أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية، تمثل خارطة طريق شاملة لإصلاح منظومة العمل المؤسسي وبناء الإنسان المصري.
وأوضح عبد الرشيد أن توجيهات الرئيس تضمنت العديد من الرسائل التربوية المهمة بشأن تطوير منظومة العمل داخل مؤسسات الدولة، وترسيخ معايير الكفاءة والنزاهة والموضوعية والشفافية في اختيار وتأهيل الكوادر والقيادات، إلى جانب التأكيد على أهمية حماية الأطفال والنشء من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
وأشار إلى أن تطوير العمل داخل مؤسسات الدولة يتطلب مسارًا جادًا ومستدامًا يستند إلى معايير واضحة وعادلة، بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، مؤكدًا أهمية تدريب وتأهيل الكوادر والقيادات الشابة وفق أسس ومعايير موحدة تضمن إعداد قيادات قادرة على إدارة مؤسسات الدولة بكفاءة ونزاهة وشفافية.
وأضاف أن تأكيد الرئيس على الالتزام بالمعايير والأوزان النسبية في اختيار الكفاءات يمثل رسالة واضحة بأهمية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، واختيار الكوادر التي تمتلك الجدارات اللازمة لقيادة عمليات التطوير والبناء داخل مختلف مؤسسات الدولة.
ولفت عبد الرشيد إلى أن الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة واستقرارها وتقدمها مسؤولية جماعية، لا تقع على عاتق المسؤولين فقط، وإنما تشمل الأسرة والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب كل مواطن يسعى إلى دعم نهضة المجتمع والوطن.
وأكد أن بناء الإنسان يمثل محورًا أساسيًا في عملية الإصلاح والتنمية، موضحًا أن ذلك يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التأهيل العلمي والمهني والتربوي، وتسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين القيم والسلوك، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس تضمنت التحذير من مختلف صور الاستعلاء، سواء المرتبطة بالمنصب أو الوظيفة أو الشعور بالاستقامة أو التدين، مؤكدًا أن قيمة المسؤول أو الموظف تقاس بما يقدمه من عمل وخدمة للمواطنين، ومدى احترامه لدولة القانون والمؤسسات.
وشدد عبد الرشيد على أهمية توجيهات الرئيس بشأن حماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن حماية النشء من مخاطر البيئات الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية، خاصة في ظل التأثير المتزايد للمنصات الرقمية على وعي وسلوك الأجيال الجديدة.
واختتم أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة تصريحاته بالتأكيد على أن رسائل الرئيس خلال حفل التخرج تضع مجموعة من المرتكزات لإصلاح منظومة العمل المؤسسي، من خلال ترسيخ الكفاءة والنزاهة والشفافية، وبناء الإنسان، ورفع الوعي المجتمعي، وحماية النشء، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.