ads
ads

«Export Smart» يبحث تحويل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية إلى صفقات تجارية تدعم نمو الصادرات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
كتب : مي طارق

تحت شعار «أفريقيا بلا حدود»، افتتح عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، فعاليات النسخة الرابعة من معرض ومؤتمر التصدير «Export Smart»، بمشاركة الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي للبنك المصري لتنمية الصادرات «EBank»، الشريك المصرفي الرسمي للحدث، وعلاء البيلي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وحاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية ورئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات التابعين لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد علي، مدير التجارة في السلع والسياسات التنافسية بالأمانة العامة لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، عبر تقنية «زووم».

كما شارك في المعرض والملتقى نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات التمويلية والهيئات الحكومية، في إطار استراتيجية دعم تنافسية المنتج المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الراغبة في التوسع دوليًا، وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

واقيم الملتقى الاثنين 26 أكتوبر 2026 تحت شعار «أفريقيا بلا حدود: تحويل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى فرص تجارية»، بهدف تسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه المصدرين، واستعراض الآليات الحديثة لتطوير منظومة التصدير.

وأكدت رانيا حبيب، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى والعضو المنتدب لشركة «Go Global»، أن النسخة الحالية من مؤتمر «Export Smart 2026» تأتي انطلاقًا من توجهات الدولة المصرية نحو تنمية التجارة الأفريقية، وهو ما يميز هذه الدورة التي تركز على تعزيز تواجد الصادرات المصرية في أفريقيا، من خلال الاستفادة من مزايا اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

وأوضحت أن أجندة المؤتمر لا تقتصر على الاتفاقيات التجارية والتوسع في الأسواق، بل تتضمن ورش عمل متخصصة في التصنيع الذكي والتحول الرقمي وحماية العلامات التجارية والالتزام بالمعايير الدولية.

ولفتت إلى أن «Export Smart» يمثل مساحة للتواصل المباشر وتبادل الخبرات بين المصدرين ومقدمي الخدمات والخبراء، بما يسهم في تذليل العقبات وتوفير حلول عملية لدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

وأضافت أن الملتقى يركز بشكل خاص على مساعدة الشركات المصرية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، على اقتناص الفرص التصديرية وتحويلها فعليًا إلى استثمارات وشراكات تجارية، وعقود، وصفقات ملموسة ومستدامة.

وقالت إن زيادة الصادرات والنفاذ إلى الأسواق الأفريقية يتطلبان رفع وعي المصدرين بقواعد التجارة وكيفية الاستفادة من مزايا اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، إلى جانب الالتزام بمتطلبات الامتثال التصديري وحماية العلامات التجارية، وتوفير التمويل والخدمات اللوجستية المناسبة، وتطوير أدوات التسويق والترويج، وبناء شراكات فعالة تضمن نموًا مستدامًا للأعمال.

وتُوجت الفعاليات بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين البنك المصري لتنمية الصادرات والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتعزيز التعاون في دعم حركة التصدير.

كما تتناول فعاليات المؤتمر ورش عمل وجلسات متخصصة تستعرض أحدث تطبيقات الصناعة والتحول الرقمي، ودور تقنيات «المصانع الذكية» في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف والهدر في القطاعات الصناعية المختلفة، فضلًا عن مناقشة آليات تمويل الصفقات القارية وحماية العلامات التجارية بالخارج.

عصام النجار: 6604 شهادات منشأ للصادرات المصرية في إطار الاتفاقية

أكد عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أهمية معرض وملتقى «إكسبورت سمارت» باعتباره منصة للتشبيك وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ومقدمي الخدمات والمصدرين ضمن منظومة التصدير.

وكشف أن شهادات المنشأ الصادرة عن الهيئة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية سجلت نموًا ملحوظًا، لتبلغ 6604 شهادات خلال الفترة من عام 2023 حتى 21 أكتوبر 2026، من بينها 2749 شهادة حتى 21 أكتوبر من العام الحالي، بما يعكس تنامي الاستفادة من الاتفاقية في دعم حركة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية.

