رد الدكتور محمد على الداعية الإسلامي على ما ذكره الدكتور سعد الدين هلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بشأن انتحار بعض الصحابة.
وقال الدكتور محمد علي، إن كان يقصد قزمان ، فقزمان لم يكن صحابيا بل كان من المنافقين ، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في النار ، أُصيب بجراح بليغة في أحد، لم يصبر على الألم، فوضع سيفه بين ثدييه واتكأ عليه حتى قتل نفسه.
وأضاف الدكتور محمد علي، أنه صرح قُزمان قبل موته قائلاً: 'والله ما قاتلت إلا على أحساب قومي' (أي عصبية وحمية)، وليس إعلاءً لكلمة الله.
وتابع: إن كان يقصد الرجل الذي قطع مفاصل أصابعه بمشاقص من حديد ، فهذا لم ينوِ ولم يتعمد الانتحار ، بل عمل عملية بتر لنفسه - كعمليات البتر التي يقوم بها الأطباء في زماننا هذا - فمات خطأ ، وإلا لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال : وليَدَيْه فاغفِرْ.

وتساءل الداعية الإسلامي: إلى متى يا (سعد الدين) ؟! هذا تدليس وبهتان عظيم، وكان من الأجدر بك أن توضح القصتين بأمانة علمية ، فإن مثل هذا يشجع ضعاف الإيمان على إزهاق أرواحهم، ظنا منهم أن بعض الصحابة فعلوا ذلك، والأمر غير ذلك.
وأشار إلى أن الانتحار جريمة من أكبر الكبائر، فمن هانت عليه نفسه فأزهقها ، فلا يلومن إلا نفسه ، لافتا أن ذلك لا يشمل المريض النفسي الذي فقد عقله.