مع توجه الدولة نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العمالة غير المنتظمة، تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير أدوات جديدة تجمع بين التمكين الاقتصادي والحماية التأمينية، بما يضمن عدم اقتصار دعم هذه الفئات على توفير مصادر للدخل، وإنما امتداده إلى مواجهة المخاطر التي قد تهدد استقرار العامل وأسرته.
وقال رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية والتمكين الاقتصادي، إلى توجه الوزارة، بالتنسيق مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة العمل، نحو استكمال منظومة الحماية من خلال تطوير برامج للتأمين متناهي الصغر تتناسب مع طبيعة العمالة غير المنتظمة، بما يوفر مظلة مستدامة للحماية من المخاطر قصيرة ومتوسطة الأجل، وفي مقدمتها إصابات العمل والعجز، إلى جانب خدمات التأمين الصحي.
وأوضح شفيق أن الانتقال من الدعم إلى الإنتاج لا ينبغي أن يقتصر على توفير مصدر للدخل، وإنما يجب أن يمتد إلى توفير حماية اجتماعية وتأمينية مستدامة للعامل وأسرته، بما يضمن استقرار الأسرة واستمرار قدرتها على العمل والإنتاج.
وفي السياق ذاته، قال مصدر مسؤول بوزارة التضامن الاجتماعي إن الوزارة في مرحلة الإعداد والتنسيق لتطوير برامج التأمين متناهي الصغر للعمالة غير المنتظمة، بالتعاون مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة العمل، موضحًا أن العمل يجري حاليًا على وضع التصور المناسب لهذه البرامج بما يتوافق مع طبيعة العمالة غير المنتظمة واحتياجاتها.
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن البرامج الجاري إعدادها تستهدف توسيع مظلة الحماية التأمينية لهذه الفئات بصورة أكثر استدامة، مع مراعاة المخاطر التي قد يتعرض لها العامل، وفي مقدمتها إصابات العمل والعجز، إلى جانب الخدمات التأمينية والصحية.
وأكد أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية الوزارة لتحقيق تكامل بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والتأمينية، بحيث لا يقتصر دعم العمالة غير المنتظمة على مساعدتها في الوصول إلى العمل والإنتاج، وإنما يشمل أيضًا توفير مظلة حماية مستدامة للعامل وأسرته.