ads
ads

اتحاد الصناعات» وشركات التأمين يدعون لتعزيز حماية المصانع من الحرائق

اتحاد الصناعات وشركات التأمين يدعون لتعزيز حماية المصانع من الحرائق
اتحاد الصناعات وشركات التأمين يدعون لتعزيز حماية المصانع من الحرائق

نظمت لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور كمال الدسوقي، الندوة التخصصية الثانية تحت عنوان «الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة»، بمشاركة قيادات من قطاعي الصناعة والتأمين وخبراء السلامة والصحة المهنية، لبحث سبل تعزيز الوقاية من الحرائق، ورفع الوعي التأميني، وتطوير منظومة إدارة المخاطر داخل المنشآت الصناعية، بما يحمي الاستثمارات ويضمن استمرارية الإنتاج.

وشارك في الندوة علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، والدكتور محمد سعد الدين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، والدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي للاتحاد، وطارق أنور، رئيس لجنة تأمين الحريق باتحاد شركات التأمين المصرية، وممثل عن الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بوزارة العمل، والدكتور أحمد مدحت من المركز القومي لبحوث البناء والإسكان.

كمال الدسوقي: الوقاية من الحرائق مسؤولية مشتركة

أكد الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أهمية رفع الوعي التأميني وتعزيز ثقافة الوقاية من الحرائق داخل المنشآت الصناعية، مشددًا على أن أفضل تعويض هو منع وقوع الحادث من الأساس وحماية الأرواح.

وأوضح أن اتحاد الصناعات يضم نحو 120 ألف مصنع وشركة، بما تمثله هذه الكيانات من استثمارات ضخمة في المعدات والآلات والعمالة، وهو ما يجعل تطبيق اشتراطات السلامة والوقاية ضرورة لحماية الأصول الصناعية والحفاظ على استمرارية النشاط.

وأشار إلى أن الخسائر المادية الناجمة عن الحرائق، مهما بلغت قيمتها، لا تقارن بفقدان حياة بشرية واحدة، الأمر الذي يستدعي تكاتف اتحاد الصناعات وشركات التأمين وأصحاب المصانع والغرف الصناعية لتكثيف برامج التوعية والتدريب وترسيخ ثقافة الوقاية داخل المنشآت.

ولفت الدسوقي إلى وجود فجوة في الوعي التأميني والتواصل بين بعض أصحاب المصانع وشركات التأمين، موضحًا أن بعض المنشآت تلجأ إلى شراء وثائق التأمين استجابة لمتطلبات الحصول على قروض أو استكمال إجراءات معينة، دون الاهتمام الكافي بتفاصيل الوثيقة وشروط التغطية والاستثناءات.

وأضاف أن عدم الإلمام بالجوانب الفنية والتعاقدية للتأمين قد يؤدي إلى خلافات عند وقوع الحوادث والمطالبة بالتعويضات، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين شركات التأمين والمصنعين والغرف الصناعية لتوضيح الحقوق والالتزامات، ومساعدة أصحاب المنشآت على اختيار التغطيات المناسبة لطبيعة أنشطتهم.

وشدد على ضرورة الجمع بين الوقاية المسبقة والتغطية التأمينية الملائمة، بما يحد من احتمالات وقوع الحوادث، ويساعد المنشآت على مواجهة الخسائر المحتملة وحماية استثماراتها.

علاء الزهيري: 130 مليار جنيه حجم الاقساط والفجوة تبلغ 2.8 مليار دولار

أكد علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، أن قطاع التأمين يؤدي دورًا محوريًا في حماية المنشآت والأصول والاستثمارات ودعم الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن حجم الاقساط وصل ١٣٠ مليار جنيه بنهاية عام 2025، في حين لا تتجاوز مساهمة التأمين في الناتج المحلي الإجمالي 1%.

وأوضح أن القطاع يستهدف رفع هذه النسبة إلى ما بين 2.5% و3%، في ظل اتساع الفجوة التأمينية بالسوق المصرية، بنحو2.8 مليار دولار.

وأضاف أن محدودية الوعي التأميني تمثل أحد أبرز التحديات أمام نمو القطاع، إذ لا يدرك بعض العملاء أهمية قراءة وثائق التأمين وفهم شروطها وحدود التغطية والاستثناءات الواردة بها، وهو ما قد يؤدي إلى خلافات عند وقوع الحوادث والمطالبة بالتعويضات.

وأشار الزهيري إلى أن شركات التأمين سددت خلال العام الماضي تعويضات عن تأمينات الممتلكات بلغت نحو 34 مليار جنيه، إلى جانب نحو 4 مليارات جنيه في تأمينات الحياة، مؤكدًا أن صرف التعويضات يتم وفقًا للشروط والأحكام المحددة في الوثائق المبرمة مع العملاء.

وأوضح أن دور شركات التأمين لم يعد مقتصرًا على إصدار الوثائق وتعويض المتضررين بعد وقوع الحرائق، بل امتد إلى مساعدة المنشآت على الوقاية من المخاطر، من خلال الاستعانة بمهندسين وخبراء متخصصين لإجراء تقييمات فنية للمصانع.

