قال محمد مجدي عفيفي، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، إن تصحيح المسار داخل الدولة المصرية يحتاج إلى جهود مشتركة من الدولة والأحزاب والشعب، مشددًا على ضرورة تحقيق حالة من التناغم بين مختلف مؤسسات الدولة والقوى السياسية، بما يضمن العمل وفق رؤية موحدة وخطط طويلة ومتوسطة الأجل.
وأوضح 'عفيفي'، في بيان له اليوم، أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع خطط حقيقية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها التعليم والصحة والتجارة والصناعة، من خلال لجان متخصصة تضع رؤى واضحة قابلة للتنفيذ، بحيث تلتزم بها أي حكومة أو مسؤول يتولى إدارة الدولة، بما يضمن استمرارية السياسات وعدم تغييرها بتغير الأشخاص.
وأضاف رئيس حزب الأحرار الدستوريين، أن الحزب يدعو إلى 'تصحيح المسار' وعودة الدولة المصرية إلى المسار الذي يحقق تطلعات المواطنين، مؤكدًا أن حدوث أخطاء أو انحرافات في أي مرحلة أمر وارد، لكن الأهم هو القدرة على مراجعة السياسات وتصحيحها والعودة إلى الطريق الذي يحقق المصلحة العامة.
وشدد 'عفيفي'، على أن أول ما يجب أن يطمئن إليه المواطن المصري هو التوقف عن تحميله مسؤولية الأزمات والمشكلات التي تواجه الدولة، مؤكدًا أن مسؤولية حل أزمات الدولة تقع على عاتق المسؤولين والحكومة، وليس على المواطن وحده أو من خلال استنزاف دخله ومدخراته.
وتابع: 'مش كل حل لمشاكل الدولة من خلال الأشخاص، ولا كل حل لمشاكل الدولة من خلال جيوب الناس'، مشيرًا إلى أن مطالبة المواطنين بتحمل أعباء إضافية يجب أن تتزامن مع العمل على زيادة دخولهم بصورة حقيقية ومنطقية، بما يمكنهم من مواجهة تكاليف المعيشة.
وأكد 'عفيفي'، أن المواطن المصري لا يطلب أكثر من حياة مستقرة وآمنة، قائلًا إن المواطن يريد أن يطمئن على مستقبل أبنائه، وتعليم أبنائه، والحصول على الرعاية الصحية، وأن يجد ما يكفيه للعيش بكرامة.
عفيفي: أصحاب المعاشات يحتاجون إلى حماية حقيقية
وانتقد رئيس حزب الأحرار الدستوريين، الضغوط الاقتصادية التي يتحملها أصحاب المعاشات، متسائلًا عن كيفية تدبير احتياجات الحياة الأساسية لمن يحصل على معاش محدود في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء والغاز والمياه وباقي الالتزامات المعيشية.
وقال 'عفيفي'، إن صاحب المعاش الذي قضى عقودًا في العمل وخدمة الدولة، ووصل إلى سن الستين أو السبعين أو الثمانين، لا يمكن التعامل معه باعتباره قادرًا على العودة إلى سوق العمل لتوفير احتياجاته، متسائلًا: 'هينزل يشتغل إيه؟ وهيعمل إيه؟ وهيعيش إزاي؟'.
وأكد أن قضية أصحاب المعاشات يجب أن تكون في مقدمة أولويات الحكومة والأحزاب، داعيًا إلى وضع حلول جذرية تضمن لهم حياة كريمة تتناسب مع سنوات العمل التي قضوها في خدمة الدولة.
واختتم 'عفيفي'، حديثه بالتأكيد على أن الأحزاب مطالبة بدراسة هذه الملفات بشكل جاد وطرح حلول قابلة للتنفيذ أمام الدولة، قائلًا: 'إحنا الحقيقة بنتكلم في الموضوع ده وبندرسه دراسة وبنعرضه على الدولة، بس مين يسمع'.