ads
ads

السفير صلاح حليمة لـ «أهل مصر»: مصر وتـنزانيا تعززان التعاون في النقل والبنية التحتية لدعم النفوذ الاقتصادي (حوار)

السفير صلاح حليمة
السفير صلاح حليمة

تشهد العلاقات المصرية الأفريقية طفرة متسارعة في مجالات النقل والبنية التحتية، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التكامل الإقليمي ودعم التنمية المستدامة داخل القارة، من خلال تنفيذ مشروعات للربط البحري والبري والسككي مع الدول الأفريقية. وجاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة إلى جمهورية تنزانيا لتؤكد هذا التوجه، بعدما شهدت الاتفاق على عدد من المشروعات المشتركة، أبرزها تطوير الموانئ، وتعزيز الربط البحري والسككي، وإنشاء المناطق اللوجستية، إلى جانب توقيع مذكرتي تفاهم في مجالي النقل والكهرباء والطاقة المتجددة. وفي هذا السياق، أجرت «أهل مصر» حوارًا مع السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ونائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، للحديث عن دلالات إنشاء خط ملاحي مباشر بين مصر وتنزانيا، وأبعاد الزيارة الرئاسية، ومستقبل التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات.

س: بدايةً.. كيف تقيمون أهمية إنشاء خط ملاحي مباشر بين مصر وتنزانيا؟

ج: إنشاء خط ملاحي مباشر بين مصر وتنزانيا يحمل دلالة استراتيجية كبيرة، في ظل اهتمام مصر بتطوير مشروعات البنية التحتية في القارة الأفريقية. ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة الدولة الهادفة إلى تعزيز الشراكات مع الدول الأفريقية ودعم جهود التكامل والتنمية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.

س: ما أبرز مرتكزات السياسة المصرية تجاه أفريقيا في هذا الإطار؟

ج: السياسة المصرية تجاه أفريقيا تقوم على بناء شراكات استراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية. أولها المحور الأمني والعسكري، الذي يشمل التعاون في المجالات العسكرية والأمنية، إلى جانب التنسيق في مكافحة الإرهاب.

أما المحور الثاني فيتمثل في التعاون السياسي، من خلال تعزيز التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، سواء المتعلقة بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر أو القضايا المطروحة على الساحة الدولية.

ويتمثل المحور الثالث في التعاون الاقتصادي والاستثماري، عبر فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري وجذب الاستثمارات بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة، فيما يركز المحور الرابع على الجوانب الاجتماعية، ويشمل التعاون في قطاعات الصحة، وبناء القدرات، والتعليم، والثقافة.

س: كيف انعكست زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة إلى تنزانيا على العلاقات بين البلدين؟

ج: الزيارة الأخيرة إلى تنزانيا أسهمت في تعزيز هذه المحاور الأربعة، وأضافت رصيدًا جديدًا إلى مسار العلاقات المتنامية بين البلدين، خاصة أن العلاقات المصرية التنزانية تمتد بجذورها إلى فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس التنزاني جوليوس نيريري، منذ تأسيس جمهورية تنزانيا المتحدة في ستينيات القرن الماضي، عقب اتحاد زنجبار وتنجانيقا، فضلًا عن التعاون في دعم حركات التحرر والاستقلال في أفريقيا، والمساهمة في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، وتبني سياسة عدم الانحياز.

س: هل تمثل الزيارة الأخيرة امتدادًا لمسار التعاون بين البلدين؟

ج: بالتأكيد، فزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا عام 2017 مثلت نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية، إذ أعقبها عقد العديد من اللقاءات والقمم الثنائية، سواء بشكل مباشر أو على هامش المؤتمرات الإقليمية والدولية، وصولًا إلى الزيارة الأخيرة التي مثلت محطة رئيسية لترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

س: ما أبرز الملفات التي شهدت تقدمًا خلال الزيارة الأخيرة؟

ج: الزيارة شهدت طرح ودعم عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها إنشاء خط ملاحي مباشر بين مصر وتنزانيا، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تعزز الربط بين البلدين، وتدعم حركة التجارة والاستثمار، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر ودول القارة الأفريقية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
التعليم ترد على محاولات التشكيك في نتائج طلاب مدرسة فاقوس: الطلاب متفوقون منذ مرحلة التعليم الأساسي