قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إن من الضروري عند دراسة مقترح استبدال الوجبة المدرسية بدعم نقدي توضيح نقطة بالغة الأهمية، وهي أن الوجبة المدرسية لا تُعد دعمًا موجهًا للطلاب غير القادرين فقط، وإنما هي وجبة غذائية صحية تُعد مكوناتها بعناية بهدف توفير غذاء متكامل للطلاب خلال فترة وجودهم داخل المدرسة.
وأوضح «حجازي» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن وجود وجبة مدرسية موحدة يحقق العديد من الفوائد، من أبرزها حصول الطلاب على غذاء صحي ومتوازن يساعدهم على الحفاظ على النشاط والتركيز طوال اليوم الدراسي، فضلًا عن ضمان قدر من المساواة بين الطلاب والحد من التفاوت الكبير في نوعية الوجبات التي يتناولونها.
وأضاف أن الوجبة المدرسية تسهم كذلك في جذب الطلاب إلى البيئة المدرسية، وتحسين المناخ التعليمي، وإضفاء أجواء أسرية داخل المدرسة، مشيرًا إلى أن هذه الفوائد يستفيد منها جميع الطلاب، سواء كانوا قادرين أو غير قادرين.
وأكد أن فكرة تحويل الوجبة المدرسية إلى دعم نقدي للفئات غير القادرة تمثل استبدالًا لنشاط بآخر مختلف تمامًا في الأهداف والوظائف، لافتًا إلى أن وزارة التربية والتعليم تمتلك بالفعل برامج متعددة لدعم الطلاب غير القادرين.
وأشار إلى أن المقترح مرفوض من الناحية التربوية؛ لأنه يبتعد عن الأهداف التي وُضعت من أجلها الوجبة المدرسية، كما قد يؤدي إلى حدوث تداخل بين البرامج المختلفة المخصصة لرعاية الطلاب.
وشدد حجازي على أن وجود بعض أوجه القصور في منظومة الوجبات المدرسية لا يعني إلغاء الفكرة بالكامل، وإنما يستدعي العمل على تطويرها ومعالجة أوجه القصور بها بما يحقق أهدافها الصحية والتربوية.
يُذكر أن المستشار أمير رمزي، رئيس محكمة الجنايات، طرح مقترحًا لدعم العملية التعليمية وتشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة، من خلال تقديم دعم مالي مباشر للطلاب غير القادرين خلال العام الدراسي.
وقال رمزي، في منشور عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه يمكن منح طالب المرحلة الثانوية 500 جنيه شهريًا، وتلميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية 300 جنيه شهريًا بدلًا من الوجبة المدرسية، بما يساعد الأسر على تحمل أعباء التعليم ويشجع الطلاب على الانتظام في الحضور.
وأضاف أن هذا الدعم من شأنه مساعدة الطلاب على توفير احتياجاتهم اليومية البسيطة، معتبرًا أنه يمثل أحد أشكال الدعم المباشر للتعليم والفئات الأكثر احتياجًا.