ads
ads

محافظ شمال سيناء: خطة استراتيجية حتى 2030 لإعادة بناء المجتمع السيناوي على أسس علمية وتنموية

محافظ شمال سيناء
محافظ شمال سيناء
كتب : أهل مصر

قال اللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، إن الدولة المصرية تتعامل مع ملف تطوير سيناء باعتباره هدفًا استراتيجيًا، يقوم على رؤية علمية شاملة لإعادة بناء المجتمع بعد سنوات من الحروب والإرهاب..مشددًا على أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على ضخ الأموال فقط بل تستهدف تغيير شكل المجتمع بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الحالية والمستقبلية.

وأضاف محافظ شمال سيناء - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن سيناء مرت بأربع حروب نظامية وحرب إرهاب استمرت 11 عامًا، وهو ما منحها ظروفًا خاصة.. موضحًا أنه لم تشهد أي محافظة أخرى حروبًا مثلما شهدت سيناء.

وأشار إلى أنه عقب انتصار مصر على شبح الإرهاب، تبنت الدولة المصرية الحديثة رؤية علمية لتطوير المجتمع السيناوي.. موضحًا أن التطوير لم يكن هدفه الاقتصاد فقط وإنما إعادة تشكيل المجتمع بما يحقق الاستقرار ويحميه من التهديدات.

وأوضح المحافظ أن الدولة بدأت أولًا بتجهيز البنية الأساسية التي تمثل قاعدة الانطلاق لأي تنمية اقتصادية، من خلال إنشاء شبكة طرق قوية، وتطوير المنافذ البحرية والجوية والبرية .. مشيرًا إلى أن ميناء العريش البحري شهد استقبال سفن عديدة لإدخال المساعدات إلى غزة، وأن هناك خطوات قريبة لتطويره.. كما أن مطار العريش، الذي تبلغ مساحته 25 كيلومترًا مربعًا، يعمل كمطار بمواصفات دولية، واستقبل آلاف الطائرات لإدخال المساعدات.

وقال : إن الدولة عززت كذلك المنافذ البرية عبر أنفاق “تحيا مصر”، إلى جانب دخول السكة الحديد إلى شمال سيناء لأول مرة منذ عام 1967، بما يمثل نقطة تحول كبيرة في دعم التنمية.

استثمارات ضخمة

وأكد محافظ شمال سيناء أن التطوير الاقتصادي يقوم على “مثلث تنموي” يتضمن استثمارات الحكومة، والقطاع الخاص، والتنمية البشرية..مشيرًا إلى أن استثمارات الحكومة تجاوزت 700 مليار جنيه وشملت مختلف الوزارات.

وأوضح أن القطاع الخاص يمثل ضلعًا أساسيًا في منظومة التنمية وفقًا لتوجه الدولة، لأنه يسد الثغرات التي تظهر مع التشغيل وإعادة ترتيب الأولويات على أرض الواقع.

وشدد المحافظ على أن العنصر الأهم في التنمية الاقتصادية هو التنمية البشرية.. مؤكدًا أنه “لا توجد تنمية اقتصادية بلا تنمية بشرية”، مشيرًا إلى أنه لأول مرة في تاريخ شمال سيناء، أصبح هناك أكثر من 222 منظمة مجتمع مدني تعمل تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي في المحافظة.

ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار المجتمعي يتطلب وقتًا قد يمتد من 10 إلى 15 عامًا، وهو ما يجعل دور منظمات المجتمع المدني محوريًا في سد الفجوات الاجتماعية إلى جانب دور الوزارات المختلفة، مثل الشباب والرياضة، والأزهر، والأوقاف، والتعليم العالي.

وأشار مجاور إلى أن ما تحقق على أرض الواقع تُرجم إلى خطتين: خطة استراتيجية وخطة استثمارية..موضحًا أن الخطة الاستراتيجية تسير على ثلاث مراحل حتى عام 2030 لإعادة بناء جميع مقومات الدولة في شمال سيناء بشكل متطور.

وأوضح أن الخطة الاستثمارية خطة سنوية يتم إعدادها داخل المحافظة لتحديد أولويات المواطنين مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وأكد المحافظ أن ما يميز خطة الدولة هو المتابعة الدقيقة من الوزارات، حيث يتم إرسال النتائج بشكل يومي رقميًا، وتعرض على رئيس الوزراء أسبوعيًا.. مشيرًا إلى أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع بنفسه تنفيذ المشروعات ويسأل الوزارات عن نسب الإنجاز في المدارس وغيرها من الملفات.

وقال اللواء خالد مجاور : إنه يركز بشكل كبير على التنمية البشرية وكسب ثقة المواطن .. مؤكدًا أن المواطن يجب أن يشعر بوجود دولة ومحافظ ينزل إلى المناطق المنعزلة مع القيادات التنفيذية لتحقيق مطالب المواطنين على أرض الواقع.

ودعا المحافظ الأجيال الجديدة إلى قراءة تاريخ سيناء جيدًا وفهم حجم التضحيات التي شهدتها هذه الأرض.. مؤكدًا أن الشباب هم من سيحصدون ثمار التطوير، وعليهم أن يعملوا على تطوير أنفسهم واستغلال ما توفره الدولة من فرص ومصادر معرفة وتأهيل.

وفيما يتعلق بملف التوطين.. أوضح محافظ شمال سيناء أن المحافظة تشهد تناقصًا في عدد السكان نتيجة غياب عناصر الجذب.. مشيرًا إلى أن طبيعة المجتمع البدوي وكبر حجم الأسر لا يمنع وجود انخفاض سكاني، لافتًا إلى أن عدد السكان كان العام الماضي نحو 530 ألف نسمة وتراجع هذا العام.

وأكد أن فكرة التوطين تقوم على خلق عناصر جذب للاستقرار في سيناء، سواء عبر استثمارات القطاع الخاص أو مشروعات الدولة والحكومة والقوات المسلحة.. مشيرًا إلى وجود مصنع بلاستيك في المنطقة الصناعية ببئر العبد ضمن ثلاث مناطق صناعية بالمحافظة، ومن المقرر افتتاحه قريبًا بواسطة رئيس الوزراء.

وأوضح أن تلك المصانع والمشروعات تسهم في توطين العمالة، لأن العامل الذي يأتي للعمل سيستقر ويتزوج ويستأجر أو يشتري مسكنًا، وينشئ مشروعات صغيرة، بما ينعكس على المجتمع ككل.

وأكد محافظ شمال سيناء أن هذه المشروعات ستؤدي إلى جذب أعداد كبيرة من خارج المحافظة للعمل والاستقرار في مختلف المجالات، بما يدعم رؤية الدولة لإعادة بناء شمال سيناء اقتصاديًا واجتماعيًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
العفاسي يرد على منتقدي «تبت يدين إيران»: الهجوم كشف تناقض المواقف