انتقد الخبير الاقتصادي هاني توفيق توجهات تمويل الصكوك من خلال تحصيل ضرائب مقدمة تحت حساب الضرائب المستحقة عن العام المقبل، معتبرًا أن هذا النهج لا يقدم حلًا جذريًا للأزمة المالية، وإنما يمثل ترحيلًا للمشكلة إلى المستقبل.
وقال توفيق، في منشور عبر صفحته الرسمية، إن سداد الضرائب مقدمًا تحت حساب ضرائب العام المقبل يمثل، من وجهة نظره، 'تسطيحًا وترحيلا للمشكلة"، مشيرا إلى أن مثل هذه السياسات سبق تجربتها ولم تؤدِ إلى معالجة حقيقية لجذور الأزمة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن التعامل مع عجز الموازنة وتراكم الديون يحتاج إلى حلول هيكلية طويلة الأجل، وليس إلى إجراءات تؤدي إلى تأجيل الاستحقاقات المالية من عام إلى آخر.
وشدد توفيق على أن الحل، من وجهة نظره، يبدأ بإجراء إصلاح هيكلي شامل، إلى جانب تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن للقطاع الخاص القيام بها، بما يسهم في خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.
وأوضح أن المطلوب ليس مجرد بيع الأصول، وإنما جذب استثمارات جديدة تؤدي إلى زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل والتصدير، بما يساهم في توفير موارد مستدامة للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن رفع الإنتاج والتصدير يمثلان عنصرين أساسيين في معالجة عجز الموازنة والديون، بدلًا من الاعتماد على إجراءات مالية تؤجل المشكلة دون معالجة أسبابها الأساسية.
واختتم هاني توفيق رؤيته بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يستهدف زيادة قدرة الاقتصاد على الإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يخلق موارد جديدة ومستدامة، بدلًا من نقل الأعباء المالية من فترة إلى أخرى.