كشفت وزارة الأوقاف عن استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا المعاصرة من خلال الاستعانة بخبراء ومتخصصين في مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة لإلقاء محاضرات توعوية داخل المساجد، عقب صلاة الجمعة، بما يسهم في تقديم خطاب ديني متكامل يجمع بين العلوم الشرعية والمعارف الحديثة.
وقال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، إن الوزارة أطلقت تجربة ميدانية جديدة بدأت من جامع عمرو بن العاص، تقوم على استضافة خبراء متخصصين لتناول القضايا المرتبطة بموضوعات خطب الجمعة من منظور علمي وتطبيقي، بهدف رفع مستوى الوعي لدى المواطنين.
وأوضح رسلان أن التجربة شهدت عقب إحدى خطب الجمعة محاضرة متخصصة تناولت مخاطر التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب سبل الاستفادة من هذه التقنيات وتجنب آثارها السلبية، مؤكدًا أن هذه الفعالية تمثل الانطلاقة الأولى لاستراتيجية الوزارة الجديدة في هذا المجال.
وأشار إلى أن الأئمة يمتلكون الخبرة الكاملة في الجوانب الشرعية والدينية، إلا أن بعض القضايا المعاصرة، مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تحتاج إلى تناولها من زوايا متعددة تشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية، وهو ما يستدعي الاستعانة بالمتخصصين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف أن الوزارة تعتزم استمرار هذه التجربة وتعميمها تدريجيًا في مختلف محافظات الجمهورية، من خلال استضافة خبراء في مجالات متنوعة عقب صلاة الجمعة، لشرح أبعاد موضوعات الخطب وربطها بواقع الحياة اليومية، بما يسهم في تعزيز الوعي العام ومواجهة الأمية الرقمية.
من جانبه، أشاد الإعلامي حسن عثمان بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تعكس مواكبة وزارة الأوقاف للتطورات المتسارعة في العالم الرقمي، وتسهم في توعية المواطنين بالتحديات والفرص التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة.