حذر الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، من كارثة قد تحدث من إثيوبيا لإعادة سيناريو الفيضانات التي حدثت في السودان ومصر العام الماضي.
وأكد الدكتور عباس شراقي في تقرير نشره على صفحته الشخصية على 'فيسبوك' أن بحيرة سد النهضة ممتلئة الآن، وقبل شهرين من بدء موسم الأمطار الجديد الذي يبدأ في شهر يونيو المقبل، والتوربينات متوقفة، محذرًا من زيادة منسوب المياه في البحيرة مع هطول الأمطار؛ ما قد يؤدي إلى حدوث فيضانات في مصر والسودان على غرار ما حدث في العام الماضي، ما يؤدي لغرق البلدين.
هل تتكرر أخطاء العام الماضي في تشغيل سد النهضة؟
وتساءل الدكتور 'شراقي' عما يمكن أن يحدثه سد النهضة الإثيوبي في مصر والسودان بعد امتلاء بحيرته، قائلًا: 'هل تتكرر أخطاء العام الماضي في تشغيل سد النهضة ويحدث فيضان جديد؟'.
وقال الدكتور عباس شراقي عن الفيضانات التي أحدثها سد النهضة العام الماضي: 'امتُلئت بحيرة سد النهضة في 5 سبتمبر 2024 عند منسوب 638 متراً فوق سطح البحر بإجمالي تخزين 60 مليار متر مكعب، بعد تركيب توربينين في الجانب الأيسر ليصبح إجمالي التوربينات 4 في ذلك الوقت، ولم يُفتتح السد رسمياً لعدم تركيب باقي الـ13 توربيناً، وكان المفترض تشغيل التوربينات الأربعة طوال العام واستهلاك 30 مليار متر مكعب على الأقل، لكن تعذر التشغيل'.
وتابع 'شراقي': 'ولم يتم فتح بوابات المفيض للتفريغ التدريجي استعدادًا لموسم الأمطار الجديد الذي بدأ، والبحيرة شبه مكتملة حتى فاضت المياه من أعلى السد خلال الممر الأوسط في يوم الافتتاح الرسمي في 9 سبتمبر 2025، وبعد أيام ظهرت خطورة الملء مع غزارة الأمطار، مما اضطر إثيوبيا إلى فتح 4 بوابات من المفيض العلوي وتصريف أكثر من 750 مليون متر مكعب يومياً، فأغرقت السودان بفيضان يحدث لأول مرة في هذا التوقيت نهاية سبتمبر وأول أكتوبر، وهي فترة انخفاض الأمطار وقرب انتهاء الموسم، ولولا السد العالي لغرقت المحافظات المصرية أيضًا'.
وحذر الدكتور عباس من امتلاء بحيرة سد النهضة والفيضانات التي أغرقت السودان ومصر العام الماضي، قائلًا: 'جميع التوربينات كانت متوقفة يوم الافتتاح الرسمي، واستمر التوقف نحو شهرين، ثم بدأ التشغيل المحدود للتوربينات مع التوقف التام للتوربينين المنخفضين منذ يونيو 2025، ويوم 31 مارس 2026، وقبل شهرين من بدء موسم الأمطار الجديد في يونيو القادم، البحيرة شبه ممتلئة، حيث انخفض منسوب البحيرة 8 أمتار فقط حتى وصل 632 متراً، وتخزين 51 مليار متر مكعب، وفي حالة التشغيل الطبيعي للتوربينات كان المفترض أن يكون المخزون الحالي 30 مليار متر مكعب على الأقل'.
وتساءل الدكتور عباس شراقي: 'هل تكابر إثيوبيا وتستمر في ادعاء التشغيل، وتظل بوابات المفيض مغلقة والبحيرة شبه ممتلئة حتى تضطر للفتح الإجباري أثناء موسم الأمطار وتتسبب في فيضان جديد؟'.