ads
ads

كيف كان المصريون يستقبلون هلال رمضان قديماً؟.. أستاذ التاريخ والحضارة يروي الحكاية

 هلال رمضان
هلال رمضان
كتب : أهل مصر

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن المصريين قديمًا لم يكونوا يعرفون بداية شهر رمضان إلا برؤية الهلال بالعين المجردة، دون تلسكوبات أو حسابات فلكية، في مشهد كان يمتلئ بالترقب والفرحة، حيث كان الناس يصعدون إلى أسطح البيوت والجوامع انتظارًا لكلمة «ثبتت رؤية الهلال»، وما إن تُعلن حتى تتحول الأجواء إلى نور وبهجة تعمّ أرجاء المدينة.

وأوضح خلال حلقة برنامج "رمضان حكاية مصرية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن المصادر التاريخية تذكر أن أول ما كان القاضي يعلن ثبوت الرؤية كانت القاهرة تشتعل بالزينة، فتُعلّق الفوانيس وتُنصب الأنوار، ويبدأ الموكب الكبير من دار القضاء متجهًا إلى جامع عمرو بن العاص، يتقدمه القاضي على حصانه، ويحيط به القضاة والفقهاء والمقرئون، بينما يسير الناس خلفهم على إيقاع الطبول والدفوف مرددين: «هل الهلال.. هل لرمضان شهر الغفران».

وأشار إلى أنه في العصر المملوكي كان هذا الموكب يُعد من أعظم مظاهر استقبال رمضان، حيث تتقدمه الشموع المضيئة، ويشارك فيه الأطفال حاملين فوانيس النحاس، فيما يصطف الناس على الجانبين يرشّون الماء المطيّب ويفرشون الورد احتفالًا بليلة الرؤية، في صورة تجمع بين الروح الدينية والفرحة الشعبية.

ولفت إلى ما أورده المؤرخ المقريزي من أن الناس كانوا يخرجون أفواجًا بعد المغرب ينشدون ويدعون ويوزعون الحلويات، وكانت ليلة الرؤية تُعد ليلة عيد بكل ما تحمله من دين وفرحة وتقوى وبهجة، كما كانت المساجد تتزين بالأنوار، خاصة الجامع الأزهر وجامع عمرو بن العاص، وترتفع من المآذن الدعوات: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان».

وأضاف أن البيوت بعد إعلان الرؤية كانت تستعد بأجواء خاصة، تمتزج فيها رائحة الطعام وصوت الأطفال وهم يغنون «رمضان جانا وفرحنا به»، ورغم تغير الليالي عبر الزمن، فإن إحساس انتظار الهلال لم يختفِ، بل ظل حاضرًا في وجدان المصريين بنفس الشوق والترقب والدعاء أن يملأ الله القلوب نورًا وإيمانًا في كل رمضان، لتبقى الحكاية المصرية مع الهلال ممتدة عبر التاريخ.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
كانوا صائمين.. ارتفاع عدد ضحايا حادث تصادم محور 30 يونيو جنوب بورسعيد لـ18وفاة