كشف الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، عن استراتيجية الهيئة في متابعة الأسواق والتعامل مع أي ملاحظات يطرحها المستهلكون، مؤكدًا أن "الرقابة تُبنى على منهج علمي صارم يستند إلى تقييم المخاطر".
جاء ذلك في تصريحات لـ"الهوبي" خلال فيديو نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، في أعقاب الجدل الذي أثاره فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لشباب يزعمون المياه المعدنية بالفضلات.
وقال الهوبي إن وحدة الرصد داخل الهيئة تابعت خلال الفترة الماضية تعليقات وملاحظات للمستهلكين على عدد من المنتجات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أعطى مؤشرًا على وجود "خروج عن النص" في بعض السلع بشكل قد يمس سلامة المستهلك.
وأضاف: "بدأنا نحط خطة لرقابة وتفتيش وسحب عينات لمجموعة من المنتجات؛ علشان نضمن إن المتداول في السوق يفي باحتياجات المواطن الغذائية ويضمن صحته عند استخدام هذا النوع من المنتجات".
وأوضح رئيس الهيئة أن آليات التفتيش تعتمد على منظومة تقييم المخاطر، مضيفا: "إحنا ما نقدرش نقول إن كل ما هو متداول في السوق لازم يخضع لسلسلة من الرقابة اليومية، ولكن هو مبني على تاريخ المصنع، التزام المصنع، نوعية المواد الخام المستخدمة، والتي تراقب من خلال نقاط التفتيش والمتابعة في الموانئ".
ومضى قائلا: "كل ده بيدينا مصفوفة من الإجراءات بنتبعها وإحنا بنراقب السوق المحلي.. إحنا بنشتغل مع خبراء دوليين كان عندهم خبرة في إدارة النوع ده من الأسواق الضخمة زي السوق المصري.. الأسواق الضخمة نتيجة عدد السكان وعدد المستهلكين وعدد المنتجات، فإحنا بنبني شغلنا على أدلة علمية وعلى أساس جربوه ناس قبلينا".
وطمأن رئيس الهيئة المستهلكين بشأن مستوى الرقابة على المنتجات الغذائية، قائلًا: "هناك حائط صد قوي يمثله دور الهيئة في مراقبة كل ما يرد من الخارج وكل ما يُطرح في منافذ البيع داخل مصر".
ودعا "الهوبي" المستهلكين إلى استخدام قنوات التواصل المتاحة، بما فيها صفحات الهيئة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقديم أي ملاحظات أو شكاوى تتعلق بالمنتجات الغذائية، مشددا على أن تنوع قنوات الاتصال يمنح المستهلكين قدرة أكبر على التفاعل، ويسهم في تعزيز دور الهيئة في حماية الصحة العامة وضبط جودة ما يُعرض في السوق المصري.
وقبل ساعات، ألقت وزارة الداخلية، القبض على مؤثرَين على مواقع التواصل الاجتماعي اشتهرا بنشر تحليلات لمنتجات غذائية متداولة في الأسواق، عقب نشرهما مقطع فيديو، زعما فيه فحص مجموعة من عبوات المياه المعبأة لعلامات محلية ودولية شهيرة، وانتهيا إلى ادعاء مفاده أن بعض هذه المنتجات "مختلطة بمياه الصرف الصحي"، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.