وتشمل هذه التقييمات فحص وسائل الحماية المتاحة، ومدى الالتزام باشتراطات السلامة، وكفاءة أنظمة الإنذار والإطفاء، بما فيها أنظمة الرش الآلي، إلى جانب تحديد أوجه القصور التي قد تعوق التعامل مع الحوادث.

وأضاف أن شركات التأمين تناقش نتائج التقييم مع العملاء، وتقدم التوصيات الفنية اللازمة لمعالجة أوجه القصور، بما يساعد على حماية الأصول وتقليل احتمالات الخسائر، بدلًا من الاقتصار على دفع التعويضات بعد وقوعها.

وشدد على أهمية توعية العملاء بالتفاصيل التعاقدية للوثائق، بما يشمل حدود التغطية ونسب التحمل والاستثناءات، موضحًا أن بعض الخلافات تنشأ نتيجة عدم الاطلاع على هذه البنود أو عدم فهمها قبل التعاقد.

وفيما يتعلق بانتشار التأمين في المنطقة، أشار الزهيري إلى تفاوت أحجام الأسواق، موضحًا أن الأقساط التأمينية في السعودية تبلغ نحو 24 مليار دولار، مقابل 22 مليار دولار في الإمارات.

وأكد أهمية التوسع في التأمين الإجباري باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في زيادة انتشار التغطيات التأمينية، مستشهدًا بتجارب أسواق أخرى توسعت في التأمين الطبي وتأمين السيارات الإلزامي.

وأوضح أن التأمين الإجباري يساعد على توفير الحماية المالية للمستفيدين، وضمان حصولهم على التعويضات وفقًا للقواعد والشروط المنظمة لكل وثيقة، مشددًا على أن تطوير المنتجات التأمينية ورفع الوعي بحقوق العملاء والتزاماتهم يمثلان عنصرين أساسيين لدعم نمو القطاع.

واختتم الزهيري بالتأكيد على أن الجمع بين التوعية التأمينية وتطوير إجراءات الوقاية وتوسيع نطاق التغطيات يمثل مسارًا متكاملًا لحماية المنشآت والأصول وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المخاطر والخسائر المحتملة.

محمد سعد الدين: التأمين جزء من منظومة إدارة المخاطر الصناعية

أكد الدكتور محمد سعد الدين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، ضرورة تعزيز الوعي التأميني داخل القطاع الصناعي باعتباره إحدى وسائل حماية الأصول والاستثمارات والحد من الخسائر الناجمة عن الحوادث والمخاطر التشغيلية والبيئية، وفي مقدمتها الحرائق.

وأوضح أن دور التأمين ينبغي ألا يقتصر على تعويض المصانع عن الخسائر بعد وقوع الحوادث، بل يمتد إلى دعم الوقاية المسبقة وتطبيق اشتراطات الأمن الصناعي والسلامة وتطوير أنظمة الحماية داخل المنشآت، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج واستدامة الصناعة المصرية.

وشدد على أهمية التعاون بين شركات التأمين والمصنعين والمتخصصين في إدارة المخاطر، لوضع خطط متكاملة لتأمين المنشآت الصناعية، وتحديد المخاطر المحتملة بدقة، وتقديم التوصيات الفنية اللازمة لتجنب الحوادث وتقليل آثارها حال وقوعها.

وأشار إلى أن حماية المصانع لا تقتصر على المعدات والأصول ورؤوس الأموال، بل تشمل أيضًا سلامة العاملين والبيئة المحيطة، خاصة أن بعض الحوادث الصناعية قد تتسبب في انبعاثات أو تسرب مواد ضارة تؤثر على البيئة والصحة العامة.

وأكد أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب إجراءات وقائية فعالة وخططًا واضحة للاستجابة للطوارئ، إلى جانب إجراء تقييمات دورية للمخاطر والالتزام بمعايير السلامة والأمن الصناعي.

ودعا إلى نشر الثقافة التأمينية بين أصحاب المصانع والشركات، وتشجيع المنشآت على الاستفادة من الخبرات الفنية التي تقدمها شركات التأمين والمتخصصون في تقييم المخاطر وإدارتها، موضحًا أن التكامل بين التأمين والوقاية يمثل أساسًا لحماية الاستثمارات الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

خالد عبد العظيم: تحديث القيم التأمينية ومراجعة اشتراطات السلامة

أكد الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أهمية تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية داخل المنشآت الصناعية، بما يحقق التوازن بين الالتزام بالمعايير المعتمدة ومراعاة الاختلافات بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

وأشار إلى ضرورة أن يقوم دور مفتشي السلامة والصحة المهنية على التوجيه والإرشاد والكشف عن أوجه القصور، إلى جانب متابعة الالتزام بالاشتراطات، وليس الاقتصار على تحرير المخالفات.

وأوضح أن التأمين وإعادة التأمين يمثلان وسيلتين لحماية الأصول المالية للمنشآت من خلال التعويض عن الخسائر، لكنهما لا يغنيان عن اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من المخاطر.

