ads
ads

حكم غش السلع؟.. أسامة قابيل يحسم الجدل حول التلاعب بالصلاحية وإضافة مواد خطيرة

أسامة قابيل
أسامة قابيل
كتب : أهل مصر

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن غش السلع والتلاعب في تواريخ الصلاحية أو إضافة مواد غير مصرح بها، كما يحدث أحيانًا في بعض المنتجات الغذائية مثل عصير القصب وغيره، يُعد من كبائر الذنوب التي تُفسد الذمم وتضر بالمجتمع. كما شدد على أن الإسلام جاء لحماية الإنسان في صحته وماله، وحارب الغش بكل صوره.

وأوضح خلال تصريحات له، أن القرآن الكريم وضع قاعدة عامة في المعاملات تقوم على الأمانة والعدل، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ المطففين: 1-2، مؤكدًا أن التطفيف لا يقتصر على الكيل والوزن فقط، بل يشمل كل صور الغش والتدليس وإخفاء العيوب.

وأشار إلى أن التلاعب في تاريخ الصلاحية أو إضافة مواد ضارة يدخل في باب أكل أموال الناس بالباطل، وهو ما نهى الله عنه بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ النساء: 29، موضحا أن من يفعل ذلك يجمع بين الغش والخداع والإضرار بالغير.

وأضاف أن السنة النبوية جاءت بحسم شديد في هذا الباب، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من غش فليس مني"، وهو وعيد يدل على خطورة هذا الفعل وخروجه عن أخلاق الإسلام القائمة على الصدق والأمانة.

وفيما يتعلق بمن يدّعي أن هذا يحدث منذ سنوات و لا يسبب ضررًا صحيًا، أوضح أن هذا فهم خاطئ، لأن الضرر قد يكون تراكميًا أو غير ظاهر، وأن الشريعة لا تشترط وقوع الأذى الفوري للتحريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".

وأكد أن الغش في الأغذية والمشروبات أشد خطورة، لأنه يمس صحة الإنسان مباشرة، وقد تظهر آثاره بعد فترة أو تصيب الفئات الأضعف دون غيرها، مشددًا على أن المسؤولية الشرعية قائمة بمجرد الغش، سواء ظهر الضرر أو لم يظهر، داعيًا إلى تقوى الله والالتزام بالحلال الطيب، لأن البركة لا تكون إلا في الصدق والأمانة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً