تخطط الحكومة المصرية لبدء تنفيذ الأعمال الإنشائية لمشروع ميناء السادات الجاف بمحافظة المنوفية خلال النصف الأول من عام 2027، باستثمارات مبدئية تُقدر بنحو 3 مليارات جنيه، بما يعادل 54.2 مليون دولار، للمرحلة الأولى، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية اللوجستية، وتطوير منظومة النقل، وربط المناطق الصناعية بشبكات النقل المختلفة.
وبحسب مصدرين حكوميين نقلاً عن «الشرق بلومبرغ»، من المقرر إقامة المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 35 فداناً، ضمن إجمالي مساحة تبلغ 90 فداناً، بهدف استيعاب الطلب المتزايد على خدمات التصدير واستيراد مستلزمات ومدخلات الإنتاج، وتوفير الخدمات اللوجستية اللازمة لدعم الأنشطة الصناعية بمدينة السادات، فضلاً عن ربط الميناء بشبكة السكك الحديدية.
تأسيس شركة مساهمة لتنفيذ المشروع وإدارته
ويأتي تنفيذ المشروع بعد موافقة مجلس الوزراء، أواخر أكتوبر الماضي، على السماح للشركة القابضة للنقل البحري والبري، التابعة لوزارة النقل، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأسيس شركة مساهمة مصرية تتولى مسؤولية إنشاء الميناء الجاف وتشغيله وصيانته وإدارته واستغلاله.
ووفقاً لأحد المصادر الحكومية، ستتولى الشركة القابضة تنفيذ المشروع بالشراكة مع مستثمر محلي يمتلك خبرات في مجالات الخدمات اللوجستية والتخزين، على أن تبدأ خلال الفترة المقبلة إجراءات استخراج التراخيص والحصول على الموافقات اللازمة.
وأشار المصدر إلى أن المشروع سيعتمد على التمويل الذاتي، مع وضع جدول زمني للتنفيذ لا يتجاوز 30 شهراً.
وتتمتع الشركة القابضة للنقل البحري والبري بحضور استثماري واسع في قطاع النقل، إذ تمتلك حصصاً تتجاوز 50% في 16 شركة تابعة، إلى جانب مساهمات متفاوتة في عدد من الشركات الأخرى، وفقاً للبيانات المنشورة على موقعها الإلكتروني.
ميناء السادات ثالث مشروع للموانئ الجافة في مصر
ويأتي ميناء السادات ضمن خطة الحكومة للتوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية، ليكون ثالث المشروعات من هذا النوع، بعد افتتاح ميناء السادس من أكتوبر الجاف في نوفمبر 2022، والذي أُقيم على مساحة 100 فدان، تعادل نحو 420 ألف متر مربع، باعتباره أول ميناء جاف متكامل في مصر.
ونُفذ مشروع ميناء السادس من أكتوبر من خلال تحالف تقوده شركة السويدي المصرية بالتعاون مع الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة.
وفي السياق ذاته، تواصل الحكومة تنفيذ مشروع الميناء الجاف والمركز اللوجستي بمدينة العاشر من رمضان، على مساحة تتجاوز مليون متر مربع، من خلال شركة «MEDLOG» السويسرية التابعة لمجموعة «MSC» العالمية، مع استهداف بدء تشغيله خلال العام المقبل.
الحكومة تستهدف الوصول إلى 33 ميناءً برياً وجافاً
وتسعى الدولة إلى التوسع في إنشاء الموانئ البرية والجافة، مستهدفة الوصول إلى 33 مشروعاً خلال السنوات المقبلة، بما يدعم تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، ويسهم في تسريع حركة تداول البضائع ورفع كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير.
وتشمل خطة التوسع ربط الموانئ الجافة بشبكات السكك الحديدية والقطارات السريعة والطرق البرية، لتحقيق التكامل مع الموانئ البحرية المطلة على البحرين الأحمر والمتوسط، وتسهيل حركة نقل البضائع من وإلى المناطق الصناعية بمختلف أنحاء الجمهورية، بما يدعم النشاط التجاري والصناعي ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.