما امتد تأثيره إلى المنازل والشركات والمؤسسات والمصالح والجهات المختلفة، وهو ما انعكس على طبيعة الملفات التي يناقشها المؤتمر والقضايا التي تحظى بالأولوية ضمن أجندته.

ولفتت إلى أن اهتمامات المشاركين والموضوعات المطروحة للنقاش شهدت تغيرًا خلال السنوات الماضية، مع زيادة التركيز على القضايا ذات الأولوية والأبعاد الاستراتيجية، بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والتحولات التي تفرضها التقنيات الجديدة على الشركات والمؤسسات والأسواق.

وأوضحت أن المؤتمر يعمل كذلك على إتاحة مساحة أكبر أمام الشباب والراغبين في التعرف على أحدث التطورات والتقنيات من خلال الجلسات وورش العمل والفعاليات المختلفة، بما يسهم في نقل الخبرات والمعرفة.

وأكدت بهاء أن المؤتمر حصل على مدار دوراته المختلفة على رعاية ودعم عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من الوزارات والجهات الأخرى، من بينها وزارة المالية.

وأشارت إلى أن مشاركة ورعاية جهات ووزارات مختلفة تعكس اتساع نطاق القضايا التي يناقشها المؤتمر وعدم اقتصارها على الجانب التقني، وإنما امتدادها إلى ملفات اقتصادية واستراتيجية ترتبط بعمل الشركات والمؤسسات والقطاعات المختلفة، في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والتحول الرقمي.

ويعكس تطور أجندة المؤتمر خلال عشر سنوات التحول المتزايد للأمن السيبراني من ملف تقني إلى عنصر يرتبط بصورة مباشرة باستمرارية الأعمال والاقتصاد الرقمي، في ظل توسع الشركات والمؤسسات في الخدمات الرقمية والمعاملات الإلكترونية والاعتماد على البيانات.

كما يضع الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي المؤسسات أمام معادلة أكثر تعقيدًا، إذ يوفر أدوات أكثر تقدمًا لرصد وتحليل التهديدات، بينما يمنح المهاجمين في الوقت نفسه إمكانات جديدة لتطوير أساليب الهجوم، ما يزيد أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني والكفاءات البشرية وتبادل المعلومات كجزء من استثمارات التحول الرقمي واستدامة الأعمال.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً