حذرت الفتوى الإلكترونية من خطورة تداول الشائعات والاتهامات المتعلقة بالأعراض، مؤكدة أن الشكوك والظنون لا تُسوِّغ الإدانة أو الاعتداء، وأن القتل بدعوى الحفاظ على الشرف جريمة لا تبررها الغيرة أو الاشتباه، ولا يجوز استيفاء العقوبات خارج إطار الجهات المختصة والقانون.
وأكدت الفتوى أن صيانة الأعراض وحرمة الدماء من المقاصد والحرُمات العظيمة في الإسلام، مشددة على أن الاتهامات المتعلقة بالأعراض لا تُبنى على الشائعات أو مجرد الدعاوى، وإنما تستلزم البيّنة والتحقق، مع ضرورة إحالة أي واقعة إلى الجهات المختصة للتحقيق والفصل فيها.
وأوضحت أن خطأ الإنسان، حتى إذا ثبت، لا يبرر معالجة الخطأ بجريمة أعظم، داعية إلى الإصلاح والتقويم والتربية والنصح والإرشاد، والاستعانة بأهل الاختصاص عند الحاجة، بما يسهم في معالجة أسباب الانحراف ومنع تكرار آثاره.
كما نبهت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تسهم في تحويل الشائعات إلى ما يشبه الحقائق، وإدانة المتهمين دون تحقيق، فضلًا عن أن التعليقات والمشاركات والوصم والتنمر والتحريض قد تزيد الضغوط على الأفراد والأسر، وربما تسهم في وقوع اعتداءات أشد خطورة.
وشددت الفتوى على عدم جواز تمجيد مرتكبي الجرائم أو تبرير أفعالهم وتصويرهم في صورة الأبطال، مؤكدة أن ذلك قد يشكل إعانة على الإثم والعدوان وتشجيعًا على تكرار الجريمة.
ودعت إلى التثبت فيما يُتداول، وحسن الظن، والامتناع عن نشر الأخبار التي تمس أعراض الناس دون علم أو بينة، مؤكدة أن ليس كل ما يُسمع يُنقل، ولا كل ما يُتداول يُصدَّق، وأن حفظ الأعراض وصون المجتمع يتطلبان مسؤولية في القول والنشر والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.