أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الشعب الإيراني مسالم ويحمل تاريخًا حضاريًا ضارب الجذور.
وأضاف 'عراقجي' في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، اليوم الجمعة، أن بلاده ستواصل الدفاع عن أراضيها طالما كان ذلك ضروريًا.
كما اعتبر أن الولايات المتحدة قلبت طاولة المفاوضات أكثر من مرة على الرغم من انتهاج إيران المسار الدبلوماسي، في إشارة إلى المفاوضات النووية التي عقدت العام الماضي '2025' قبل أن تطيح بها الغارات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو الماضي، فضلًا عن المفاوضات الأخيرة الشهر الماضي (فبراير 2026).
العدوان الأمريكي الإسرائيلي.. "غير مشروع"
وشدد الوزير الإيراني على أن 'العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المشروع طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه.' وندد بـ'الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل' على المدرسة الابتدائية في مدينة ميناب 'حيث ذبح أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد'، وفق قوله.
وأضاف أن 'التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها '، واصفاً الهجوم بـ'جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية'.
إلى ذلك، أشار إلى أنه 'لا يمكن إعفاء أمريكا من المسؤولية عن جريمة استهداف المدرسة' التي راح ضحيتها أكثر من 70 طالبة.
بعد ضرب المدرسة الإيرانية.. تحقيق العدالة مطلب مشروع
فيما دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، واشنطن إلى إنجاز التحقيقات وتحقيق العدالة في ما يخصّ الضربة التي طالت المدرسة الإيرانية في أول يوم من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.وقال 'تورك': 'صرّح مسؤولون أمريكيون كبار بأن الضربة قيد التحقيق، أدعو إلى إتمام هذا المسار بأسرع وقت ونشر نتائجه'، مضيفا 'ينبغي تحقيق العدالة عن هذا الضرر الفادح'.
كما أضاف أمام مجلس حقوق الإنسان أن قصف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب يوم 28 فبراير، أثار 'ذعرًا كبيرًا'، داعياً لأن يكون التحقيق 'سريعًا ونزيهًا وشاملًا وشفافًا'.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفى سابقاً قصف المدرسة، زاعماً أن إيران فعلتها بصواريخ غير دقيقة، فيما أكد بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده تحقق في الأمر.