ads
ads

يوم التروية.. ماذا يفعل غير الحاج وأحب الأعمال في هذا اليوم؟

يوم التروية
يوم التروية
كتب : أهل مصر

تبدأ أعمال الحج من يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، تلك الأيام المباركة التي تفيض على القلوب بنفحات الإيمان، وفقًا لدار الإفتاء؛ إذ نشرت أعمالُ الحجّ.

وذكرت الدار أنه في يوم التروية، يذهب الحاجّ المُفْرِد والقارن إلى منى ضحى، وكذلك المُتَمَتِّع لكن بعد أن يُحْرِم؛ لأنَّه قد تحلَّل من إحرامه بعد أداء العمرة.

وأضافت الإفتاء، يُسْتَحَبُّ للذاهب إلى منى الاغتسال، ثم يلبس ملابس الإحرام؛ فإن كان متمتعًا فليحرم بالحج كما ذكرنا، وليكثر الحاجّ من التلبية.

ويصلّي الحاجّ في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وله أن يقصر الرباعية، لكن بدون جمع. والذهاب إلى منى والمبيت بها في هذا اليوم سنة.

ونشرت وزارة الأوقاف دليلا شاملا لمعرفة كل ما يخص يوم التروية ٨ ذي الحجة، وسبب التسمية، أعمال الحاج في مشعر منى وأحكام المبيت، بالإضافة إلى أفضل الأعمال وفضائل هذا اليوم لغير الحاج.

ما فضل يوم التروية؟

يأتي يوم التروية في سياق فضل أيام عشر ذي الحجة أعظم مواسم الخير والعمل الصالح؛ فهو الميقات الزماني الفعلي لانطلاق مناسك الحج العظمى، وبداية التهيؤ الروحي والبدني للوقوف بعرفة، لذلك يحرص المسلم فيه على اغتنام ساعاته بما يرضي ربه، ويُهيئ قلبه وجوارحه لمزيد من الطاعة، رجاء الأجر والقبول والبركة.

كما إنه يوم يذكّر المسلمين جميعًا بعظمة هذا الموسم، ويدعوهم إلى الإقبال على الله بالذكر والدعاء والإحسان، واستثمار هذه الساعات المباركة فيما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم. ولأن عطاء الله سبحانه وتعالى واسع لا ينتهي لم يقتصر فضل هذا اليوم على الحجاج وحدهم؛ بل هو موسم خير لجميع المسلمين، يُكثرون فيه من الطاعات، ويتنافسون في أبواب البر، ويغتنمون فرصة هذه الأيام المباركة بالتوبة والذكر والصدقة وصلة الرحم وسائر وجوه الإحسان.

وتتعدد الروايات التاريخية والفقهية في سبب تسمية هذا اليوم بالتروية؛ إذ يذكر أصحاب السير أن الحجاج كانوا يتروون فيه من الماء بمكة، ويحملونه معهم إلى مشعر منى استعدادا للوقوف بعرفة حيث لم تكن المياه متوفرة هناك آنذاك.

ماذا يفعل الحاج في يوم التروية؟

يتساءل الكثيرون عن أحب الأعمال في يوم التروية؛ وهنا نجد الجواب؛ حيث إن هذا اليوم فرصة عظيمة للإكثار من الطاعات والقربات؛ فإذا كان حاجًا يتوجه إلى مشعر منى للمبيت فيها، والإكثار من التلبية والذكر، مستحضرًا عظمة النسك وفضل هذه الرحلة المباركة.

وفيما يخص الأعمال والمناسك التي يؤديها الحاج في هذا اليوم، فإن السنة النبوية المطهرة قد رسمت منهجًا دقيقًا يبدأ بإحرام المتمتع من مكانه الذي ينزل فيه، سواء كان في مكة أو خارجها، حيث يغتسل ويتطيب ويلبي بالحج، وقد وثق جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هذه اللحظة في وصفه الدقيق لحجة الوداع قائلًا: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ» [مسلم (١٢١٨)].

وبعد الإحرام، يتوجه الحجيج إلى مشعر منى قبل زوال الشمس، ليمكثوا فيه ويؤدوا الصلوات الخمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ثم فجر يوم عرفة، مع قصر الصلوات الرباعية إلى ركعتين دون جمع بينها، تأسيا بفعله ﷺ كما جاء في استكمال حديث جابر: «وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ» [مسلم (١٢١٨)].

المذاهب الفقهية في الخروج والمبيت

وعلى صعيد الأحكام الفقهية المتعلقة بالخروج إلى منى والمبيت بها ليلة التاسع، فقد اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة على مشروعيته، وتعددت أنظارهم في توصيفه الفقهي الدقيق بناء على استنباطاتهم من النصوص السابقة؛ ففي المذهب الحنفي، يعد الخروج إلى منى يوم التروية سنة من سنن الحج، ويوضح ذلك 'وإذا كان يوم التروية خرج إلى منى، يصلي بها خمس صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر' [شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢ /٥٣٣)].

ويُستحَبُّ لمن كان بمكة متمتعًا واجدًا الهدي أو كان من أهل مكة، أن يُحرم يوم التروية ويهل بالحج، ويفعل كما فعل عند الإحرام من الميقات؛ من الاغتسال والتطيب ولبس الإزار وغير ذلك، وهو قول الجمهور من الحنفية [المبسوط للسرخسي ٤ /٣٢]، والشافعية [المجموع شرح المهذب للنووي ٨ /٨١]، والحنابلة [ابن قدامة المغني ٥ /٢٥٩]، وابن حزم من الظاهرية [المحلى بالآثار ٥ /١١٥].

ماذا يفعل غير الحاج في يوم التروية؟

أما غير الحاج، فيغتنم اليوم بالإكثار من القربات، والاجتهاد في العمل الصالح، واستحضار نية صادقة في اغتنام هذه الأيام المباركة. كما يحرص على الصيام إن تيسَّر له ذلك، وعلى تهيئة قلبه ليوم عرفة وما فيه من فضل عظيم.

ومن أعظم ما يحرص عليه المسلم في هذا اليوم المبارك الإكثار من الأعمال الصالحة التي تُقربه من الله مثل الصلاة، والذكر، والدعاء، وقراءة القرآن، والصدقة، وصلة الرحم، وبر الوالدين، والجود على المحتاجين.

فهذه الأعمال الصالحة تعظم في مواسم الفضل، ويزداد أثرها في حياة المسلم حين يُؤديها بإخلاص وحضور قلب.

ومن جميل ما يمكن اغتنامه في هذا اليوم أيضًا المساهمة في تفريج كُرب المحتاجين، ودعم الأسر المستحقة، وبذل الخير فيما ينفع الناس ويمكّنهم من حياة أكرم وأكثر استقرارًا. فالمواسم المباركة لا تقتصر على العبادات الفردية فحسب، بل تمتد لتشمل كل عمل إحسان يخفف معاناة الآخرين ويزرع الأمل في حياتهم.

كيف تغتنم يوم التروية على أفضل وجه؟

اغتنام يوم التروية يكون بالمبادرة وعدم التأجيل، فكل لحظة فيه جديرة بأن تُملأ بما ينفع. ويمكن للمسلم أن يبدأ يومه بنية صادقة، ثم يوزع وقته بين الذكر والدعاء والقرآن والصلاة والصدقة. كما يجعل له نصيبًا من الإحسان العملي الذي ينعكس أثره على الناس من حوله. فحين يجتمع صفاء النية مع العمل الصالح، يكون اليوم أرجى للقبول وأعظم أثرًا في النفس.

لماذا سمي يوم التروية بهذا الاسم؟

وتتعدد الروايات التاريخية والفقهية في سبب تسمية هذا اليوم بالتروية؛ إذ يذكر أصحاب السير أن الحجاج كانوا يتروون فيه من الماء بمكة، ويحملونه معهم إلى مشعر منى استعدادا للوقوف بعرفة حيث لم تكن المياه متوفرة هناك آنذاك.

وقد اشتهر في كتب أهل العلم أن تسميته ارتبطت بتزوّد الحجاج بالماء واستعدادهم للمناسك، فسمي يوم التروية.

هل الصيام مشروع في يوم التروية؟

يحرص غير الحاج على اغتنام أيام العشر بالطاعة والعمل الصالح، ومن ذلك الصيام لمن تيسر له، أما الحاج فينشغل بما يعينه على أداء النسك.

هل الصدقة في يوم التروية من الأعمال المستحبة؟

نعم، الصدقة من الأعمال العظيمة في مواسم الخير، ويزداد حسنها حين تقترن بأيام فاضلة كأيام عشر ذي الحجة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وفاة طالب وإصابة 12 آخرين في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بسوهاج