قالت المستشارة هايدى الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، إن الفترة الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا بمناقشة قانون الأحوال الشخصية، مشددة على أن الحفاظ على استقرار الأسرة يجب أن يكون الهدف الأول قبل الاتجاه إلى المحاكم وبدء النزاعات القضائية.
وأوضحت أن بعض العبارات البسيطة التى تحمل مشاعر المودة والاهتمام قد تساعد فى تغيير مسار الخلاف وتحويله إلى فرصة للتفاهم وتقوية العلاقة بين الزوجين.
وأضافت الفضالى، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، عبر قناة «الشمس»، أن التعامل بين الزوجين يلعب دورًا كبيرًا فى تجاوز الخلافات، مشيرة إلى أن الكلمات الطيبة والتقدير المتبادل يمكن أن يكون لهما تأثيرًا كبيرًا فى تهدئة الأزمات الأسرية.
وأشارت إلى أنها تشاهد العديد من النماذج لأزواج يحرصون على التعبير عن محبتهم وتقديرهم لزوجاتهم بشكل مستمر، مؤكدة أن الرجل يستطيع احتواء زوجته عبر الحوار والاهتمام، كما أن الزوجة لها دورًا مهمًا فى دعم زوجها والوقوف بجانبه.
ولفتت إلى أن عددًا من المشكلات الزوجية تتطور بسبب اتخاذ قرارات الانفصال بشكل سريع، داعية الطرفين إلى منح علاقتهما مساحة كافية للحوار ومحاولة الوصول إلى حلول قبل اتخاذ قرارات قد تكون صعبة التراجع عنها.
وفيما يتعلق بملفات الطلاق، بينت الفضالى أن نسبة كبيرة من طلبات الانفصال تكون بناءً على رغبة الزوجة، مشيرة إلى أن هذه النسبة وصلت -بحسب حديثها- إلى نحو 70%.
وأكدت أهمية التحلى بالصبر والعمل على إنقاذ الأسرة قدر الإمكان، خاصة عند وجود أطفال، مع ضرورة أن يكون استمرار الزواج قائمًا على الاحترام والتفاهم والقدرة على مواصلة الحياة بشكل صحى، وليس على تحمل الأذى أو التعرض للإساءة.
أشارت إلى أن نجاح الحياة الزوجية يحتاج إلى مشاركة من الطرفين، وأن الحوار والاهتمام المتبادل يمثلان أساسًا مهمًا لتقليل الخلافات والحفاظ على استقرار الأسرة.