وقال النجار إن جنوب أفريقيا تصدرت قائمة الدول الأفريقية من حيث عدد شهادات المنشأ الصادرة، تلتها غانا ثم تنزانيا ونيجيريا، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تتيح فرصًا لزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأفريقية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تتولى إصدار شهادات المنشأ، إلى جانب دورها في حماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة للمواصفات القياسية، ومساندة الصناعة المحلية لرفع قدرتها التنافسية.

وأضاف أن الهيئة تمتلك شبكة من المعامل المعتمدة لإجراء الاختبارات اللازمة للتحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية المصرية والدولية، بما يدعم جودة المنتجات المحلية ويعزز فرص الشركات المصرية في النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأكد أن تعظيم استفادة الشركات المصرية من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية يتطلب رفع الوعي بالفرص التصديرية المتاحة في أسواق القارة، وتعريف الشركات بإجراءات التصدير ومتطلبات الحصول على شهادات المنشأ، بما يدعم نمو التجارة البينية.

أكد محمد علي، مدير التجارة في السلع والسياسات التنافسية بالأمانة العامة لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، أن مؤتمر «إكسبورت سمارت»، المقام تحت شعار «أفريقيا بلا حدود»، يجسد الغاية من منطقة التجارة الحرة القارية وهي إنشاء وبناء سلاسل قيمة لمنتجات تُصنّع داخل أفريقيا.

وأشار إلى أن مصر من اوائل الدول الافريقية الداعمة للتجارة البينية في افريقيا كما استكملت في عام 2025 قواعد المنشأ في قطاع السيارات، إلى جانب شهادات المنشأ المؤقتة للمنسوجات.

ولفت إلى ارتفاع الصادرات المصرية في 17 سوقًا أفريقية، مع التوسع في أسواق مثل غانا وجنوب أفريقيا.

وأوضح أهمية الاتفاقية فيما يتعلق بالواردات من أفريقيا أيضًا، معتبرًا أن ذلك يعكس نمو حجم التبادل التجاري بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، خاصة في أسواق لم تكن موجودة من قبل ضمن حركة التجارة، مثل غانا ونيجيريا، بما يعكس استفادة مصر من الاتفاقية من خلال الزيادة الكبيرة في نسب وعدد شهادات المنشأ.

وأكد أهمية ملتقى ومعرض «إكسبورت سمارت»، ودور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في فتح بوابة جديدة لوصول الصادرات إلى أسواق القرن الأفريقي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية ومواد البناء والصناعات الهندسية والمنسوجات والأدوية.

وفي ختام كلمته، دعا المصدرين إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية، من خلال المعاملة التفضيلية وإصدار شهادات المنشأ وتسهيل تدفق المدفوعات، وإزالة حكومات الدول الشريكة معوقات التجارة البينية، مضيفًا أن أهمية ملتقى «إكسبورت سمارت» تتمثل في تحويل الفرص إلى عقود وشحنات واستكشاف أسواق جديدة.

وشدد على أهمية تعزيز التواصل مع مكاتب التمثيل التجاري والاستفادة من التمويلات وبرامج دعم الصادرات التي توفرها الجهات المصرية، مثل البنك المصري لتنمية الصادرات وهيئة تنمية الصادرات، بما يفتح المجال أمام زيادة حجم التجارة البينية القارية.

وأشار إلى أن هذه الجهود تمهد الطريق لاستيراد مدخلات الإنتاج والخامات من أفريقيا، مثل الكاكاو والشاي والقهوة، مقابل تصدير منتجات تامة الصنع، مثل الشاي، وهو ما تقوم عليه اتفاقية التجارة الحرة القارية من حيث تحقيق المنفعة المتبادلة للدول الأعضاء.

البنك المصري لتنمية الصادرات: التمويل ليس التحدي الرئيسي أمام المصدرين

قال الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي للبنك المصري لتنمية الصادرات «EBank»، الشريك المصرفي الرسمي للملتقى، إن القطاع الخاص أمامه العديد من الفرص التي يجب استغلالها لترجمة جهود الدولة المصرية، التي تمهد الطريق أمام القطاع الخاص لقيادة المبادرة، مضيفًا أن القطاع الخاص هو بطل قصة التصدير.

وأكد أن الدولة عملت على توفير كل الوسائل الممكنة التي تساعد الشركات على التصدير، لكن يتعين عليها التحرك بشكل صحيح والبحث عن الفرص واستغلال الإمكانات وتفادي الأخطاء، مشيرًا إلى أنه لا توجد دولة أفريقية لها تأثير أفريقي مثل مصر.

وشدد على أن التمويل ليس التحدي الرئيسي أمام المصدرين، إذ يأتي الحصول على التمويل بناءً على الدراسة في المرتبة الرابعة من بين خمسة تحديات، في ظل وجود مبادرات للتمويل الميسر، منها مبادرات البنك المركزي وبنك تنمية الصادرات.

ولفت إلى أن التحدي الأول يتمثل في المعرفة، بدءًا من التعرف على خريطة الأسواق واحتياجات البلدان من المنتجات ومستويات الجودة المقبولة.

وأكد أن مصر من أكثر الدول الموقعة على اتفاقيات التجارة الحرة، وفي مختلف المجموعات السلعية، وبالتالي يتعين على القطاع الخاص التحرك نحو تحويل الاتفاقيات إلى مصانع وحاويات وشحنات بضائع ومصالح متبادلة.

وأشار إلى أن بنك تنمية الصادرات حقق نجاحات كبيرة، حيث ارتفعت محفظة البنك في السوق المحلية إلى 110 مليارات جنيه حاليًا، وحقق أرباحًا بقيمة 6 مليارات جنيه خلال العام الماضي، إلى جانب زيادة عدد فروعه، ليصبح من بين أكبر 10 بنوك نموًا في مصر.

وأوضح أن البنك، في إطار إعداد استراتيجيته لعام 2030، درس المخاطر التي قد تواجه المصدرين، ويستهدف إنشاء نظام متكامل يضم شبكة من المراسلين وتواجدًا قويًا في الأسواق الرئيسية، إلى جانب زيادة برامج التدريب وتوفير المعلومات عن الأسواق وتقليل التكلفة على الموردين.

وقال إن أفريقيا تمثل الامتداد الطبيعي لمصر، كما شهدت أرقام الصادرات زيادة ملحوظة بداية من العام الماضي.

وأكد أن «إكسبورت سمارت» يجمع مقدمي الخدمات، وأن بنك تنمية الصادرات يمثل عاملًا رئيسيًا في تكامل حلقات التصدير، وهو الدور الذي يقوم به البنك إيمانًا منه بأن التصدير هو مستقبل البلاد.

«هيئة المعارض»: دعم يصل إلى 60% لمشاركة الشركات في الأجنحة المصرية بالخارج

قال علاء البيلي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، إن أهمية «إكسبورت سمارت» تكمن في التعلم والتوعية، حيث تمثل إتاحة المعلومات أحد أكبر تحديات التصدير، لافتًا إلى أن هيئة المعارض إحدى أدوات الاستثمار والتجارة الخارجية لمساعدة الشركات على تسويق منتجاتها.

وأوضح أن دور الهيئة في دعم مشاركة الشركات بالمعارض يشمل التمويل أو المشاركة في الجناح المصري بالخارج، بدعم يصل إلى 60% من صندوق دعم الصادرات، إلى جانب تنظيم البعثات الترويجية وبعثات المشترين الدوليين.

ولفت إلى أن الهيئة ساهمت في جذب 300 مشترٍ للمشاركة في معرضين للأدوات المنزلية والملابس، مع تحمل تكلفة إقامة الأجانب والانتقالات الداخلية، وتنظيم البعثات والاجتماعات الثنائية مع القطاع الخاص أو الأجهزة الحكومية.

وأوضح أن الهيئة شاركت على مستوى أفريقيا في نحو أربعة معارض وست بعثات، مع التخطيط لمضاعفة هذا العدد.

