واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، عقد الاجتماعات الدورية لمتابعة موقف توافر مختلف أنواع السلع الاستراتيجية في الأسواق، وكذا موقف استعدادات الموسم الحالي لتوريد القمح المحلي، بالإضافة لاستعراض موقف منظومة توزيع الأسمدة.
وحضر الاجتماع كل من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الهدف الرئيسي من المتابعة الدورية لموقف السلع الاستراتيجية هو ضمان وجود مخزون آمن لمدة زمنية مطمئنة؛ بما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما في ظل الأحداث الراهنة التي تشهدها المنطقة، والتي لها تأثيرات سلبية عديدة على سلاسل الإمداد، والتمويل، وغيرها.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن عقد هذا الاجتماع يأتي في إطار الحرص على متابعة إجراءات توفير الأسمدة الزراعية بمختلف أنواعها في الأسواق، وجهود حوكمة منظومة دعمها؛ سعياً لضمان تلبية الاحتياجات المحلية من هذا المنتج الحيوي، بما يُحقق توسع الزراعة المصرية، وزيادة انتاجيتها، ويحقق أيضاً صالح المزارع المصري، كما نستهدف متابعة استعدادات الوزارات والجهات المعنية للموسم الجديد لتوريد القمح المحلي.
الاحتياطي الاستراتيجي من السلع
وخلال الاجتماع، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، كما أن هناك بعض السلع يقترب مخزونها من عام كامل، بما يعكس استقرار موقف المخزون، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق نحو 5 ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي، في إطار استراتيجية تعزيز الأمن الغذائي.وأشار إلى أن أرصدة السلع الأساسية ـ التي تشمل القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، تقع في مستويات مطمئنة للغاية، مؤكدًا أن الدولة لديها مخزون سلعي يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي لفترات آمنة، مرجعا ذلك إلى الخطط الاستباقية التي تبنتها الدولة، والتي تسهم في مواجهة تداعيات الأزمة الحالية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية، وضمان استمرار توافر السلع.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الزراعة خطة الوزارة لتعظيم الاستفادة من موسم توريد القمح المحلي 2026، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي، بما يسهم في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، وذلك في ضوء تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة وتأثيراتها السلبية.
وفي هذا الإطار، قال وزير الزراعة: تهدف الخطة إلى تحفيز الموردين والمزارعين على توريد أكبر كمية ممكنة من الإنتاج المحلي خلال الموسم الحالي، وذلك من خلال سعر التوريد المحلي، باعتباره أداة تشجيعية رئيسية للمزارعين، بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات الإضافية للتحفيز ورفع الكفاءة وتشديد الرقابة.
إجراءات مقترحة في موسم حصاد القمح
وفي سياق ذلك، استعرض الوزير عددا من هذه الإجراءات المقترحة، والتي تتضمن زيادة مواقع الاستلام بمناطق التركيز الزراعي، مع تفعيل التجميع التعاوني بالجمعيات الزراعية المحلية، بالتنسيق مع مديريات الزراعة وجمعيات تسويق المحاصيل، بجانب تفعيل دور الجمعيات الزراعية والأهلية في الاستلام المباشر من المزارع، ثم التوريد إلى نقاط التجميع، بما يحد من أعباء النقل والانتظار، وغيرها.
وعلى جانب آخر، تطرق وزير الزراعة إلى دور الوزارة في متابعة انتظام عملية صرف الأسمدة الزراعية، مشيرا إلى أن الأسبوع الماضي شهد نشاطاً مكثفاً في هذا الشأن، على مستوى جميع مديريات الزراعة بالمحافظات، وذلك تزامناً مع قرار مد فترة الصرف لمدة أسبوع إضافي، والتأكد من التزام جميع المنافذ بآلية الصرف المعتمدة، لضمان استكمال حصص الموسم الشتوي ووصول الدعم لمستحقيه، بما يحقق العدالة في التوزيع ويدعم الإنتاجية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماع ناقش عددا من الإجراءات التي تستهدف تحقيق أكبر قدر من الحوكمة لمنظومة توفير الأسمدة الزراعية المُدعمة للمُزارعين؛ لضمان كفاءة التوزيع، إلى جانب تشجيع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإنتاج والتوزيع، بما يضمن إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة، بالإضافة إلى مواصلة المتابعة الميدانية المباشرة، لضمان التوزيع العادل ومنع أي تلاعب.