أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى مهمة بشأن أحقية إحدى الموظفات في صرف كامل أجرها عن فترة حبسها تنفيذًا لأحكام جنائية نهائية، وذلك بعدما قضت محكمة النقض بنقض الأحكام الصادرة بحقها والحكم ببراءتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن الموظفة تعرضت للحبس تنفيذا لأحكام جنائية نهائية، على خلفية اتهامها في قضايا تتعلق بخيانة الأمانة، وصدر قرار بوقفها عن العمل وحرمانها من كامل أجرها طوال فترة حبسها.
ولم تستسلم الموظفة للأحكام الصادرة بحقها، وطعنت عليها أمام محكمة النقض، التي قضت بنقض الأحكام المطعون عليها والحكم ببراءتها مما نُسب إليها.
وعقب صدور حكم البراءة، ثار التساؤل حول مدى أحقيتها في استرداد كامل أجرها الذي حُرمت منه خلال فترة حبسها، خاصة أن الحبس كان تنفيذًا لأحكام جنائية نهائية قبل أن يتم نقضها والحكم ببراءتها.
وعرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، التي بحثت الأثر القانوني للحكم الصادر بالبراءة على حق الموظفة في أجرها.
وأكدت الجمعية أن الأحكام الصادرة بالبراءة تُعد أحكامًا كاشفة، يرتد أثرها إلى تاريخ الواقعة، ولا تنشئ مركزًا قانونيًا جديدًا، وإنما تكشف عن عدم ثبوت المسؤولية الجنائية.
وأوضحت أن الموظف يُحرم من كامل أجره حال حبسه تنفيذًا لحكم جنائي نهائي، إلا أنه إذا تم نقض هذا الحكم والحكم ببراءته، فإن سبب الحرمان من الأجر يزول، ويعود الموظف إلى المركز الذي كان عليه قبل صدور الحكم بالإدانة.
وانتهت الجمعية العمومية إلى أحقية الموظفة في صرف كامل أجرها الذي حُرمت منه خلال الفترة من 17 مارس 2022 حتى 4 يونيو 2023، بعد نقض الأحكام الجنائية والحكم ببراءتها.
وأكدت الفتوى أن زوال الأحكام الجنائية النهائية بالإلغاء والحكم بالبراءة ترتب عليه زوال سبب حرمانها من كامل أجرها عن تلك الفترة، ومن ثم استحقاقها صرف راتبها كاملًا.