المشرف العام على التحرير داليا عماد

المحكمة برأته فى قضية المبيدات المسرطنة.. هل مات يوسف والي بالسرطان؟

أهل مصر
يوسف والى
يوسف والى
اعلان

يبدو أن الجدل أصبح هو الصفة التى تصاحب كل وفاة لأي رمز من رموز نظام مبارك أو قيادات الحزب الوطني، إذ لا تخلو وفاة لأحد الرموز إلا ويصاحبها بعض الجدل حول الشخصية صاحبة الشأن، وهذه المرة كان الجدل مثارا حول وفاة يوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، الذى تولى مقاليد الوزارة لمدة تقرب من 22 عاما، إلى جانب قربه الدائم من نظام مبارك بصورة ملفتة.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي، بين مترحم على والى، وبين لاعن لأيامه، كونه كان سببا رئيسيا في دخول المبيدات المسرطنة إلى مصر، في القضية التى أثيرت أمام المحاكم ردحا من الزمن حتى تم تبرئتها منها.

وعلق والي على قضية المبيدات المسرطنة الشهيرة قائلًا: عملية إعلامية بامتياز روجت لها جماعة الإخوان عبر منابر إعلامية تفتقد البحث عن الحقيقة أو تدقيقها وتشكل اتهامًا غير عقلي ويتنافي مع مسؤولية الدولة في إدارة هذه الملفات وهو ما تقوم به وزارة الزراعة بصورة احترافيه تخدم القطاع الزراعي والفلاح والمواطن المصري بمختلف المحافظات.

تبرئة والى، يبدو أنها تمت أمام المحاكم، إذ أن للسوشيال ميديا رأي آخر دائما وحكما غير الذي تصدره المحاكم، إذ قال البعض إن يوسف والى توفى بسبب إصابته بالسرطان وكان يعالج منه في مستشفى الزراعيين.

وراح البعض لربط موت يوسف والى بالسرطان وتسببه في مقتل الآلاف به جراء ما أدخله من مبيدات مسرطنة إلى البلاد وتعاونه مع الكيان الصهيوني في هذا الأمر ـ على حد وصفهم ـ.

وتشفى أنصار هذا الربط فى وفاة والى، مؤيدين كلامهم ببعض المنشورات عبر صفحاتهم على فيس، إلا أنه سرعان ما نفى ذلك شقيقه الدكتور ماهر والي، إذ أكد أن الوفاة كانت بسبب التهاب رئوي حاد.

وأضاف الدكتور ماهر شقيق المرحوم أن شقيقه قد مكث في بيته أثناء فترة العلاج وكان يرفض العلاج بالمشفى كما وضح أن مرضه كان مثير للشبهات وكانت الشكوك تتجه إلى إصابته بكورونا ولكن بعد التحليل قد ظهرت النتائج بشكل سلبي.

من ناحيته، قال ابن شقيقه، شريف والى، إن "قصة الإعدام المعنوي له تدرس في كتير من الأروقة الإعلامية، الإعلام المخروطي حتي رسخ في ذهن كل من لايعرفهأن ما يقال عنه حقيقي.. حملة ثم فيلم ثم كتاب ثم حملة ثانية في نموذج لم يشهده وزيرا في التاريخ الحديث، وبقي صامدا صامتا حتي لاقي وجه ربه الكريم من منزله في نفس الشقة الذي منحها له والده في العمارة التي بناها والده المستشار محمد أمين والي سنه ١٩٥٦، نفس الشقة ونفس الأثاث ومبلغ زهيد في البنك وأرض ورثها منً والده، إيمانه الشديد وصلابته الداخلية كانت تدهشنا نحن أبناء أسرته ولكنها منحة من الله".

ويوسف والي هو الوزير الذي يعلمه الفلاحون عن ظهر قلب حتى بعد رحيله عن الحقيبة الوزارية، فهو مزيج من الخبرة بين الإدارة والسياسة، قضى 22 عام في إدارة وزارة الزراعة، وأكثر من 20 عاما في المطبخ السياسي والحزبي، ولكن اليوم شهد وفاة الدكتور يوسف والى، نائب رئيس الوزراء، وزير الزراعة الأسبق عن عمر يناهز 89 عاما.

تخرج والى فى كلية الزراعة، ولم يتزوج، ورشح نائبا فى مجلس الشعب المصرى عن دائرة انتخابية فى محافظة الفيوم.

وشغل والى منصب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عام 1984، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، كرمه الرئيس جمال عبد الناصر بجائزة الدولة عام 1968، كرمه الرئيس أنور السادات بجائزة الدولة عام 1977.

كشف الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق عن كواليس الحكم والإدارة لأخطر ملفات الزراعة والقضايا الشائكة على امتداد 22 عاما تولي خلال شئون وزارة الزراعة.

رفض يوسف والي المثول أمام المحكمة التي تحاكم 21 مسئولا ومتعاملا مع وزارة الزراعة معظمهم من كبار مساعديه، وامتنعت النيابة عن تنفيذ أمر المحكمة باستدعائه وإلزامه بالحضور ولو بالقوة، وتعلل الوزير بانشغاله وهو ما دفع المحكمة للأخذ بجوهر القانون وإعطائه فرصة أخرى، وذلك لكي يمثل أمام محكمة الجنايات ويجيب على أسئلة المحكمة بشأن الاتهامات التي وجهها له المتهم الأول بـالقضية وكيل أول الوزارة ورئيس البنك الزراعي يوسف عبد الرحمن والمحبوس احتياطيا مع بقية المتهمين.

خرج من وزارة الزراعة بعد اتهامه باستخدام مبيدات زراعية محظورة دوليا وتؤدي للإصابة بمرض السرطان.

لم يكن يوسف والي وزيرًا للزراعة في عهد مبارك فقط، بل كان يتابع شئون البلاد بمختلف المجالات، بالإضافة إلي توليه منصب الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي ثم تصعيده لمنصب نائب رئيس الحزب حتي قيام ثورة 25 يناير.

يوسف أمين والي موسي ميزار أحد قيادات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، ظل أكثر من 20 عاما في المطبخ السياسي والحزبي ولم يكن قريبا فقط من صناع القرار، بل كان شريكا وصانعا في الكثير من القرارات مع القيادة السياسية، رغم أنه يرى أنه ورفاقه مجرد سكرتارية عند الرئيس السابق.

إقرأ أيضاً:
اعلان