المعلم.. أسطورة البلطجة.. رجل الأعمال.. كانت هذه من أبرز ما اشتهر به صبري نخنوخ الأب الروحي لكل بلطجية مصر، صاحب المال والسلاح والرجال والنفوذ، الذي تصدر المشهد الإعلامي اليومين الماضيين عقب إلقاء القبض عليه في مشاجرة عنيفة داخل معرض بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، إثر نزاع مالي حول فيلا بالساحل الشمالي تُقدَّر قيمتها بنحو 50 مليون جنيه.
وكانت عودة صبري نخنوخ إلى قبضة الأمن، بعد 8 سنوات فقط من العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2018، عنه من السجن المؤبد '25' عامًا، مثيرة للجدل، وأثارت العديد من التساؤلات عن 'نخنوخ' وبداياته وكيف أصبح امبراطور البلطجة في مصر؛ حيث ارتبطت جرائمه في البلطجة بمسئولين من عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إذ عرف عنه أنه من رجال حبيب العدل، وزير الداخلية في عهد مبارك.
بداية صبري نخنوخ مع السلاح
وكان نخنوخ من أبناء منطقة السبتية، ابن تاجر خردة بالمنطقة السبتية بالقاهرة، بدأ حياته عاملًا مع والده وأخويه سامي وسعيد، لكن فكرة شراء الأسلحة النارية استهوته؛ حيث إن منطقة الستية تشهد صراعات كثيرة بين تجار الخردة.
كم تبلغ ثروة صبري نخنوخ وحجم ممتلكاته؟
وانتقل نخنوخ من حياةٍ بعيدةٍ عن الرفاهية إلى أحد أهم كبار المُلّاك في مصر؛ ووفقًا لأبرز المعلومات، فإن ثروته تتجاوز حاجز الـ 2 مليار جنيه مصري؛ أصبح يمتلك:
- عددًا من المعارض للآلات الزراعية بمنطقة القللي.
- توكيلات هوندا والمصانع الحربية وغيرها باسمه وشقيقه سعيد نخنوخ.
- قطعة أرض كبيرة تتراوح ما بين فدانين إلى ثلاثة أفدنة بجوار قصر المسعود عند فندق الواحة طريق مصر الإسكندرية الصحراوي.
- مركب عائم بمنطقة العجوزة عبارة عن مطعم وديسكو.
- قصر كينج مريوط.
- فيلا أخرى بمنطقة بحيرة مريوط على تبَّةٍ عاليةٍ تطل على البحيرة.
- فيلا بالساحل الشمالي.
- فيلا بشرم الشيخ، وأخرى ببورتو السخنة، و26 شاليه.
- أراضٍ شاسعة بالإسكندرية ومحافظات أخرى أغلبها تم الاستيلاء عليه بوضع اليد.
- أسطول سيارات يضم أحدث ماركات السيارات في العالم أهمها: f600 وهمر h2 وسيارة ماركة بي إم دبليو سياحية وأخرى ملاكي.
رحلة نخنوخ.. من التجارة إلى خلف القضبان
ووفقًا لتصريحات شقيقه لقناة «الجزيرة»، وموقع «DAILY NEWS»، عن رحلة 'نخنوخ'، قال:- بدأ نشاطه في التجارة عام 1984، حيث اتجه للتجارة في الآلات الزراعية وماكينات الري؛ وتعد هذه الخطوة، انطلاقته الأولى في عالم الأعمال.
- عام 1993، افتتح محلًا بمنطقة الهرم لتجارة الآلات الزراعية وماكينات الري.
- عمل لفترة داخل «الكباريهات»، قبل أن يبتعد عن هذا المجال ويتفرغ لأنشطة أخرى.
- أغسطس 2012، أصبح اسمه محور اهتمام الرأي العام، على خلفية القبض عليه خلال مداهمة أمنية استهدفت فيلته بالإسكندرية.
- أسفرت المداهمة عن ضبط أسلحة نارية وذخائر ومواد مخدرة، ومبالغ مالية بقيمه «56,995 جنيه مصري»، و«3,060 دولار أمريكي»، و«4000 ليرة لبناني».
- عثرت قوات الأمن داخل الفيلا على مجموعة من الحيوانات، بينها خمسة أسود وستة كلاب وأربعة خيول ونعامة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا آنذاك.
- عقب القبض عليه، نفى نخنوخ الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أن الأسلحة والحيوانات المضبوطة بحوزته كانت مرخصة ومقتناة بصورة قانونية.
- في 8 مايو 2013 أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكمًا بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات بتهمة حيازة مواد مخدرة، إضافة إلى 25 عامًا في قضايا تتعلق بحيازة أسلحة غير مرخصة والتزوير وتربية حيوانات برية.
- في فبراير 2014 رفضت محكمة جنايات الإسكندرية التماس الدفاع المقدم منه، وأيدت العقوبة البالغة 28 عامًا، وفي نوفمبر من نفس العام أصدرت محكمة النقض حكما باتا غير قابل للطعن بتأييد عقوبة السجن المؤبد لنخنوخ وغرامة 10 آلاف جنيه.
- فبراير 2016 تقدم نخنوخ بطعن على حكم «النقض» أمام المحكمة الدستورية العليا، فحكمت بعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض، وعاد الملف من جديد إلى النائب العام.
- عام 2018، شمله قرار عفو رئاسي، أنهي كل الإجراءات القضائية التي بدأت لإعادة محاكمة نخنوخ.
صبري نخنوخ خلف القضبان
وبعد 8 أعوام من قرار العفو الرئاسي، عاد 'نخنوخ' إلى المشهد مجددًا في واقعة مشاجرة التجمع الخامس، حيث قررت محكمة القاهرة الجديدة اليوم الخميس، تجديد حبس رجل الأعمال صبري نخنوخ و5 من معاونيه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات تتعلق باقتحام أحد معارض السيارات الشهيرة بمنطقة التجمع الخامس، والتعدي على مالك المعرض وعدد من المواطنين، إلى جانب إتلاف محتويات المكان، وذلك على خلفية خلافات مالية نشبت بين الطرفين.
تفاصيل واقعة مشاجرة معرض السيارات
وكشفت التحقيقات الأولية أن بداية الواقعة جاءت عندما توجه صبري نخنوخ برفقة شقيقه وجون نخنوخ (نجل شقيقه) وعدد من الأشخاص إلى صاحب معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، بهدف مناقشة اتفاقات سابقة تتعلق بأعمال مشتركة.
كيف تطورت الخلافات إلى مشاجرة؟ مشاجرة؟
وأوضحت التحريات أن النقاشات بين الطرفين سرعان ما تحولت إلى مشادة كلامية، قبل أن تتطور إلى مشاجرة بالأيدي، قام خلالها المتهمون بالتعدي على العاملين داخل المعرض باستخدام السب والضرب، ما أسفر عن حالة من الفوضى داخل المكان.
بلاغ رسمي ضد المتهمين
وعلى إثر الواقعة، تقدم مالك معرض السيارات ببلاغ رسمي إلى الأجهزة الأمنية، اتهم فيه صبري نخنوخ وشقيقه وآخرين بالتعدي عليه وعلى العاملين، بالإضافة إلى إتلاف عدد من السيارات داخل المعرض.
ضبط صبري نخنوخ وشقيقه
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض في وقت سابق على صبري نخنوخ وشقيقه وعدد من المتهمين، عقب تلقي بلاغ من صاحب المعرض، حيث انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث لفحص البلاغ والوقوف على تفاصيله. وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال الشهود، وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، للوقوف على الملابسات الكاملة للواقعة، وتحديد الأسباب الدقيقة وراء الخلاف الذي تطور إلى مشاجرة.