أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن أمل بلاده في أن تفضي المسارات التفاوضية الراهنة مع طهران إلى تخلٍّ إيراني كامل عن طموحاتها في تخصيب اليورانيوم، مع إلزامها بتسليم كامل مخزونها من المواد عالية التخصيب المدفونة في المنشآت الجبلية المحصنة. وفي إفادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أوضح روبيو أن واشنطن لن تكتفي بالحلول الجزئية، بل تسعى لفرض قيود صارمة وطويلة الأجل تضمن إنهاء أي أنشطة نووية مشبوهة، معتبراً أن قبول طهران الحالي ببحث جوانب نووية كانت ترفض مناقشتها سابقاً يمثل خطوة أولى نحو إخضاع هذا الملف المعقد لرقابة دولية حاسمة.
تفاصيل "المرحلة الثانية": مفاوضات تقنية معقدة لنقل المخزونات للخارج
وأوضح رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن خارطة الطريق التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب تقسم الحل إلى مراحل؛ حيث تركز "المرحلة الثانية" بشكل أساسي على الجوانب الفنية والتقنية للملف النووي. ووفقاً للرؤية الأمريكية، فإن هذه المرحلة تتطلب مشاركة فرق واسعة من الخبراء والمتخصصين على مدى يتراوح بين 30 إلى 90 يوماً لترتيب آليات التخلص من اليورانيوم عالي النقاء ونقله إلى خارج إيران، مؤكداً أن تقليص "الدرع التقليدي" لطهران نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة قد حرمها من أوراق المناورة، وجعلها أكثر واقعية في التعامل مع المطالب الدولية الصارمة.
شروط إلغاء العقوبات: ربط الإعفاءات بالتغييرات الهيكلية لا بالملفات الميدانية
وفي سياق متصل، حسم الوزير الأمريكي الجدل الدائر حول الحوافز الاقتصادية، مجدداً التأكيد على أن الولايات المتحدة لم ولن تقدم أي إعفاءات أو رفع للعقوبات المفروضة على إيران مقابل تفاهمات ميدانية مؤقتة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وتطهيره من الألغام. وأشار روبيو إلى أن حملة الضغط البحري والاقتصادي تكبد الخزانة الإيرانية مئات الملايين من الدولارات يومياً، مشدداً على أن أي تخفيف لقيود التصدير أو السماح ببيع النفط يظل مشروطاً بمدى التزام طهران بالتخلي عن قدراتها لتطوير سلاح نووي وتوقيع تفاهم نهائي يحظى بقبول الإدارة والكونجرس على حد سواء.