أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر والمشرف العام على الرواق الأزهري أن البيان الصادر عن المشيخة جاء لتوضيح الحقائق أمام جموع المواطنين الذين تساءلوا بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي عن موقف المؤسسة.
وأوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج أهل مصر، المذاع على قناة أزهري، أن الأزهر الشريف لم يصله أي شيء رسمي بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حتى الآن مؤكداً أن كل ما يتم تداوله حالياً لا يتعدى كونه كلام فيسبوكي ومجرد مقترحات لم ترتقِ إلى مرتبة القانون بعد.
وشدد المشرف العام على الرواق الأزهري على أن الأزهر الشريف يمثل صمام الأمان الحقيقي للدولة المصرية خاصة في ملف الأحوال الشخصية الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالدين والعقيدة.
وأشار الدكتور عبد المنعم فؤاد إلى أن الزواج في الإسلام ليس عقداً مدنياً بل هو ميثاق غليظ محكوم بالضوابط الشرعية مستشهداً بالتاريخ ومبيناً أن الاحتلال الإنجليزي رغم قيامه بتغيير وتعديل العديد من القوانين عقب احتلاله لمصر إلا أنه لم يجرؤ على الاقتراب من قانون الأحوال الشخصية لحساسيته وارتباطه بهوية الأمة.
وأضاف أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر أن المؤسسة لا تتبنى موقفاً صدامياً مع أي جهة ولم توجه بيانها ضد مؤسسة بعينها بل رحبت بما نقله فضيلة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر السابق بشأن الانفتاح على الأفكار البناءة.
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد أن فضيلة الإمام الأكبر يراعي تماماً الشأن المجتمعي بما لا يخالف ثوابت الدين لافتاً إلى أن الأزهر ليس جهة إصدار قوانين بل هو جهة اقتراح وتوضيح ويرحب بأي فكرة تخدم المجتمع وتتوافق مع شرع الله حتى وإن لم تخرج من المشيخة ابتداءً.
وطمأن الشارع المصري مؤكداً أن الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها تحترم الدستور الذي ينص صراحة في مادته الثانية على أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع كما يقرر في مادته السابعة مكانة الأزهر كمسؤول عن العقيدة واللغة.
وجدد أستاذ العقيدة تأكيده على أن الدولة لا يمكن أن تخرج عن المسار الدستوري أو توافق على قانون يخالف الشرع مشدداً على التناغم الكامل والتقدير المتبادل بين مؤسسات الدولة ومشيخة الأزهر الشريف.