أعلنت لبنان اعتزامها وضع اللمسات الأخيرة على خطّة لإعادة هيكلة الدين العام الهائل للبلاد بحلول نهاية العام 2020، وذلك بعد أسابيع على أول تخلّف عن الدفع في تاريخ البلاد.
وتعهّد وزير المال اللبناني غازي وزني بإعادة هيكلة كاملة للدين العام المقوّم بكلّ من الليرة والدولار، في إطار خطة إنقاذ اقتصادية واسعة.
وقال خلال لقاء عبر الإنترنت مع حاملي سندات اليورويوند: "هدفنا هو وضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال الطموح هذا قبل نهاية العام 2020".
كذلك، تعهّد "وزني" بإصلاح معمّق للقطاع المصرفي، إضافة إلى إصلاح مالي لتعزيز النمو، ولا سيّما من خلال تنمية الاقتصاد المنتج، واصفاً النموذج الاقتصادي اللبناني بأنّه معطل.
ويرزح لبنان تحت عبء دين عام يُعادل أكثر من 170% من ناتجه المحلّي، وبذلك يُعدّ من أكثر الدول مديونيّة في العالم، وأعلنت الحكومة اللبنانيّة، الاثنين، أنها ستتوقّف عن سداد كل مستحقّات سندات اليوروبوند بالدولار الأميركي، وجاء هذا بعد تعليق لبنان سداد سندات دوليّة بقيمة 1,2 مليار دولار كانت تستحق، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهليّة (1975-1990)، تفاقمت الآن أكثر مع انتشار فيروس كورونا المستجد، وفي محاولة لوقف انتشار الفيروس، أعلنت الحكومة التعبئة العامة حتى 12 أبريل وأمرت بوقف كل الأعمال غير الملحّة، وحذّر المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني من أن الوباء سيؤدي إلى مفاقمة تدهور الأوضاع الاجتماعية، وقال إن 45% من اللبنانيين هم في حالة فقر، و22% يعانون فقرا مدقعا، متوقعا أن يزيد الانكماش الاقتصادي بنحو 12% هذا العام، وأن يصل التضخم إلى 25%.
يذكر أنه قبل انتشار الفيروس، ارتفعت الأسعار واضطرّت شركات لبنانية عدة إلى خفض رواتب موظّفيها أو فصلهم، أو حتى الإغلاق.