استنكر رضا عبد السلام، أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة المنصورة، ومحافظ الشرقية الأسبق، الطرح الذي قدمه رجل الأعمال حسن هيكل، باسم 'المقايضة الكبرى' بشأن تسوية الديون عن طريق مقايضتها ببعض الأصول، أسوة بمقايضة ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي، مؤكدا أن الطرح يمثل 'إعلان فشل، بل إعلان إفلاس فكري ومعرفي واقتصادي'، بحسب قوله.
رضا عبد السلام يستنكر طرح حسن هيكل بشأن المقايضة
وقال في منشور عبر 'فيسبوك'، تحت عنوان 'المقايضة الكبري (قناة السويس) للفشل وللإفلاس عنوان': لا أدري كيف خرج حسن هيكل بهذا التصريح! إنه إعلان فشل، بل إعلان إفلاس فكري ومعرفي واقتصادي.
وأضاف: عندما تقارن المقايضة الصغرى الخاصة بماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي، ونقل أصول ماسبيرو لبنك الاستثمار القومي لتخفيف ديون ماسبيروا، بمقايضة كبري لمظهر من مظاهر سيادة الوطن! وأهم شريان بحري في العالم، وواحدة من عناصر قوة وتأثير الدولة المصرية عالميا، فهذا لا يعني إلا شيء واحد، الإفلاس الفكري والعجز عن توفير حلول، بعيدا عن أصول وركائز الوطن ومظاهر سيادته التي أكد الدستور علي حمايتها، بهذا المنطق المتردي، أتوقع طرح هرمين أو أبو الهول لمقايضة القرن.
منطق التاجر المفلس
وتابع: كيف نضع أصول قناة السويس تحت تصرف البنك المركزي في مقابل الخلاص من الدين المحلي، قناة السويس؟، هل ضاقت علينا الأرض بما رحبت حتى نفكر في قناة السويس التي راحت فيها أرواح آلاف المصريين، إنها الفضيحة الكبرى والخسارة الكبري والفشل الأكبر، وليست المقايضة الكبري.
وأردف: منطق يذكرني بالتاجر المفلس الذي يفكر أول ما يفكر في سبيل الخروج أزماته ببيع أجزاء محله بدلا من أن يفكر في تعظيمه وتطويره ثم سداد ديونه.. هذا الدين المحلي الذي تجاوز الـ١١ تريليون جنيه، يفترض أنه أُنفق على مشروعات يفترض أنها تحقق عائدا، من هذا العائد يتم سداد أصل الدين وفوائده، هذا ما ينبغي أن نفكر فيه ونعرف الأسباب.
فكر ومنطق عقيم ومريب
وواصل: ماذا عن الاستثمار والإنتاج والاستفادة من المزايا النسبية لكل شبر من أرض مصر؟! للأسف فكر ومنطق عقيم بل مريب، يرسل برسائل في غاية السلبية للداخل والخارج.
واختتم بالقول: كل يوم يتأكد بما لا يدع مجالا لذرة شك أن الوطن بحاجة إلى نخبة وإدارة اقتصادية من طين مصر، تشعر بمعاناة أهل مصر، وتواجه مراكز القوى وحملة الصكوك الذين أكلوا الأخضر واليابس، وكانوا المستفيد الأول من كل مايتم، مع عدالة في توزيع ثمار التنمية، ليعود الأمن المادي للملايين من أبناء هذا الوطن.