طالب الدكتور رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية في مملكة البحرين، وعضو الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بضرورة إلغاء نظام الحجز المسبق للحصول على الخدمات القنصلية بالسفارات والقنصليات المصرية، مؤكدًا أن هذا النظام أدى الغرض منه خلال جائحة فيروس كورونا، إلا أن استمراره حتى الآن لم يعد له ما يبرره، وأصبح يمثل عبئًا على المصريين المقيمين بالخارج.
وقال علم الدين، فى بيان له، إن تطبيق نظام الحجز المسبق بدأ عام 2020 في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، بهدف تنظيم العمل داخل السفارات والقنصليات، والحد من التكدس، وتحقيق التباعد الاجتماعي للحفاظ على صحة المواطنين والعاملين، وهي أهداف كانت مبررة وضرورية في ذلك الوقت.
وأضاف أن مرور ست سنوات على تلك الإجراءات، وانتهاء الظروف الاستثنائية التي فرضتها الجائحة، وعودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف دول العالم، يستوجب إعادة النظر في استمرار العمل بهذا النظام، خاصة في ظل توجه الدولة المصرية نحو التيسير على المواطنين، والتحول الرقمي الذي يستهدف تسريع الخدمات وتبسيط الإجراءات، وليس زيادة الأعباء الإدارية على أبناء الوطن في الخارج.
وأوضح علم الدين أن نظام المواعيد الحالي لا يراعي في كثير من الأحيان ظروف سفر المواطنين أو ارتباطاتهم العملية، إذ قد يتعذر على المواطن الحضور في الموعد المحدد لأسباب خارجة عن إرادته، فيضطر إلى إعادة الحجز والانتظار لفترات قد تمتد لأسابيع، وهو ما يؤدي إلى تعطيل مصالحه وتأخير إنجاز معاملاته القنصلية.
وأكد علم الدين أنه لا يجوز أن يضطر المواطن المصري إلى طلب موعد مسبق للدخول إلى سفارة أو قنصلية بلاده، فالسفارة هي بيت كل مصري في الخارج، ووجدت لخدمته ورعاية مصالحه، وليس من المنطقي أن ينتظر أسابيع للحصول على موعد، خاصة إذا كانت معاملته عاجلة أو ترتبط بظروف إنسانية أو قانونية أو أسرية لا تحتمل التأجيل.
وشدد على أن إلغاء نظام الحجز المسبق لن يتعارض مع حسن سير العمل داخل البعثات الدبلوماسية، بل يمكن تنظيم استقبال المواطنين من خلال أنظمة انتظار حديثة وتوزيع أرقام يومية للمراجعين، بما يحقق الانسيابية في تقديم الخدمات، ويحافظ في الوقت نفسه على كفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات.
وطالب علم الدين وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بإلغاء نظام الحجز المسبق بالنسبة للمواطنين المصريين، أو قصره على بعض الخدمات التي تتطلب ترتيبات إدارية خاصة، مع تخصيص مسارات عاجلة للحالات الإنسانية والطارئة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات القنصلية، وتقليل فترات الانتظار، وتحقيق رضا المواطنين، وتعزيز الثقة بين المصريين بالخارج ومؤسسات دولتهم.
واختتم علم الدين تصريحه بالتأكيد على ثقته الكاملة في حرص الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، على الاستماع إلى مطالب أبناء الوطن في الخارج، والعمل على تطوير منظومة الخدمات القنصلية بما يواكب الجمهورية الجديدة، ويعكس اهتمام الدولة بالمصريين في الخارج باعتبارهم شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية، وجسرًا مهمًا لتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.