تقدم عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة برايت – نزهة الحجاز بشكوى إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الزيادات المتتالية والكبيرة في المصروفات الدراسية خلال السنوات الأخيرة، مطالبين الوزارة بمراجعة المصروفات المعتمدة للمدرسة والتحقق من مدى قانونية الزيادات التي تم إقرارها وتحصيلها.
وقال أولياء الأمور، في شكواهم، إن المصروفات الدراسية بالمدرسة كانت تبلغ نحو 25 ألف جنيه، قبل أن ترتفع في العام التالي إلى 38 ألف جنيه، بزيادة تقارب 52%، ثم ارتفعت إلى 44 ألف جنيه، فيما فوجئوا خلال العام الدراسي الحالي بزيادة جديدة، لتصل المصروفات، إلى نحو 50 ألفًا و800 جنيه.
الزيادة الأخيرة ظهرت عند استلام الإيصالات
وأوضح مقدمو الشكوى أن الزيادة الأخيرة من 44 ألف جنيه إلى 50 ألفًا و800 جنيه لم تكن واضحة بالنسبة لهم قبل بدء السداد، مؤكدين أنهم فوجئوا بها عند استلام الإيصالات، وذلك بالتزامن مع بدء تحصيل المصروفات منذ شهر يونيو.
وتساءل أولياء الأمور عن مدى قانونية هذه الزيادات المتتالية، في ظل ما أشاروا إليه من تحديد وزارة التربية والتعليم نسبة للزيادة السنوية في المصروفات، مطالبين بالكشف عن الأساس القانوني الذي استندت إليه المدرسة في إقرار هذه الزيادات.

كما طالبوا وزارة التربية والتعليم بتوضيح ما إذا كانت هناك موافقات استثنائية أو قرارات رسمية تسمح للمدرسة بتجاوز النسب المقررة للزيادة السنوية، وما إذا كانت المصروفات التي يتم تحصيلها حاليًا تتطابق بالفعل مع المصروفات المعتمدة رسميًا من الجهات التعليمية المختصة.
وتساءل أولياء الأمور كذلك عن مدى أحقية المدرسة في بدء تحصيل المصروفات الدراسية منذ شهر يونيو، مطالبين الوزارة بتوضيح القواعد المنظمة لمواعيد تحصيل المصروفات من المدارس الخاصة، وما إذا كان تحصيل المبالغ في هذا التوقيت يتوافق مع القرارات واللوائح المنظمة.
وأشار مقدمو الشكوى إلى أنهم سبق أن تقدموا بعدد كبير من الشكاوى بشأن الزيادات السابقة في المصروفات، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على رد أو حل واضح بشأن تلك الشكاوى.
ولي أمر: المصروفات وصلت إلى 49 ألف جنيه للمرحلة الابتدائية
وفي السياق ذاته، قال «رامي. ح»، أحد أولياء الأمور، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، إن أولياء الأمور فوجئوا خلال العام الماضي بحديث إدارة المدرسة عن إجراء أعمال تطوير وتجديد داخل المدرسة وتركيب أجهزة تكييف.
وأضاف: «السنة اللي فاتت قبل الدراسة لقينا بيقولوا بتجدد المدرسة وبنركب تكييفات، رغم أنها كانت لا تعمل طوال السنة ولا حتى في مراوح في ظل ارتفاع درجات الحرارة».

وأوضح ولي الأمر أن ظروف المدرسة انعكست على الطلاب، قائلًا: «بنتي رافضة تروح المدرسة».
وأشار إلى أن المصروفات شهدت، زيادات كبيرة خلال السنوات الماضية، قائلًا: «المصروفات زيادة بشكل مبالغ فيه وصلت 38 ألف العام الماضي، وهذا العام وصلت 49 ألف جنيه للمرحلة الابتدائية».
وأضاف «رامي. ح» أنه عند سؤال مسؤولي المدرسة عن أسباب زيادة المصروفات، تم إبلاغ أولياء الأمور، بأن هذه الزيادة جاءت بناءً على تعليمات الإدارة التعليمية.
وأكد أن أولياء الأمور لم يجدوا، منشورًا أو قرارًا معلنًا داخل المدرسة يوضح تفاصيل الزيادة أو أساسها، قائلًا: «لم يتم تعليق أي منشور خاص بذلك».
وأشار إلى أن أولياء الأمور حاولوا التواصل مع مسؤولي المدرسة لمناقشة الأمر، إلا أنه قال: «لم نستطع مقابلة أي مسؤول حتى الآن، رافضين يقابلونا وبيتهربوا».
وتطرق ولي الأمر إلى أوضاع البنية التحتية داخل المدرسة، موضحًا أن أبناءهم، لم يستفيدوا من أعمال التطوير التي تم الحديث عنها.

وقال: «أبناؤنا حتى الآن لم يستفيدوا أي شيء نهائي، بيروحوا يلعبوا فقط بسبب البنية التحتية، لا توجد أي مراوح أو تكييفات».
كما تحدث عن إنشاء فصول جديدة لقسم الـ«إنترناشونال»، معتبرًا أن ذلك جاء على حساب طلاب قسم اللغات، وقال: «تم إنشاء عدد من الفصول الجديدة للإنترناشونال علشان المصروفات 3 أضعاف، ويهملوا أولادنا في قسم اللغات».
وطالب ولي الأمر بإعادة النظر في قيمة المصروفات الدراسية، والتحقق من مدى توافقها مع المصروفات المعتمدة والقرارات المنظمة لزيادتها.
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني باتخاذ عدد من الإجراءات، على رأسها:
- مراجعة المصروفات المعتمدة رسميًا لمدرسة برايت – نزهة الحجاز عن كل عام دراسي، ومقارنتها بالمبالغ التي تم تحصيلها من أولياء الأمور.
- التحقق من مدى التزام المدرسة بنسبة الزيادة السنوية المقررة، والكشف عن أي موافقات أو استثناءات رسمية سمحت بزيادة المصروفات بنسب أعلى.
- فحص الزيادة الأخيرة التي رفعت المصروفات من 44 ألف جنيه إلى نحو 50 ألفًا و800 جنيه، والتحقق من أسبابها وتوقيت الإعلان عنها.
- مراجعة المبالغ التي تم تحصيلها فعليًا من أولياء الأمور ومطابقتها بالمصروفات المعتمدة من الجهات التعليمية المختصة.
- توضيح مدى قانونية بدء تحصيل المصروفات منذ شهر يونيو، وفقًا للقواعد والقرارات المنظمة.
- التحقق من شكاوى أولياء الأمور بشأن البنية التحتية والتكييفات والمراوح وأعمال التطوير التي تم الإعلان عنها، ومدى تنفيذها بالفعل.
- فحص ما ذكره بعض أولياء الأمور بشأن تخصيص فصول جديدة لقسم الإنترناشونال وتأثير ذلك على طلاب قسم اللغات.

وأكد أولياء الأمور في شكواهم أنهم لا يرفضون سداد المصروفات المستحقة قانونًا، وإنما يطالبون بتطبيق قرارات وزارة التربية والتعليم بشفافية وعدالة، ومعرفة قيمة المصروفات المعتمدة رسميًا قبل السداد، وألا يتم وضعهم أمام أمر واقع بعد بدء عملية التحصيل.