ولفت إلى أهمية تحديث القيم التأمينية للأصول بصورة دورية، بما يتناسب مع قيمتها السوقية الفعلية، محذرًا من أن التأمين على المنشأة بقيمة تقل عن قيمتها الحقيقية قد يؤدي إلى الحصول على تعويض غير كافٍ في حالة وقوع حريق أو تعرض الأصول للتلف.

وأضاف أن الاتحاد عمل خلال الفترة الماضية، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطوير الإجراءات الخاصة بالمنشآت الصناعية والمساهمة في صياغة اشتراطات الحماية من الحريق، مع مراعاة القواعد المنظمة والمعايير العالمية وطبيعة الأنشطة الصناعية المختلفة والمخاطر المرتبطة بكل نشاط.

وفيما يتعلق بتطوير تشريعات العمل، أوضح عبد العظيم أن صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 استلزم مراجعة القرارات التنفيذية المكملة له، ولا سيما القرارات المرتبطة بالسلامة والصحة المهنية، بما يضمن قابليتها للتطبيق العملي ومراعاتها للفروق بين المنشآت.

وكشف أن الاتحاد شارك، بالتعاون مع وزارة العمل، في مراجعة 6 قرارات مرتبطة بهذا الملف، من خلال 5 جلسات تشاورية شهدت تقديم نحو 40 ملاحظة على القرارات، تم الأخذ بها بالكامل.

وشدد على ضرورة مراجعة معايير تصنيف المنشآت وفقًا لمستويات الخطورة، مؤكدًا أن تحديد درجة الخطورة لا ينبغي أن يعتمد على عدد العمال وحده، بل يجب أن يراعي طبيعة النشاط والعمليات الإنتاجية والمخاطر المحتملة داخل المنشأة.

وأكد أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية يتطلب وضع معايير واقعية قابلة للتطبيق، تحقق الحماية اللازمة للعاملين والمنشآت، مع مراعاة الاختلافات بين الأنشطة وأحجام المنشآت الصناعية.

طارق أنور: التأمين يجب أن يبدأ قبل وقوع الحادث

أكد طارق أنور، رئيس لجنة تأمين الحريق باتحاد شركات التأمين المصرية، ضرورة تطوير مفهوم التأمين من مجرد انتظار وقوع الحادث وصرف التعويض إلى منظومة أكثر شمولًا تقوم على الوقاية من المخاطر وتقليل الخسائر وضمان استمرارية النشاط.

وأوضح أن شركات التأمين تلتزم بسداد التعويضات وفقًا لشروط الوثيقة عند تحقق الخطر المؤمن عليه، لكن دورها يمكن أن يبدأ قبل وقوع الحادث من خلال مساعدة العملاء على تحديد المخاطر واتخاذ التدابير اللازمة للحد منها.

وأشار إلى أن التأمين يوفر الحماية المالية للمنشآت، ويساعدها على إصلاح الأضرار واستعادة نشاطها بعد وقوع الحوادث، بما يقلل احتمالات التوقف لفترات طويلة.

وأضاف أن الدور الآخر يتمثل في الوقاية والحد من احتمالات وقوع الحوادث أو تقليل آثارها، مؤكدًا ضرورة تحول شركات التأمين إلى شريك ومستشار للعملاء في إدارة المخاطر، بدلًا من الاقتصار على تقديم التغطية التأمينية وصرف التعويضات.

أحمد مدحت: تطوير كود الحماية من الحريق يدعم الاستثمار والتصنيع المحلي

قدم الدكتور أحمد مدحت، من المركز القومي لبحوث البناء والإسكان، محاضرة بعنوان «الاكتتاب لأهلية التأمين ضد المخاطر»، تناول خلالها هندسة الخطر التأميني والتكامل بين أكواد الحماية من أخطار الحريق وتقييم قابلية المنشآت للتأمين.

وأكد أهمية تطوير الكود المصري للحماية من الحريق بما يواكب الأكواد الدولية، ويضمن توافر الحد الأدنى من متطلبات السلامة والحماية داخل المنشآت، مشيرًا إلى أن الكود يمثل أحد المعايير الأساسية التي يعتمد عليها المستثمر الأجنبي عند تقييم مدى أمان المشروع وقابليته للتأمين.

وأضاف أن تطوير الكود يمكن أن يسهم في دعم توطين صناعة مستلزمات الحماية من الحريق، والحد من الاعتماد الكامل على استيراد التجهيزات، لافتًا إلى وجود خطوات في هذا الاتجاه، من بينها بدء تصنيع أنظمة إنذار الحريق محليًا، إلى جانب التوسع في إنتاج خراطيم الحريق ومضخات الحريق.

وشدد المشاركون على أهمية الانتقال بمنظومة حماية المنشآت الصناعية من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها إلى إدارة المخاطر بصورة استباقية، من خلال تكامل التغطيات التأمينية مع اشتراطات السلامة والتقييم الفني والتوعية، بما يحمي الأرواح والاستثمارات ويدعم استدامة الإنتاج الصناعي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً