ads
ads

مصطفى الفقي: ترامب مشغول بصورته أمام شعبه.. وعصر الزعامات الكبرى انتهى

الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي
كتب : أهل مصر

قال المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي، إن العلاقات الدولية المعاصرة أصبحت في حاجة إلى نمط جديد من التحليل النفسي والتفسير الموضوعي للقرارات والمواقف، مشيراً إلى أن لغة الدول سياسياً أصبحت مزدوجة يختلف فيها الجوهر عن المظهر، وأن القيادات تخاطب شعوبها بخطاب استهلاكي داخلي.

وأضاف، في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشغول بصورته أمام شعبه ويرى أن من حقه أن يكون الآمر الناهي حتى على الدول الأخرى والشعوب التي تعارضه، بينما يسعى النظام الإيراني إلى تأكيد سيطرته على الفلسفة الإسلامية للدولة من منطلق فارسي تاريخي، ويريد أن يشعر الإيرانيون بأنه متشدد أمام واشنطن وقادر على تغيير المواقف وتوجيه السياسات.

وأوضح الفقي أنه يميل شخصياً إلى الاعتماد على المدرسة السلوكية التي تقوم على التحليل النفسي والاجتماعي لتاريخ القادة وتكوين شخصياتهم، معتبراً أن الإنسان هو ابن ظروفه ونتاج البيئة الحاضنة له والمناخ السائد فكرياً وأخلاقياً في عصره.

وأشار إلى أن الدول ليست متساوية إلا نظرياً فقط، وأن هناك عوامل أخرى تتحكم في مكانتها، لافتاً إلى أن الحديث عن الديمقراطية والشرعية الدولية لا يغير من حقيقة أن القوة ما زالت هي العامل المسيطر في العلاقات الدولية.

وأكد أن كثيراً من الباحثين يخلطون بين مفهومي الخلاف والاختلاف، موضحاً أن الخلاف يتصل بالرأي بينما يرتبط الاختلاف بالإرادة، كما أن الأزمة تتعامل مع المدى القصير، في حين ترتبط المشكلة بالمدى الطويل وظروفه.

ولفت إلى تراجع مستوى الزعامات السياسية على الساحة الدولية، مؤكداً أن عصر الكاريزما قد ولى، ولم تعد هناك أسماء مؤثرة بحجم شارل ديغول أو ونستون تشرشل أو المهاتما غاندي أو نيلسون مانديلا.

واختتم الفقي بالإشارة إلى أن التقدم التكنولوجي وعالم الذكاء الاصطناعي غيّرا شكل الحياة السياسية والعلاقات الدولية، مؤكداً أن عصر الروبوتات يمثل علامة فارقة لعالم جديد يقوم على الحداثة الكاملة والتقدم العلمي المتسارع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
رفض طعن المتهم بهتك عرض الصغير ياسين وتأييد حبسه 10 سنوات