أكد الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حريص على تعزيز العمل العربي المشترك، وجاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الثاني عشر للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، التي بدأت صباح اليوم الإثنين، بالقاهرة تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية.
وقال "كومان" - في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، بحضور مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان رئيس المؤتمر، وممثلين عن وزارات الداخلية العربية - :"يشرفني ونحن نجتمع من جديد في القاهرة، موطن التعاون العربي، أن أرفع إلى مقام الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله ورعاه رئيس جمهورية مصر العربية، أخلص مشاعر التبجيل والاحترام وأنبل معاني الشكر والامتنان على سعيه الدؤوب لتعزيز العمل العربي المشترك، وجهوده الموفقة لخدمة القضايا العربية العادلة، معربا عن تقديرنا البالغ للعناية الكريمة التي يوليها لتدعيم حقوق الإنسان وصون كرامته".
وأكد أن جهود الرئيس السيسي الموفقة لخدمة أمن الدول والشعوب العربية، محل عرفان وامتنان من لدن مجلس وزراء الداخلية العرب، الذي تشرف في دورته الأخيرة بمنح فخامته وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة، والذي يعد أعلى وسام أمني عربي.
كما وجه بالغ الشكر والتقدير الى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية على الدعم الموصول الذي يوليه للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ولمكتبها المعني بالتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان، مقدرا كل التقدير رعايته الكريمة لهذا المؤتمر.
وأضاف "كومان" قائلا:" يشكل اجتماعنا اليوم في القاهرة محطة بارزة على درب العناية البالغة التي توليها وزارة الداخلية المصرية الموقرة للتعاون العربي في مجال تعزيز حقوق الإنسان، وفي إطار الرعاية الكريمة التي تحيط بها المكتب العربي للتوعية الأمنية والإعلام وحقوق الإنسان، ليقوم بالمهام التي أناطها به المجلس على أحسن ما يرام".
ولفت إلى أن ورشة العمل التي نظمتها وزارة الداخلية المصرية بالتعاون مع المكتب في 28 يونيو الماضي، حول النهوض بالرعاية الصحية المقدمة لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في إطار حقوق الإنسان، تترجم حرص الوزارة على توفير كافة الحقوق لنزلاء هذه المؤسسات واتباع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، مثل قواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وكذلك ورشة العمل التي تم تنظيمها يوم 24 أغسطس الماضي، بالتعاون مع المكتب حول الشراكة بين الأمن والمجتمع، وتناولت نماذج وتجارب لحماية الحقوق والحريات، وهو موضوع حيوي نظرا لأن إقامة شراكة فعالة بين الشرطة والمجتمع من شأنه تعزيز نجاعة العمل الأمني، والإسهام في تكريس حقوق الإنسان والحريات العامة.
وتابع كومان قائلاً: "وإلى جانب ذلك تواصل الوزارة الموقرة تنظيم مسابقة بحثية للكوادر الأمنية العربية في مجال حقوق الإنسان، فضلاً عن منحة دراسية للكوادر الأمنية العربية للحصول على دبلوم في مجال حقوق الإنسان في كلية الشرطة المصرية .. لذا فإنني أود هنا أن أثمن عالياً هذا الدعم البناء الذي تقدمه الوزارة الموقرة للمكتب، واثقاً من أنه يشكل عاملا حاسما في قيامه برسالته النبيلة".
وأشار الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، إلى أن المؤتمر سيناقش عدد من الموضوعات المهمة، التي تهدف كلها إلى تعزيز حقوق الإنسان وتدعيم قدرات أجهزة الشرطة على حمايتها، بالإضافة إلى مناقشة تصور للبناء التنظيمي لإدارات حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية؛ لتستفيد منه الدول الأعضاء في وضع وتعديل الهياكل التنظيمية المعتمدة لديها لهذه الإدارات.
وأكد أنه يواكب المؤتمر عدداً من الهواجس الأمنية الحديثة المتعلقة بانتشار الجريمة الإلكترونية وما يوفره الذكاء الاصطناعي، خاصة من فرص ارتكاب هذه الجرائم التي يقع ضحية لها الكثير، خاصة النساء والأطفال، لافتاً إلى أنه نظرا لارتباط بعض هذه الجرائم بهتك الخصوصية والابتزاز، فإن التركيز على حماية حقوق هؤلاء الضحايا، أمر في غاية الأهمية.
وشدد على أهمية البند المتعلق بالخدمات الشرطية الجماهيرية من منظور حقوق الإنسان، لدوره في تأكيد أن العمل الأمني لا ينحصر فقط في مكافحة الجريمة، وإنما يتجاوز ذلك إلى تقديم شتى أنواع الخدمات للجمهور، وهو اتجاه سارت عليه أغلب الدول العربية باعتماد الشرطة المجتمعية كشكل من أشكال الأداء الأمني، وهو ما من شأنه أن يكسر الحواجز بين أجهزة الأمن والمجتمع.
وشدد على ضرورة حرص الدول الأعضاء على تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى في تعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني، من خلال البند الدائم على جدول أعمال المؤتمر، والمتعلق بتجارب وزارات الداخلية العربية في مجال حقوق الإنسان والذي يسمح في كل سنة لثلاث دول أعضاء بعرض تقارير عن الإجراءات المتخذة لديها لتدعيم احترام حقوق الإنسان.