ads
ads

نادر نور الدين: هل التحول للأخضر في مصر حقيقي أم مجرد شعار؟

الدكتور نادر نور الدين
الدكتور نادر نور الدين
كتب : أهل مصر

طرح الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، تساؤلات حول مدى جدية التحول نحو الاقتصاد الأخضر والحفاظ على الموارد الطبيعية والرقعة الزراعية في مصر، محذرًا من خطورة فقدان الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء.

وقال نور الدين في منشور له على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «هل التحول للأخضر حقيقي في بلدنا أم مجرد شعار؟ وهل السعي إلى التصحر أصبح هدفًا أم أنه أمر ينبغي تجنبه؟».

وأوضح أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة أن مفهوم التصحر لا يعني فقط زحف الصحراء على الأراضي الزراعية، وإنما يشمل تحول الأرض الزراعية إلى أرض غير منتجة للغذاء، بما يجعلها في النهاية غير صالحة للزراعة بصورة دائمة.

وأضاف: «التصحر هو أن تصبح الأرض الزراعية غير منتجة للغذاء شأنها شأن الصحراء، ولا يمكن أن تعود أرضًا زراعية مرة أخرى، أي أنها هي التي انضمت إلى الصحراء وليس أن الصحراء زحفت عليها».

وأشار نور الدين إلى أن البناء على الأراضي الزراعية يمثل أحد أشكال التصحر، وكذلك تقليع الأشجار والغابات، لافتًا إلى أن هجوم مياه البحر على الأراضي الزراعية، سواء نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر أو موجات تسونامي، وعدم انحسارها، يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تدهور الأراضي وفقدان قدرتها الزراعية.

وتابع: «نضوب مياه الآبار والأنهار أيضًا من العوامل التي تهدد استمرار الزراعة، ولذلك فإن التعامل مع الموارد الطبيعية يجب أن يكون قائمًا على الحفاظ عليها وليس استنزافها».

فقدان الأراضي الزراعية يهدد الأمن الغذائي

وحذر أستاذ الموارد المائية من خطورة استمرار التعدي على الأراضي الزراعية، قائلًا: «لقد فقدنا مليون فدان بالبناء على الأراضي الزراعية، دون أن ندرك أن ذلك تصحر، وأننا لن ننتج غذاءنا، وأن استيراد الغذاء ليس أمرًا سهلًا».

وأكد أن الحفاظ على الرقعة الزراعية يمثل قضية مرتبطة بصورة مباشرة بالأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الموارد المائية والبيئية.

«أصبحنا أعداء للون الأخضر»

وانتقد نور الدين ما وصفه بالتراجع في الاهتمام بالأشجار والمساحات الخضراء، قائلًا: «جيراننا يرفعون شعار زراعة مليون شجرة، وزراعة 10 ملايين شجرة، وصولًا إلى زراعة مليار شجرة، ونحن أصبحنا أعداء للون الأخضر».

وأضاف: «هناك أشجار ورثناها عن أجيال سابقة ولم نحافظ عليها، بل أصبح تقليعها وإزالتها أمرًا نشهده في بعض الأماكن، رغم ما تمثله الأشجار من أهمية بيئية ومناخية».

تقليع أشجار الشوارع.. «استئصال للرئة»

وشدد أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة على أهمية الحفاظ على أشجار الشوارع والمساحات الخضراء، مؤكدًا أن الأشجار تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التلوث وارتفاع درجات الحرارة وتحسين البيئة الحضرية.

وقال نور الدين: «تقليع أشجار الشوارع مثل من ينتزع إحدى رئتيه، والاستمرار فيها استئصال للرئة الثانية»، في إشارة إلى خطورة فقدان الأشجار على البيئة وجودة الحياة داخل المدن.

واختتم نور الدين بالتأكيد على ضرورة أن يتحول الحديث عن «التحول الأخضر» من مجرد شعارات إلى سياسات وإجراءات ملموسة تحافظ على الأراضي الزراعية والمياه والأشجار، باعتبارها موارد أساسية للأمن الغذائي والبيئي في مصر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
رئيس البرلمان الإيراني محذرًا الولايات المتحدة: قواعد اللعبة تغيرت