اقترح رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حسن هيكل نقل ملكية بعض حصص الشركات العامة من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري، معتبرًا أن المقترح يستحق النقاش في إطار البحث عن حلول جديدة للتحديات الاقتصادية الراهنة.
وقال هيكل في منشور له عبر حسابه الرسمي على «إكس»: «أنا بأطالب بنقل ملكية بعض ملكيات الشركات العامة من وزارة المالية للبنك المركزي»، متسائلًا: «يعني الجهة اللي إحنا مؤتمنينها على احتياطي نقدي يفوق 50 مليار دولار، وعلى جهاز مصرفي، وعلى الودائع، مش حأتمنها على ملكية بعض أصول البلد؟!».
وأكد أن طرحه يأتي انطلاقًا من ثقته في قدرة البنك المركزي على إدارة بعض أصول الدولة ضمن إطار مؤسسي واضح. كما أشار إلى أن الهدف هو البحث عن أدوات غير تقليدية يمكن من خلالها التعامل مع الأعباء المالية للدولة، بدلًا من استمرار الاعتماد على الحلول التقليدية والمكررة. مشددًا على أن استمرار الاعتماد على الحلول الدارجة والمكررة والمستهلكة لن يؤدي إلى نتائج مختلفة.
بعد ماسبيرو.. هيكل يؤيد فكرة المقايضة
وأشار هيكل إلى أن فكرة تطبيق المقايضة على بعض الأصول ليست مجرد طرح نظري، موضحًا: «الحكومة طبقت المقايضة في ماسبيرو»، وبالتالي فإن القول بأن هذا النوع من الحلول غير مجدٍ بشكل مطلق يحتاج إلى مراجعة، باعتبار أنه تم تطبيقه بالفعل.
وحول إمكانية ارتباط المقترح بأصول قناة السويس، أوضح هيكل أنه إذا كانت هناك «حساسية» تجاه استخدام ملكيات مرتبطة بالقناة، فيمكن بحث ملكيات أخرى، مؤكدًا أن جوهر الفكرة لا يرتبط بأصل بعينه وإنما بالبحث عن أدوات وحلول للتعامل مع الأعباء المالية للدولة.
أعباء الفوائد التحدي الأكبر
وشدد الخبير الاقتصادي على أن حجم أعباء الفوائد على الموازنة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد، قائلًا: «خليني أكرر إنه لا أعرف بلد في العالم الفائدة المدينة على موازنتها بتاكل 60-70%».وأشار إلى أن ارتفاع أعباء الفوائد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الدولة على توفير مستويات كافية من الحماية والضمان الاجتماعي للمواطنين، مضيفًا أن استمرار هذا الوضع يحد من المساحة المتاحة أمام الإنفاق على الخدمات والدعم والحماية الاجتماعية.
واختتم هيكل حديثه بالتأكيد على أن القضية الأساسية ليست مرتبطة بتغيير حكومة أو الإبقاء على حكومة، وإنما بالوصول إلى حل فعال، قائلًا: «الحلول المطروحة والدارجة والمكررة والمستهلكة ما تنفعش، لأنه ببساطة ما جابتش نتيجة. مالهاش دعوة بحكومة أو حكومة مختلفة، لها دعوة بالحل».