ads
ads

مدبولي: التعديات على الأراضي الزراعية "أمن قومي"

مصططفى مدبولي
مصططفى مدبولي
كتب : أهل مصر

أكد الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس الوزراء، أن ملف التعديات على الأراضي الزراعية، يُعد ملف 'أمن قومي' يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي للدولة، والحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزامًا وطنيًا، ونحن انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف.

وأوضح رئيس الوزراء، خلال ترأس أول اجتماع لمجلس المحافظين، أن المطلوب من كل محافظة عرض موقف رقمي واضح ومحدث، يشمل عدد حالات التعدي خلال الشهر الأخير، ومتوسط زمن الرصد، ومتوسط زمن الإزالة، ونسبة العود للتعدي، وصافي التغير في الرقعة الزراعية.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أنه اعتبارًا من الآن، سيتم تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتمثل في إيقاف توصيل أو استمرار أي مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات فقط، دون أي استثناءات أو أوضاع انتقالية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، وهي: زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وسيُربط تقييم الأداء الوظيفي لكل المسئولين بالمحافظة بنتائج هذه المؤشرات بصورة مباشرة.

حماية الأراضي الزراعية جزء أصيل من ثقافة الإدارة المحلية

كما شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن أي تأخير إداري في تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا، كما أنه ستكون هناك متابعة مركزية أسبوعية من خلال قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومراجعة موقف أي محافظة لا تحقق تحسنًا رقميًا ملموسًا خلال فترة زمنية محددة؛ فالهدف ليس شن حملات مؤقتة، بل بناء منظومة دائمة للرصد المبكر، والمساءلة الواضحة، والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضي الزراعية جزءًا أصيلًا من ثقافة الإدارة المحلية.

وفي الوقت ذاته، تطرق رئيس مجلس الوزراء لعدد من الملفات الأخرى المطلوب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، والمتمثلة في إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية التي تمثل محورًا أساسيًا في أداء كل محافظة، من خلال تعظيم الاستفادة من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، وربط أي توسع في الخدمات بقدرة تمويلية مستدامة، مع عرض موقف شهري واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف.

ومن بين الملفات أيضًا ملف أملاك الدولة والتقنين، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الملف يتطلب حسمًا سريعًا للطلبات الجادة وغلق الباب أمام التسويف، مع تقديم عرض رقمي محدد يشمل عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتحصلات الفعلية، وربط نتائج هذا الملف بتقييم القيادات التنفيذية.

كما تتضمن الملفات المطلوب التركيز عليها تحسين جودة الخدمات اليومية للمواطن، بحيث يتم التركيز على الخدمات ذات الاحتكاك المباشر مثل: التراخيص، والنظافة، ورفع الإشغالات، وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن، وليس فقط بحجم المشروعات المنفذة.

والملف الآخر الذي أشار إليه رئيس الوزراء هو متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة والتي أكد أنها تقتضي حصرًا دقيقًا لكل مشروع متوقف أو متعثر، وتحديد أسباب التعثر؛ سواء كانت تمويلية أو إدارية أو فنية، ووضع خطة واضحة لفك الاشتباك خلال مدة محددة، باعتبار استكمال القائم أولوية على بدء الجديد.

وفي هذا الإطار أكد 'مدبولي' أن المشروع الأهم في كل المحافظات، هو 'حياة كريمة'، الذي يجب أن يحظى بمتابعة دءوبة من كل محافظ.

ومن بين الملفات الأخرى المهمة المطلوبة منظومة الشكاوى والتواصل مع المواطنين، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة أن تُدار باعتبارها أداة تشخيص مبكر، من خلال متابعة نسب الإغلاق ومتوسط زمن الاستجابة وأنماط الشكاوى المتكررة، بما يتيح التدخل الوقائي قبل تفاقم المشكلات.

كما ركز الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية الجاهزية الدائمة للأزمات والطوارئ والتي تتطلب مراجعة خطط التعامل مع السيول والحرائق وانقطاعات المرافق وحوادث الطرق، والتأكد من كفاءة غرف العمليات وتحديث سيناريوهات التشغيل والتدريب الدوري للقيادات المحلية.

كما تناول رئيس مجلس الوزراء ـ خلال الاجتماع ـ ملف جذب الاستثمار المحلي السريع، مطالبا بإعداد قائمة محدودة من الفرص الجاهزة للتنفيذ بكل محافظة، مع إزالة المعوقات الإجرائية والتنسيق مع الجهات المعنية، والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة ذات الأثر المباشر على التشغيل.

كما طلب رئيس الوزراء بأن يكون ملف التحول الرقمي واستخدام البيانات جزءًا من منهج الإدارة اليومية، من خلال الاعتماد على مؤشرات أداء واضحة ولوحات متابعة مختصرة تدعم القرار التنفيذي وتعزز ثقافة الإدارة القائمة على الأدلة.

ووجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة الحفاظ على تحقيق الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، فهي مسئولية مباشرة للمحافظ باعتباره قائد الفريق التنفيذي، من خلال رفع كفاءة الجهاز الإداري، وضبط الأداء، وتسريع اتخاذ القرار، وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسئولية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً