قال الدكتور مظهر شاهين الداعية الإسلامي، إن ظاهرة العنف الزوجي المبكر ليست مفاجئة، بل نتيجة تراكم خلل في منظومة القيم والتربية، مؤكدًا أن ضعف الوازع الديني وانحسار التربية على الأخلاق جعل الشباب والفتيات أقل قدرة على التعامل مع ضغوط الحياة الزوجية.
أسباب الخلل في ميزان الأسرة الحديثة
وأشار شاهين في تصريح خاص لـ أهل مصر، إلى أن تغيّر مفهوم الرجولة والأنوثة بين الشباب والفتيات يمثل أحد أبرز أسباب الخلل في ميزان الأسرة الحديثة، فبينما كانت الرجولة سابقًا ترتبط بالرحمة والوقار، أصبحت اليوم عند البعض مرتبطة بالهيمنة والسيطرة، وتحولت الأنوثة من الحياء والصبر إلى التركيز على المظهر والشكل، ما أدى إلى فجوة كبيرة في العلاقات الزوجية.وأكد الداعية الإسلامي، أن السوشيال ميديا وصناعة صورة وردية للعلاقات أسهمت في خلق توقعات غير واقعية للزواج، حيث يختبر كثير من الشباب حياة الزوجية دون استعداد نفسي لتحمّل طبيعتها، وعند أول خلاف يشعر الطرفان بالفشل.
وشدد شاهين على أن الحل يبدأ بإعادة بناء الوازع الديني في البيوت، وتأهيل ما قبل الزواج عبر دورات شرعية ونفسية واجتماعية لتعليم الزوجين إدارة الخلاف وضبط الغضب وفهم الفروق الإنسانية وحقوق وواجبات كل طرف. كما دعا لتغيير الخطاب الإعلامي ليكون إصلاحيًا، ودعم الاستقرار الاقتصادي لتخفيف ضغوط الزواج، مع إجراء فحوص واستشارات نفسية قبل الزواج، والتدخل العائلي عند الخلاف بهدف الإصلاح لا الانتصار لأحد الطرفين.