ads
ads

اعتبارا من الشهر المقبل.. حذف أسعار الأدوية من العبوات تدريجيا

الدواء
الدواء
كتب : أهل مصر

بدأت هيئة الدواء اتخاذ الإجراءات التنفيذية لحذف أسعار الأدوية عن العبوات، اعتبارًا من الشهر المقبل، على أن يبدأ التطبيق في المصانع التي انضمت إلى منظومة التتبع الدوائي الجديدة، بحسب رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي، ومصدر من هيئة الدواء.

وأشار المصدران من الهيئة وقطاع الصيادلة إلى أن منظومة التتبع الدوائي تحدد مرجعية إلكترونية موحدة تمكن من الاطلاع على سعر الدواء، إلا أنهما لم يوضحا الدوافع وراء التخلص من طباعة الأسعار على علب الدواء، خاصة أن هذا اشتراط يحدده قانون حماية المستهلك.

وتسهم هذه الخطوة في إنهاء أزمة تباين أسعار الدواء دون توضيح كيفية حدوث ذلك، حسب المصدرين السابقين. لكن رئيس مجلس إدارة المركز المصري للحق في الدواء، محمود فؤاد، يرى أن القرار يمثل اعتداءً واضحًا على القانون وإهدارًا لحقوق المرضى.

أقر رمزي من جانبه بأن القانون ينص على ضرورة طباعة السعر على العبوة، لكنه لا يرى مشكلة مع التحول الرقمي الجاري في منظومة التتبع «لأنه موجود جوه الكود نفسه».

وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة أن الشركات والمصانع التي لم تنضم بعد إلى منظومة التتبع الدوائي ستستمر في طباعة الأسعار على العبوات، فيما سيقتصر التطبيق في المرحلة الأولى على الشركات المنضمة للمنظومة.

ولفت رمزي إلى أن الدواء في مصر يُسعّر جبريًا، ولا يصح أن توجد عبوة مطبوع عليها سعر، وأخرى تحمل سعرًا مختلفًا، بحيث يقال إن هذا هو السعر الجديد وذاك هو السعر القديم. ووفقًا للنظام الجديد، سيكون هناك سعر موحد، لأن السعر سيكون مرتبطًا بــQR Code، وإذا تغير السعر سيُحدَّث تلقائيًا على السيستم، حتى بالنسبة للمنتجات القديمة، طبقًا له. وأكد أن حذف الأسعار من على العبوات سيُطبق بشكل جزئي في البداية، ويشمل نحو عشر شركات تقريبًا منضمة إلى منظومة التتبع الدوائي، بحيث لن تُطبع الأسعار على عبوات منتجاتها، فيما ستظل الأسعار مطبوعة على عبوات الشركات التي لم تنضم إلى المنظومة بعد.

وأوضح أن هذا سيقضي على مشكلة وجود تسعيرتين للدواء، وهي الأزمة التي تسببت في خسائر للصيدليات وشركات التوزيع، بحسب رأيه، وهو ما يتفق معه مصدر هيئة الدواء.

وفي المقابل، نفس السبب هو ما يدفع فؤاد إلى اعتبار هذه الخطوة انحيازًا من الهيئة إلى أطراف الصناعة كافة من مصانع وشركات وصيدليات، لكنه يعده انحيازًا ضد المرضى.

وأشار فؤاد إلى أن طباعة سعر الدواء على العلبة كان يتيح للمواطن التأكد بسهولة من السعر أثناء وجوده في الصيدلية. لكن النظام الجديد يتطلب الدخول إلى سيستم التتبع الدوائي للتأكد من السعر. وأضاف: «هيقولوا للمواطن ادخل على السيستم واعرف السعر، وهي الناس أصلًا هتعرف تعمل الكلام ده؟»، موضحًا: «هل الصيدليات الموجودة في مصر، خاصة في القرى والأحياء الفقيرة، مؤهلة لمواكبة القرار ده؟ وهل عندها سيستم واضح يقدر يطبق منظومة التتبع الدوائي؟»

ونبه رئيس «الحق في الدواء» إلى أنه حتى إذا وجد هذا «السيستم»، فإن النظام الجديد يمنح «فرصة للهيئة إنها تلعب في الأسعار دون علم المواطن»، ما يجنبها حرج الإعلان المتكرر عن زيادات الأسعار وما يترتب عليها من غضب شعبي.

كما أضاف أن حذف أسعار الدواء من على العبوات يفتح الباب أمام الصيدليات أو مخازن الدواء للاحتفاظ بالدواء وحجبه عن السوق انتظارًا لزيادة الأسعار قبل إعادة طرحه بالسعر الجديد، ما قد يتسبب في تفاقم أزمات نقص الدواء، ما سيؤدي إلى تعظيم هامش ربح الصيدليات، إذ سيتمكن الصيدلي من بيع الأدوية المشتراة بالسعر القديم وفق السعر الجديد بعد تحريكه.

هذه الأسباب تدفع فؤاد لاعتبار القرار «اعتداء على حق المواطن»، ويخالف فلسفة التسعير الجبري للأدوية، وقد يمنح بعض الشركات أفضلية سعرية. «القرار ده مفيد للصيدلي، وهيئة الدواء، والشركات، والوحيد اللي هيتضرر منه هو المواطن»، لأن هذه الخطوة «في الأول وفي الآخر تعد تسهيلًا لفكرة التلاعب في الأسعار دون علم المواطن»، بحسب تعبيره.

وكانت هيئة الدواء المصرية بدأت تنفيذ خطة للتتبع الدوائي في مارس 2025، بحسب عدد من العاملين في قطاع الدواء، كأداة لضبط الأدوية المغشوشة المتداولة في الصيدليات. وفي مارس الماضي، أطلق رئيس هيئة الدواء المصرية، علي الغمراوي، المرحلة الأولى من المنظومة.

وأوضح الغمراوي وقتها، في حديثه لعدد من الصحفيين، أن المنظومة تعتمد على بنية تقنية ونظام رقمي يسمح بمتابعة حركة الدواء منذ خروجه من المصنع أو دخوله إلى البلاد وحتى وصوله إلى المريض. وأكد أن هذا النظام يمثل خطوة مهمة لتعزيز الرقابة على سوق الدواء وضمان سلامة الأدوية المتداولة في السوق، مضيفًا أن الهيئة وضعت منظومة حماية متكاملة تضمن سرية البيانات الخاصة وعدم إتاحتها لأي جهة خارجية.

وقتها، شرح رمزي لـ«مدى مصر» أن عملية التتبع تبدأ من دخول المادة الخام إلى المصنع، أو منذ وصول الدواء المستورد إلى البائع النهائي، مضيفًا أن المنظومة ستعتمد على تطبيق إلكتروني يكشف رمز مصفوفة البيانات (Data Matrix) الخاصة بالتتبع الدوائي، بحيث تحمل كل عبوة دواء «بصمة» خاصة به سيساعد التتبع الشركات على إدارة أرصدتها من الدواء على مستوى الجمهورية. «المنظومة هتوفر للشركة معلومة إن المستحضر متوفر في مكان، وفيه ركود في مكان تاني»، كما ستتمكن هيئة الدواء من معرفة أماكن توافر المستحضرات ومواضع النقص، ما يخلق قاعدة بيانات دقيقة عن حركة الدواء في السوق.

وتتيح المنظومة أيضًا، بحسب توضيح محمد فاضل، مفتش صيدلي بوزارة الصحة، وقتها، للصيدلية أو المريض معرفة التاريخ الكامل لكل عبوة دواء، حيث يمكن تتبع مسار العبوة منذ خروجها من المصنع من خلال اتصال الصيدلية بالتطبيق الخاص بالمنظومة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
أمام المحكمة.. تصالح المتهمين بواقعة دهس هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام مع الشاهدة كنزي