تشهد أعمال تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة/العلمين/مطروح) في مصر تقدماً ملحوظاً، حيث تتواصل عمليات تركيب القضبان وتشطيبات المحطات بوتيرة متسارعة، في إطار أحد أضخم مشروعات النقل الحديثة في البلاد.
وتعكس الصور الجوية للمشروع حجم الجهد المبذول من قبل المهندسين والعمال المصريين، الذين يواصلون العمل لإنجاز هذا المشروع القومي العملاق، والذي يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل، ويجسد ملحمة تنموية على أرض مصر.
ويهدف المشروع إلى ربط مختلف أنحاء الجمهورية بشبكة نقل حديثة، حيث يسهم الخط الأول في تحقيق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، بما يجعله بمثابة قناة تنموية جديدة على قضبان حديدية، تدعم حركة التجارة والتنقل.
ومن المنتظر أن تخدم شبكة القطار الكهربائي السريع العديد من المناطق الصناعية والعمرانية، مثل حلوان و15 مايو وبرج العرب والسادس من أكتوبر والمنيا الجديدة وأسيوط الجديدة، بالإضافة إلى دعم الحركة السياحية في مناطق الجيزة وسوهاج والأقصر وأسوان وأبو سمبل وسواحل البحر الأحمر.
كما تمتد فوائد المشروع لتشمل المناطق الزراعية الجديدة مثل الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وغرب المنيا، حيث يسهم في ربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك وموانئ التصدير، إلى جانب إنشاء محاور لوجستية تربط شمال وجنوب البلاد.
وتتكون شبكة القطار الكهربائي السريع من ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، وتضم 60 محطة، بالإضافة إلى ورشتين رئيسيتين و6 نقاط صيانة. ويشمل الأسطول 41 قطاراً سريعاً و94 قطاراً إقليمياً و41 جرار بضائع. ويبلغ طول الخط الأول نحو 660 كيلومتراً، ويضم 21 محطة، منها 13 محطة للقطار السريع و8 محطات إقليمية.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، في إطار دعم خطط التنمية الشاملة التي تشهدها مصر في مختلف القطاعات.