ads
ads

الغرف التجارية: خفض أسعار السلع يبدأ من تقليل التكلفة وتقصير سلسلة التداول

سلع غذائية
سلع غذائية

أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك وعضو الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن خفض أسعار السلع الغذائية بشكل مستدام لا يرتبط فقط بزيادة المعروض، بل يتطلب أيضًا العمل على خفض تكاليف التداول والنقل والتوزيع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليص الحلقات غير الضرورية بين المنتج والمستهلك.

مبادرة خفض أسعار السلع

وأوضح المنوفي أن الجمعية تقترح إطلاق مبادرة تجريبية تستهدف تقصير سلسلة تداول السلع، من خلال البدء بعدد محدود من السلع الأساسية، وبمشاركة مجموعة من المنتجين وصغار التجار، بهدف اختبار آليات عملية لخفض التكلفة وقياس انعكاسها على السعر النهائي للمستهلك، تمهيدًا للتوسع في المبادرة حال ثبوت نجاحها.

7 محاور لخفض التكلفة

وأشار إلى أن المبادرة المقترحة تعتمد على عدد من الآليات، أبرزها:

أولًا: تجميع طلبات صغار التجار، من خلال تنظيم الطلبات بشكل جماعي بما يعزز القوة التفاوضية لصغار التجار، ويساعدهم على الحصول على احتياجاتهم بأسعار وشروط أفضل، مع الالتزام بقواعد المنافسة وآليات السوق.

ثانيًا: الربط المباشر بين المنتج والتاجر، بتشجيع التعاقد المباشر بين المصانع والمزارعين والمنتجين من جانب، ومجموعات التجار ومنافذ البيع من جانب آخر، بما يقلل عدد الحلقات الوسيطة وتكاليف التداول.

ثالثًا: خفض تكلفة النقل والتوزيع، عبر بحث تنفيذ عمليات نقل وتوزيع جماعية للتجار المشاركين، بما يساهم في خفض تكلفة النقل لكل وحدة ورفع كفاءة التوزيع.

رابعًا: إصدار نشرة دورية للأسعار والتكاليف، لرصد أسعار السلع بداية من المنتج مرورًا بمراحل التداول المختلفة وحتى وصولها إلى المستهلك، بهدف تحديد عناصر التكلفة ومواطن الزيادة بصورة دقيقة وموضوعية.

خامسًا: الحد من الفاقد والهالك، وتحسين عمليات التخزين والنقل والتداول بالتعاون بين المنتجين والتجار، بما يقلل معدلات التلف والفاقد، ويسهم في خفض التكلفة النهائية للسلع.

سادسًا: اتفاقيات تجريبية مع المنتجين، بالتنسيق مع الشركات والمصانع والمنتجين الراغبين في المشاركة لتوفير أسعار أو كميات محددة للتجار المشاركين، وفق اتفاقات واضحة وشفافة ومتوافقة مع القواعد المنظمة للسوق.

سابعًا: قياس النتائج قبل وبعد التطبيق، وإجراء مقارنة بين تكلفة السلعة وسعر بيعها للمستهلك قبل تنفيذ المبادرة وبعدها، لتحديد حجم الوفر الفعلي ومعرفة الآليات الأكثر نجاحًا وإمكانية تعميمها.

خفض الأسعار يبدأ من خفض التكلفة

وقال المنوفي إن تحقيق خفض مستدام في الأسعار يتطلب معالجة أسباب ارتفاع التكلفة من الأساس، مشددًا على أن الهدف ليس الضغط على المنتج أو التاجر، وإنما إزالة التكاليف غير الضرورية من سلسلة التداول، بما يسمح بوصول الوفر إلى المستهلك مع الحفاظ في الوقت نفسه على هامش ربح عادل للتاجر.

وأضاف أن الجمعية تستهدف من خلال المبادرة تقديم نموذج عملي قابل للتنفيذ والقياس، يبدأ على نطاق محدود، ثم يتم تقييم نتائجه بصورة شفافة قبل اتخاذ قرار التوسع.

وأكد أن نجاح أي مبادرة لخفض الأسعار يجب أن يقاس بحجم الوفر الذي يشعر به المستهلك فعليًا، وليس بعدد التصريحات أو الاتفاقات المعلنة.

المجتمع المدني شريك في خفض الأسعار

وأكد رئيس الجمعية أن دور «عين» يتركز في المشاركة المجتمعية وتجميع البيانات والملاحظات، وربط أطراف منظومة السلع، وطرح حلول ومبادرات قابلة للتطبيق، دون ممارسة أي اختصاصات رقابية أو تنفيذية.

وشدد على أهمية التعاون بين الاتحاد العام للغرف التجارية والجهات الحكومية والرقابية والمنتجين والموردين والتجار، لضمان بناء مبادرات تستند إلى بيانات حقيقية وآليات واضحة ونتائج قابلة للقياس.

واختتم المنوفي بالتأكيد على أن مصالح المستهلك والتاجر والمنتج ليست متعارضة، موضحًا أن خفض تكاليف التداول ورفع كفاءة المنظومة يحقق منفعة لجميع الأطراف؛ فالمستهلك يحصل على سعر عادل، والتاجر يحافظ على هامش ربح مناسب، بينما يستفيد المنتج من سوق مستقرة تشجعه على الاستمرار والتوسع.

وأكدت جمعية «عين» استعدادها لبدء حوار مع أطراف منظومة السلع الغذائية لبحث إطلاق النموذج التجريبي، وتحديد السلع والمناطق والتجار والمنتجين المشاركين، ووضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج ومدى انعكاسها على الأسعار النهائية للمستهلك.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
خادم الحرمين وولي العهد يهنئان الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة