قال الدكتور أمين إسماعيل خبير عسكري سوداني، إنّ وصول أكثر من 24 مليون سوداني إلى مرحلة انعدام الأمن الغذائي أدى إلى انتشار الأمراض والوبائيات، ما يمثل أزمة إنسانية غير مسبوقة في مناطق مثل دارفور وكردفان، فضلاً عن نقص غذائي شديد في شمال السودان وفي المعسكرات القائمة هناك.
وأضاف في لقاء ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المساعدات الدولية والمانحين قدموا نحو 14% فقط من الاحتياجات الفعلية، وهو مبلغ ضئيل لا يلبي حاجة المواطنين.
وأشار أمين إسماعيل إلى أن بعض المنظمات تركز على معابر يسيطر عليها الدعم السريع، متجاهلة المعابر المعروفة والآمنة مثل مدينة بورتسودان ومطارها، ومعابر شرق السودان، وكذلك المعابر البحرية والسككية والبَرّية من شمال السودان مع مصر.
وأوضح أن هذا الوضع يعكس تلاعب بعض الجهات الدولية بالأزمة ومحاولتها استغلالها، وهو أمر يثير القلق ويزيد من حدة التحديات الإنسانية.
وحذر الخبير العسكري من أن الأزمة الغذائية قد تتفاقم في 2026 لتتحول إلى مجاعة تهدد السودان والدول المجاورة التي تعتمد على إنتاجه الزراعي، مشيراً إلى توقف الموسم الزراعي وظهور وبائيات مثل الكوليرا، فضلاً عن خلل كبير في البيئة.
ودعا أمين إسماعيل المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية لتفادي تفاقم الأزمة وضمان عدم تحولها إلى مأساة منسية تهدد حياة الشعب السوداني.