وكشف عن تنظيم بعثة تجارية إلى نيجيريا للمرة الأولى في مجال الخدمات، بمشاركة 12 جامعة، لاستكشاف فرص الدراسة في مصر.

وذكر أن الهيئة تستهدف تعزيز التواجد المصري في الأسواق الأفريقية من خلال تنظيم بعثات ترويجية للسلع والخدمات، بالتعاون مع مكاتب التمثيل التجاري المصري بالخارج، بما يدعم زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.

ولفت إلى الاتفاق على توفير عرض دائم للمنتجات المصرية في جيبوتي لمدة عام.

وأكد أن الهيئة تعمل على دعم صناعة المعارض من خلال التعاون مع أكبر منظمتين في هذا المجال، فضلًا عن التوسع في نموذج المعارض المتبادلة بين الدول الأفريقية.

صندوق دعم الصادرات: تحديث برنامج المساندة قريبًا

قال حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق دعم الصادرات، إن الصندوق يساند زيادة الصادرات من خلال برامج رد الأعباء، ومساندة الشحن، ودعم العلامات التجارية وتسجيلها.

ولفت إلى أن الصندوق أجرى دراسة للأداء والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التكلفة، وتقدم بمقترح لتحديث البرنامج، على أن يُعلن عن البرنامج الجديد قريبًا، مضيفًا أنه ستكون هناك أخبار إيجابية تخص المصدرين.

وأشار إلى وجود 12 فرعًا تقدم خدمات تشمل دراسة قياس الجاهزية التصديرية والتكامل بين الجهات الحكومية، لافتًا إلى إطلاق منصة جديدة تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى جمع جميع أطراف منظومة التصدير في مكان واحد.

جلسات متخصصة لمناقشة فرص التوسع في الأسواق الأفريقية

ناقشت الجلسة الأولى اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تحت عنوان «الاتفاقية على أرض الواقع: القواعد والأدوات والفرص الجديدة التي لا يمكن للمصدرين المصريين تجاهلها»، وأدارتها نيفين نخلة من شركة «الجندي للتجارة»، بمشاركة محمد علي، مدير التجارة في السلع والمنافسة بأمانة الاتفاقية القارية، وأحمد طارق من خدمات التجارة المصرية المرتبطة بالاتفاقية، والدكتورة نسرين صفوت، مدير عام الاتفاقيات الإقليمية بقطاع الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وتناولت الجلسة القواعد والأدوات والفرص المرتبطة بالاتفاقية، مع التركيز على آليات استفادة المصدرين المصريين من الإطار التجاري القاري.

وناقشت الجلسة الثانية الجوانب التنفيذية للأعمال تحت عنوان «من النفاذ إلى الأسواق الأفريقية إلى إبرام الصفقات: كيفية اكتشاف الفرص وتمويلها وإتمامها»، وأدارتها رضوى خاطر، مستشارة نمو وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة نيفين نخلة من شركة «الجندي للتجارة» المرتبطة باتفاقية التجارة الحرة القارية، والسفيرة السابقة منى عمر، وبلال البرنو، الشريك المؤسس لشركة «Sudo Inc.».

وركزت الجلسة على ثلاث حلقات رئيسية في مسار التوسع التجاري، تشمل اكتشاف الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية، وتوفير التمويل اللازم لاستغلالها، ثم إتمام الصفقات، بما يربط بين الاستفادة من الاتفاقية القارية ومتطلبات التحرك التجاري الفعلي.

وتتضمن أجندة المعرض والملتقى ورشة لشركة «SIETECH» بعنوان «الثورة الصناعية الرابعة: تحويل مصانع المنسوجات لتلبية المعايير الدولية»، تليها ورشة لشركة «NINE IPR» بعنوان «علامتك التجارية وحقوقك: حماية علامتك التجارية في الخارج»، ثم ورشة لشركة «AIC» بعنوان «من الالتزام بمتطلبات التصدير إلى تحقيق ميزة تنافسية في قطاع الأغذية».

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً